مفكرة الحرب
بيت على حافة المضيق
إبراهيم برسي أيّها الإنسان، أو ما تبقّى منه… ذلك الذي لم يحسم أمره بعد أكتب إليك من مسافة لا تُقاس بالخطوات، مسافة بين ما نعرفه وما نتجاهله، بين ما نقوله وما نؤجّله إلى حينٍ لا يأتي. لا أعرف أين تقف الآن، ولا أيّ طريقٍ اخترت، لكنّني أعرف أنك، مثلي، مررت…
أكمل القراءة »نسوة عابرات
شعر : عبدالله محمد عبدالله بالأمس في قيلولةٍ ناعسةٍ رأيتهنّ نسوةً يحمِلن في صدورهنّ الرعبَ والرغائبَ التي تجوسُ كالسحاب أعرِفهنّ … الموغلاتِ في متاهة الحنين دونما مآب الحافظاتِ ذكريات الوصل والعتاب المصغياتِ حين غفلةٍ لمنشدي الملاحمِ المبتسرة و خُطب ِ الثواب ِ و العقاب رأيتهنّ في منامي هناك إذ يخرجن…
أكمل القراءة »“الوحوش” التي تصنعها الحروب
حسن قديم بعض الكتب نؤجلها طويلًا دون سبب واضح. تبقى على رفٍّ دون قراءة، نمر عليها كل مرة ونقول: “لاحقًا”. هكذا كانت علاقتي مع رواية “الوحوش” لأيمن العتوم. ظلت مؤجلة لأشهر، ربما بدافع الانشغال أو الكسل، إلى أن قررت أخيرًا قراءتها في رمضان. لم أكن أعلم حينها أن هذه المصادفة…
أكمل القراءة »( لَا نِهَايَةَ لِلْكَلِمَاتِ الأَلِيمَةِ ) .. نص للشاعر حاتم الكناني
شعر : حاتم الكناني هَارِباً مِنْ… أو أُفَكِّرُ فِي الوَقْتِ.. هَلْ أَشْتَرِي وَجَعِي بالحَقِيقَةِ؟ أَمْ سَأُفَكِّرُ فِي امْرَأَةٍ تَرَكَتْ ظِلَّهَا فِي الفَضَاءِ المُلَاحِمِ للزُّرْقَةِ الأَبَدِيَة؟ هَلْ سَأرْسِمُ نَافِذَةً ثُمَّ أَفْتَحُهَا لِلْهَدِيلِ الذِي سَوْفَ يملأُ فُسْتَانَها بِالمَكَائِدِ والظِّل؟ أَنْفُثُ ألْوَانَهَا فِي الجِهَاتِ العَمِيَّة؟… مَا زَالَ في الأُفْقِ مَا لَمْ يَعُدْ مِنْ…
أكمل القراءة »(والماء) …إلى سيد أحمد علي بلال .. نص للشاعر بابكر الوسيلة
شعر: بابكر الوسيلة (١) سقطتْ صورةٌ من الماءِ منِّي كنتُ ظامئَ كلمةٍ ليس إلَّا. (٢) في الحي.. سمعنا صوتَ خريرٍ آتٍ. في منتصفِ اللَّيلِ خرجنا ورأينا الماءَ يُعارِكُ عضلاتِ الرِّيحِ ليَدخلَ بيتَ الجارة.. (كانت في أُبَّهةِ العمرِ وحيدة) بعد غماماتٍ عدَّة.. صارت تَحملُ قِربةَ ماءٍ في الشَّهر التَّاسع. (٣) تتفتَّحُ…
أكمل القراءة »عشرةُ مقاطعَ في امتحان الصَّمت
شعر : بابكر الوسيلة إلى: عادل القصَّاص …. (ذات صفاء.. ذات نهار سادس أخضر) (١) قد تصمتُ الكلماتُ في شفتِي، وقد يخسرُ المعنى عباراتي على شِعرٍ قديمٍ قُلتُه من ألفِ عام قد أنسى طريقَ البيتِ في “أُمدُرَّتي” حتَّى ولو كانت بذاكرتي الأزقَّةُ بالرَّوائح، فوحَ دِلْكتِها العميقةِ في حنان الأمَّهات. وقد…
أكمل القراءة »مجدُ الصدفة
* شعر : عمر الصايم —————— في وقتِ الكارثة، وعندما يملأُ الأسى حدقاتِ الزمن، يبدو الخطر جاثمًا في الأفق؛ ليمطرَ رمادًا من جثامين الحيارى.. في تلك اللحظة الفارقة: لا تخطط لتبني مجدك. مجدُكَ أهون عند الله من دمعة طفلة، وأوهى من أن يبقى عالقًا في المسافة، بين أناك المتضخمة، وعالم…
أكمل القراءة »أحزَانُ الشَفشَافيّ *
معاوية محمد الحسن (1) فكرتُ أن أُصبِح تاجراً للقماش أثناء احتدام الحرب، بعدَ أن وقعت في يدي عن طريق الصُدفةِ المحضة أطنانٌ من القماش، كانَ قد تركَها أحدُ التجار وفرَّ هارباً من جحيمِ الحرب. عثرتُ علي لفائفِ السايكوبيس والساتآن والنايلون و أصنافاً من الأقمشةِ القطنيةِ والحريريةِ مبعثرةً في كل ناحيةٍ…
أكمل القراءة »السودان… ذاكرة مشتركة تنكسر على صخور الحرب
عبدالله ولد محمدي كموريتاني، لا أتابع ما يجري في السودان بوصفه صراعاً بعيداً عن الفضاء الذي أنتمي إليه، بل أراه امتداداً لجزء عميق من ذاكرتنا المشتركة مع وادي النيل؛ فمنذ نحو سبعة عقود، اتجه جزء من أسرتي إلى تلك الربوع التي كنا نسميها سنّار، بحثاً عن العلم والتجارة وروابط الطرق…
أكمل القراءة »موت يرسم صورته في الوطن..
شعر : بابكر الوسيلة واحدٌ مات أمامَ مرآته.. كان يُعاينُ روحاً غريباً نما على القلب، صار جسماً جَثُوماً أمامَ الحياة. واحدهم مات.. لأنَّ دماً جفَّ في رئتيه، كان يُسيِّلُ فحوى العبارةِ في جسمه ويغسلُ شِعرَ العبيرِ لحفل الكتابة. واحدهم مات فجأة.. مثلما يسقط الثَّمرُ النَّاضجُ في الحقل على تُربةِ اللَّحظة…
أكمل القراءة »











