‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير الاعتداء على موكب الحرية والتغيير.. لمصلحة من يتم تنظيف الساحة من التنظيمات السياسية؟! 
تقارير - سياسة - 27 يوليو 2022, 9:30

الاعتداء على موكب الحرية والتغيير.. لمصلحة من يتم تنظيف الساحة من التنظيمات السياسية؟! 

الخرطوم ـ مداميك

برزت ردود أفعال واسعة عقب اعتداء مجموعات على الموكب الذي نظمته قوى إعلان الحرية والتغيير بإطلاق الغاز المسيل للدموع والسلاح الأبيض، ما أدى لوقوع إصابات مختلفة.

وتباينت مواقف لجان المقاومة حول موكب السودان الوطن الواحد الذي دعت له قوى الحرية والتغيير للتنديد بخطاب الكراهية ونبذ العنف القبلي. وأعلنت عدد من تنسيقيات المقاومة رفضها المشاركة في الموكب لمواقف الحرية والتغيير المتذبذبة ومضيها نحو التسوية، وتماهيها مع العسكر  في ظل تمسك اللجان بالاءات الثلاث.

وفي خضم ذلك حذرت تنسيقية الديوم الشرقية قوى الحرية والتغير من إقامة منصة بمنطقتها ومنعت  القوى السياسية من إقامة أي تجمع بباشدار ، في خطوة وصفها مراقبون بالعنصرية الفكرية وانتقائية الحرية.

ووجدت حادثة الاعتداء على موكب الحرية والتغيير رفضا واستنكارا واسعين. وعده مراقبون عمل مضاد للثورة.

وفي تعليقه على الاعتداءات بباشدار قال الناشط عثمان عبد الله إن ثورة ديسمبر في موجتها الأولى كانت من ضمن دعاويها المجملة الحرية هو نقل التدافع من أدوات القمع والعنف لأدوات سياسية وفكرية، ونبه لوضوح المطلب في التشديد على حق التظاهر والاعتراض على قمع المواكب.

واعتبر ما حدث بالأمس ارتداداً مضاداً لما نادت به شوارع ديسمبر، واستشهد بالخطاب الاستند عليه الفعل. وعده خطاباً معادياً للعمل السياسي الحزبي، الذي لخصه في شعارات  “يابلدي الخيرا شبابا  لا عسكر لا أحزابا”. وقال إنه لايخفى على أحد المجموعات التي تعمل لتحجيم التنظيمات الجماهيرية عن الفعل السياسي وتقف علنا ضد فكرة إنتاجها لمواثيق تتناول قضايا سياسية مرحلية بدعوى “دي قضايا دستورية ولايحق  اللجان المقاومة الخوض فيها” ، وتسعى أيضا لتجريم العمل الحزبي، عبر منطق سطحي يجمع كافة الأحزاب على مر تاريخها السياسي في حكم جامع يصفها بالفشل ويدعو لمعاداتها.

وأكد عثمان عبدالله  أن المصلحة ليست مصلحة “الكيزان” وحدهم  بل القوى الشبحية الناشئة والتي تتحرك كروح بلا جسد تنظيمي.

ونبه إلى أن ذلك الخطاب مبني على الانتهازية التي  تحاول جر لجان المقاومة  إلى أسفل الفعل السياسي والأحزاب إلى أعلى الفعل السياسي بأن لا مكان لها إلا بعد الانتخابات.

وأكد عثمان أن “الأحزاب بنيويا نحتاجها مثل ما نحتاج لجهاز الدولة المدني والمؤسسة العسكرية”. وقال إن كل المآخذ على أداء تلك المؤسسات تحتاج إلى إعادة بناء ولفت إلى أن التاريخ  السياسي الذي تشكل بحضور الأحزاب لا يوصل لموقف يرفض وجودها. وأضاف “بل يدفع للعمل على تثويرهم (تثوير جهاز الدولة وتثوير الساحة السياسية) كل بأدوات”، وتثوير جهاز الدولة عبر الفعل الثوري المصادم لامتلاكه لسلطة ضمنها احتكار القوة القسرية واستعمالها لتعطل جهود تثويره، وتثوير الساحة السياسية ومن ضمنها التنظيمات الحزبية عبر المدافعة السياسية بالحجة والفكر وتنظيم الناس حول مصالحهم الحقيقية وكشف كافة أخطاء تلك التنظيمات كمؤسسات وقيادات.

وعاد عثمان ليؤكد أن معاداة التنظيمات الحزبية عمل غير وطني، لأنه يعبد الساحة لتيارات ومجموعات لا تمتلك أدوات لمحاسبتها ولا حتى أدبية لأنها أشباح لاتنظيم لها يتحمل تبعات خطها السياسي، ما يعمل على تنظيف الساحة للقوى الخارجية مقابل إضعاف القوى المحلية التقليدية والناشئة على حد سواء. وشدد على أنه عمل غير وطني.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.