‫الرئيسية‬ مقالات نحو تحالف جديد للقوى الثورية وصاحبة المصلحة
مقالات - 10 أغسطس 2022, 8:56

نحو تحالف جديد للقوى الثورية وصاحبة المصلحة

وائل محجوب

• ما نواجهه الآن هي لحظات فارقة توقعنا حدوثها حال ما تقهقرت الثورة، ولم تفرض حلها الثوري الحاسم والناجز..
• وهي تداعيات توشك أن تنذرنا أجمعين بتفكك الوطن وتصدع بنيانه وتفتت نسيجه الإنساني.. طالما استأثرت قلة ولا ترعى للوطن والمواطنين أهمية وهي تعيد بسرعة البرق البلاد للعناصر الأولية وللدولة القبلية.. شيع وطوائف وقبائل وكل ذلك للهروب للأمام بآثامها، وما ضرها لو تفكك الوطن أو انهار وتفكك، فجل ما تبتغيه هو الإفلات من جرائرها وآثامها الكبار، والمواصلة في نهب موارد البلاد.
• بني السودان على خمس من خلاصات بناء الشعوب وحسن البنيان، كبلاد قيد التشكل وإعادة تشكيل الخرائط للدول المجاورة؛
_ هذه البلاد لا تستكين لغاصب وقدر لشعبها أن كان رائدا وهزم المستعمرين ودحرهم عن أرضه.
_ هذه البلاد هزمت الطغيان وقدمت نماذجها الباهرة لقارتها مثلما قدمتها للعالم، بثورات أهلها المتصلة التي تقدمت ركب العالم، حينما كانت قلة من الدول عرفت معاني الثورة السلمية أو سمعت بها.
_ هذه البلاد تشكلت فيها نواة الحركة النقابية قبل أن تدرك غالب الدول معناها ومبناها، وخاضت غمار المعارك في منعرجات الصراعات مع المستعمر وما تلاه من أنظمة ديكتاتورية.
_ هذه البلاد نهض فيها أول جهد للعمل الطوعي الجماعي قبل ما يقرب من القرن عبر جهد جماعي بني بالعون الذاتي في ثلاثينات القرن الماضي والبلاد خاضعة للاستعمار، بجهد وعون جماعي أهلي افترع من خلاله أهل السودان معهدا أسموه من فرط نبل أخلاقهم معهد القرش.
_ هذه البلاد نهض الناس في كل ربوعها إنتاجا وتعميرا ومشاريعا زراعية في الجزيرة والمناقل وحلفا والسوكي والقضارف وسنار ودارفور والأبيض ومشروع الجزيرة وكردفان بجنوبها وشرقها وغربها، وحيثما تتقاطع السافنا الفقيرة والغنية وتنتج خلاصة زرعها ورعاتها ووعدها المتجلي.
_ هذه البلاد هي منبع للنضال الحق، وهي لذلك تملك طاقة كبرى ابتنت قواعدها حركة سياسية قدمت أعز ما تملك في تاريخها، وقدمت فلذات أكبادها وما زالت صامدة، بعد كل مخاض دمها، وهي تتعثر لكنها لا تموت وفدت أرضه وتخومه الدماء العزيزة، من كل ناصية وما زالت صفوفه المتقدمة ما زالت تقاومه
_ وهذا الوطن الذي تسيل دماء بنيه هو دارنا التي نحيا ونموت عليها، ونملك ما يعزز فيها من وقع ثورتنا الكثير، هذه البلاد العزيزة الكبيرة هي محجة قتالنا الضاري مع اللصوص والمهربين وأعوان المستعمرين وتجار الحروب، ولن ينألوا منها ومن ترابها إلا الفتات وهو مسترد منهم بعزيمة ثورتها التي لا تهزم ولا تنهار.

• نحو تحالف جديد للقوى الثورية وصاحبة المصلحة، يفتح الباب لحوار يتجاوز عثرات القوى المختلفة.. نحو سودان يعز أهله ولا يحكمه الجهلة وأنصاف المتعلمين.. نحو بلاد نملك القدرة أن نسميها وطن.

نحو انتصار شعب عزيز فاق بعزمه كتل السلاح والحديد.. وتقدم على كل الشعوب مضاء وعزيمة.. فالمجد لشعبنا. والخلود للشهداء.

#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.