‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار بيئة كارثة بيئية بالديوم الشرقية في الخرطوم وهروب عدد من المتهمين
بيئة - تحقيقات - تقارير - مجتمع - 22 أغسطس 2022, 11:47

كارثة بيئية بالديوم الشرقية في الخرطوم وهروب عدد من المتهمين

الخرطوم ـ مداميك

استيقط حي السباق غرب بمنطقة الديوم الشرقية في الخرطوم، على وقع كارثة بيئية وصحية بانفجار مصرف مخصص لتصريف مياه الأمطار (مصرف شارع 61 العمارات)، إلا أنه استغل لتصريف مياه الصرف الصحي من قبل مجمع الطريقة البرهانية ممثلة في صاحب العقارات بذات المنطقة، ما ينذر بانهيار المنازل المتاخمة للمصرف بحسب سكان الديوم.

وبحسب متابعات (مداميك) شرع المتضررون من الأهالي في تكوين أجسام للتصدي للمخاطر البيئية والصحية وللحد من تدفق المياه وتسربها داخل الحي بالمجهودات الشعبية، وبالرغم من عظمة المجهودات إلا أن حجم الكارثة أكبر وتحتاج إلى تدخل حكومي عاجل.

من جهته، كشف القانوني والمحامي عباس محجوب في تصريح لـ(مداميك) عن تحريك إجراءات قانونية في مواجهة جماعة الطريقة البرهانية بعد رصد جملة من المخالفات أكبرها استخدام المصرف كمصب لحمامات المجمع الذي يضم على مئات الحمامات. وأكد عباس هروب عدد من المتهمين واختفاءهم في ظروف غامضة. وأرجع ذلك إلى ضخامة التجاوزات والمخالفات التي أقرتها نيابة مخالفات الأراضي. وأكد تمكن الشرطة من القبض على المهندس الذي قام بتأسيس الخرط غير المطابقة للمواصفات للصرف الصحي في المسجد الأول والذي قام بتشييده وربطه بالخور العام وتغطيته.

 

وقال عباس إن من المخالفات أيضا تلوث مياه الشرب بعد أخذ عينات من مواسير المربع بواسطة مهندسي الصحة، وبعد تسجيل شكاوى من مجموعة من شباب المربع منهم معتز الكاهن عوض حمد واب سيخة. وأضاف “الآن في انتظار تقارير مهندسين التخطيط العمراني”.

وطبقا لمستندات تحصلت عليها (مداميك) فإن المستشار لدى نيابة مخالفة الأراضي وبعد زيارته للعقارات بمربع (5 س) بحي السباق بالديوم وقف على وجود حفريات بعمق (5) أمتار في كل المساحة. وقال إنها تعرضت لأساسات مصرف الأمطار (مصرف شارع 61) بالناحية الجنوبية، ما أدى إلى تسريب المياه داخل الحفريات بسبب وجود حمامات تجارية بالناحية الجنوبية الشرقية وتصريفها يتم داخل مصرف الأمطار بشارع 61.

وكشفت المستندات عن عدم وجود خرط وتصديق بناء. وأشارت إلى أن العمل مازال مستمرا في الحفريات، وتم تحرير مخالفة بالرقم 0039260.

وفي ما يختص بكارثة انفجار مصرف الديوم طرح المواطن عثمان سعيد تساؤلا حول كم تبلغ طاقة المصارف الصحية في الخرطوم الآن، وهل هي كافية لاستيعاب الزيادات الضخمة للسكان والمباني بالمنطقة والخرطوم ككل؟ وهي كما كانت عليها منذ إنشائها في حكومة الرئيس الأسبق إبراهيم عبود، وحيث كان تعداد سكان الخرطوم لا يتعدى المليون نسمة.

وأكد أن استخدام السكان للمجاري لم يتغير، ولكن تعداد السكان أصبح ثلاثة أضعاف أو أكثر مما كان عليه في ذلك الزمان. وأضاف “لا أدري إن كانت الحكومة ملمة بطاقة المجاري في الخرطوم أو باقي العاصمة ومتى تمت توسعتها أو حتى صيانتها”.

وأوضح أن الحكومة تعمل على بيع الأراضي للمواطنين لتملأ خزينة الدولة بالمال دون أن تراعى في تخطيطها للمدن كل هذه الزيادات الضخمة من المساكن والمواطنين، ببناء صرف صحي حديث يكفي هذه الزيادات، بدلا عن اتجاه المواطنين لحفر الآبار للصرف الصحي أو استغلال ما هو موجود من مصارف للأمطار، ما نتج عنه تلك الكارثة، فضلا عن نتيجة تلوث المياه الجوفية وعواقبها الكارثية. بجانب عدم توفير الخدمات الأخرى، وأضاف “الآن يحصد المواطن الأمراض والأوساخ والمعاناة في الخدمات الصحية والإدارية بفضل استخدام المصالح الشخصية وظهور الانتهازيين، إضافة لشح المياه والكهرباء وخدمات المواصلات وتلوث البيئة الذي أصبح السمة البارزة للعاصمة الخرطوم”.

وأكد المواطن أن المليارات التي دخلت خزينة الدولة من بيع الأراضي كان يمكن صرفها في توسعة الخدمات للأراضي السكنية نفسها حسب احتياجاتها بدلا من المليارات التي تبحث عنها السلطات الآن لمعالجة أخطاء التخطيط العمراني، والعواقب الناتجة عنه من أمراض وتلوث للبيئة، وتعطيل للخدمات الأخرى، وهي أعلى بكثير إذا تمت مراعاة الصرف على مرض المواطن والخدمات العلاجية له وإصلاح البيئة، والآثار السلبية الناتجة عن ذلك على الاقتصاد القومي والإنتاج.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4.7 / 5. Total : 17

كن أول من يقيم هذا المقال

3 تعليقات

  1. اين وزارة الاسكان والتخطيط العمراني مم يحدث كل عام؟
    ومن المسؤول ؟ومادور البلديات والمجالس المحلية؟

  2. اين وزارة الاسكان والتخطيط العمراني مم يحدث كل عام؟
    ومن المسؤول ؟ومادور البلديات والمجالس المحلية؟

  3. مشكلة السودان مفيش حد عندو وطنيه …المسؤال عاوز يملأ جيبو بسرعه لانو مس ويطول في المرفق بتاعة القانون مختفي تماما والقضاء حدث ولا حرج والشرطة في خدمة من يدفع بالتالي المواطن مسحول وعاوز يعيش بالموجود والبلد ما عندها جيش وكل واحد من المسؤلين عاوز يملأ شبكتنا وهذه هي النتائج

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.