قصة قصيرة
الأب
قصة: عبد العزيز بركة ساكن ———————- مات الأب، وحيدا على فراشه، كما كان وحيداً طوال حياته لم يدفنه أحد. مات الأب دون أن تقام له جنازة، لقد تحللت جثته بصورة تامة على سريره في بيته الخلوي المنعزل. بالطبع لم يكن ذلك اختياره الأخير . قبل موته بأيام قلائل فكر الأب…
أكمل القراءة »(مضض)
قصة :اقبال صالح بانقا الساعة تجاوزتْ مُنتصفَ النَّهار… وآذانُ الظُّهرِ يَقترب… ممّا يعني أنَّ اليومَ قد إنقضى نصفُه، ولم يتبقَّ إلّا نصفُه الأخير، لتتسرّبَ ساعاتهُ مسرعةً غيرَ عابئةٍ بشيء، كعادتها… دونَ شيءٍ يُذكرُ أو يُفيد. كأنَّ في اللَّوحِ المحفوظِ سطرًا يقضي بأن يمضي اليومُ كغيره عبثًا… دون إبداءِ الأسبابِ أو…
أكمل القراءة »المصوّر الأمريكي
قصة : مصطفي مدثر في يوم جميل من أيام الربيع، مشمِس وعليلِ الهواء، تسلق عمود الصاري الذي يتوسط ميدان الخليفة، نازلاً في مرح، وقد علقت بقميصه، عند انزلاقه بين البيارق الصغيرة المثبتة على الصاري، خطوط ضوئية رفيعة من بهرة الطلاء على قبة المهدي. ربما لم يفعل مثل فعلته أحد من…
أكمل القراءة »” فردوس موعود”
قصة : أحمد سليمان أبكر في ظلام الليل طالت الحرب قريتها، انتصب خيال الموت، جرفت يده الهائلة أروح جميع أهلها بمن فيهم زوجها، هربت بطفلها، غير عابئة بالظلام، ولا بالأدغال الشوكية التي ظلت تمزّق وجهها، وتحيل ثيابها إلى مجرد أسمال. انتهى بها المطاف إلى مجموعة من الكراتين الفارغة التي أعادت…
أكمل القراءة »الوجه الغائب لنرد
قصة :لينة التجاني بابتسامةٍ ساخرةٍ مُحترقة، ردَ على سؤال طُرح في إحدى المجلات النادبة على أوضاع بلاده المتدهورة اقتصاديًا، و رحل كقطرة حبر سوداء سقطت على حافة لوحةٍ متكئة الجانب، تسيل بين الخطوط ببطءِ يناسب صمتها… الأمر الآن متروكٌ لقدميه، أي الوجهات أحب إليهما سيسحب عقله المنطفئ خلفهما بلا تردد.…
أكمل القراءة »الأطفال يصعدون إلى السماء
عاطف عبدالله في ليلةٍ ممطرة، سقط ملاكٌ على هيئة أنثى في أحد أزقة مدن الخوف القديمة. ولحسن حظها، لم يلحظ أحدٌ سقوطها. قلّةٌ فقط رأوا شيئاً يتهاوى متلألئاً من السماء، فظنّوه نيزكاً عابراً، أو نجماً هوى وتدلى، أو ربما طائرةً من طائرات العدو التي اعتادت أن تستبيح سماواتنا دون استئذان.…
أكمل القراءة »نطرون
قصة: مصطفى مدثر ساط محتوى القصعة بعود، ثم أعمل فيها كشطاً مزعجاً ارتعدت له عروقي. كانت بيننا طاولته المزدحمة، وهو شبه مخفي في عتمة دكانه، يهرش من حين لآخر، لحيته الموخوطة بالرماد، كما لو أن سراً قديماً ثوى فيها. بدا لي أصغر من سنه في الحكايات. على وجهه مسحة امتعاض…
أكمل القراءة »(لقد مات الطبيب أليخو مقتولاً…. مات خنقاً) قصة قصيرة من اسبانيا
قصة : رامون غوميز دي لا سيرنا على الرغم من أن الطبيب كان ينام تاركاً باب الشرفة مفتوحاً، لدواعي الصحة، إلا أن مما لا شك فيه أن أحداً لم يدخل بيته، ذلك أن ارتفاع البناية التي يسكنها الطبيب كان كفيلاً بإبعاد أي شك في أن يكون القاتل قد دخل من…
أكمل القراءة »عندما التقيت جوزيبي فرليني فى روما
اكرم البكري في ساحةٍ قريبة من الكولوسيوم بروما حيث يختلط صدى الخطوات بذاكرة السيوف الصدفة .. وحدها جمعتني ب جوزيبي فِرليني. ببدو شاحب الوجه، والعمر سحبه من أطرافه تاركا قشرته فقط. عروقه قافزة لا يجري فيها دم بل نبيذ أزرق، مخمر من خطايا بعيدة عيناه ساهرتان الأرق بهم لم يكن…
أكمل القراءة »فردوس موعود
قصة: أحمد سليمان أبكر في ظلام الليل طالت الحرب قريتها، انتصب خيال الموت، جرفت يده الهائلة أروح جميع أهلها بمن فيهم زوجها، هربت بطفلها، غير عابئة بالظلام، ولا بالأدغال الشوكية التي ظلت تمزّق وجهها، وتحيل ثيابها إلى مجرد أسمال. انتهى بها المطاف إلى مجموعة من الكراتين الفارغة التي أعادت تشكيلها؛…
أكمل القراءة »










