وجدى كامل
‫الرئيسية‬ مقالات ملاحظات عابرة على ورشة المرحلة الانتقالية
مقالات - 27 يوليو 2022, 6:22

ملاحظات عابرة على ورشة المرحلة الانتقالية

تابعت لماما عبر الميديا بعض انشطة ورشة تقييم المرحلة الانتقالية بتنسيق وتنظيم من صحيفة الديمقراطي. ومن ضمن ما لاحظت غياب عناوين اوراق كان من الضروري توفرها لما لها من مردود مهم في تقييم المرحلة والاداء. ومن تلك العناوين أجد تحليل ودراسة الشريحة المجتمعية السياسية الفاعلة بالحرية والتغيير وما راكمته فيما بينها من علاقات بينية اثناء تلقي العلم وخاصة في نطاق خريجي جامعة الخرطوم بالعشرية الاخيرة من القرن الماضي والاولى من هذا القرن. فمن الواضح كان ان ثمة تصورات مشتركة قد جمعتهم في المفهوم والثقافة لمسالة (الحرية والتغيير) نفسها كموضوع كان من الاجدر ان يجد تفكيكا بأسناد الى المعاني والدلالات الفلسفية الثورية له لمن يكتب ورقته ويصمم البحث النقدي لملابسات الاتصال السياسي فيما بين اعضاء هذه الشريحة الفاعلة وما خزنته من علائق ومصالح مشتركة ربطت بين افرادها وساهمت في تزكية بعضهم البعض للمناصب رغم المتباينات الحزبية.

وباعتقادي ان ذلك قاد الى تحكم عقل خريجوي واحد متناسخ عمل على خدمة اغراض مكوناته والكشف عن اشواق غير حميدة لديها لنيل السلطة لذات الغرض التاريخي الحزبي الفاسد وهو تقلد المناصب. كما لاحظت ايضا عدم خص او تخصيص الحرية والتغيير كتنظيم قائد بورقة تناقش ملابسات وتقاطعات ادائها في عدم استكمال سلطتها على رئيس الوزراء والاداء الوزاري. لقد كان من الغريب والمحير حقا الا يحوز التنظيم القائد والمنظم لمقر ثابت للاجتماعات والعمل اليومي وما افرزه ذلك من اختراقات امنية وعسكرية مضادة وعدم معرفة امنية بخلفيات وماهيات شخصيات اثرت في الاداء بعلاقة سابقة مشبوهة بالنظام المباد واجهزته الامنية مما سهل اختراق الحرية والتغيير . ورقة مهمة غابت كذلك وكان يجب ان تختص بتشريح وكشف المستور عن تكوين عدد من الاحزاب والقوى بالحرية والتغيير بتمثيل لقيادات الحرية والتغيير وفي حالة غريبة تنصيب زوجة احد قيادييها في مجلس الوزراء.

كان ذلك لا يعني فقط غياب الحساسية الثورية ولكن التفريط في اخلاقيات الثورة التي كان مفترضا لقيادات الحرية والتغيير. اعطاء مثل ومثال في العف عند المغنم والتفاني في الخدمة العامة دون جنى امتيازات مناصبية. كذلك غابت كما لاحظت ورقة في غاية الاهمية تعنى بتشريح ودراسة تحربة الحياة الادارية ومعايير التعيينات بمكتب رئيس الوزراء من قبله والصراعات المكتومة والمتسربة من داخل المكتب فيما بين افراده والتجاوزات التي ارتكبوها. اخيرا الاحظ غياب ورقة تختص بتحليل الشخصية والسلوك القراري للسيد رئيس الوزاراء و ما ارتكبه او ارتكبته قرارته الشخصية بالتعيين وقرارته السياسية في الاداء من أخطاء ساهمت في ما ( حدث ).

اما ورقة الاوراق الغائبة فعلا وقولا فهم ورقة المليون وكانت تحتاج الى باحث شجاع او سياسي حصيف يقراء ما خفايا الصراع الشخصي المرير بين ياسر عرمان ومبارك اردول وما الحقه ذلك من خسائر اضرت بكامل العملية السياسية بالبلاد. اخيرا كان من المأمول توسيع دائرة الدعوة للمساهمة من السودانيين الحادبين على العملية السياسية الديمقراطية من المقيمين خارج البلاد وتوجيه الدعوة لهم بالمشاركة عبر اوراق نقدية ومساهمات ليس بالضرورة كان ان يتم تقديمها بحضورهم فيزيائيا ولكن بانابة البعض لتقديمها بدلا عنهم.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.