‫الرئيسية‬ اقتصاد هروب الاستثمار والمستثمرين (طعنة قاتلة) للاقتصاد الجريح
اقتصاد - تقارير - 26 يوليو 2022, 7:56

هروب الاستثمار والمستثمرين (طعنة قاتلة) للاقتصاد الجريح

الخرطوم: مداميك

حذر خبراء ومختصون من ندرة الاستثمارات في المشاريع الاقتصادية المختلفة الأمر الذي أدى إلى  هروب كثير من المستثمرين للاستثمار بالخارج وبخاصة مصر وإثيوبيا وتركيا والإمارات بسبب عدم الاستقرار السياسي والأمني وسعر بجانب عدم مشاكل المستثمرين عدم تحويل أرباحهم للخارج.

ويعاني الاقتصاد من التراجع الكبير في تدفق الاستثمارات الأجنبية لأنها لا تخاطر بوضع رؤوس أموالها في وضع سياسي  مضطرب وغير مستقر، لذلك تهرب تلك الاستثمارات إلى ملآذ أكثر أمنا وبه فرص نمو مضمون التي تحقق لهم أرباحا لأن رأس المال جبان.

والمتتبع لفترة حكومة حمدوك وما شهدته من وعود وانفتاح على العالم الخارجي بعد شطب السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ووعود بشطب ديونه الخارجية وتعهدات المستثمرين الأجانب للاستثمار في السودان، ولكن سرعان ما اصطدمت  تلك الوعود بانقلاب 25 أكتوبر  العام الماضي الذي  حرم السودان من الحصول على مليارات الدولارات وتأثرت إجراءات شطب ديونه البالغة أكثر من 65 مليار دولار  فضلا عن توقف دخول الاستثمارات العربية والأجنبية.
بدوره يرى المحلل الاقتصادي الدكتور محمد الناير أن ما تمر به البلاد من أزمات متكررة سوف تؤثر في مناخ الاستثمار. وهذا بدوره أنعكس سلبا وأدى إلى هروب الاستثمارات الأجنبية والعربية لأن جذب الاستثمار يعتمد على وجود مناخ آمن ومستقر، ولكن ظلت الأوضاع الاقتصادية وبسبب الصراعات السياسية تتفاقم وتزداد سوءا، الأمر الذي انعكس سلبا على المواطن ضحية سياسات النظام البائد الذي اضر بالاقتصاد وتضرر كثيرا طوال 30 عاماً الماضية.

وأشار  ل (مداميك) إلى أن السودان يمتلك ثروات عديدة ومتنوعة 200 مليون فدان صالحة للزراعة المستغل منها 30% فقط بجانب امتلاكه ثروة حيوانية تقدر ب130 مليون رأس ماشية وأكثر من 30 معدناً على رأسها الذهب، وكذلك البترول، بجانب امتلاك السودان مصادر متنوعة من المياه، منها مياه الأنهار والجوفية والأمطار، وتنوع في المحصولات والمناخ ومحصولات الصمغ العربي وغيره من المحاصيل. كل هذه الثروات المهمة إن وجدت مستثمرين، واستغلت بصورة سليمة لأصبح السودان سلة غذاء العالم.

وحذر من هروب ما تبقى من استثمارات أجنبية بسبب ارتفاع سعر الصرف وزيادة التضخم خشية من تآكل رأس المال، وأرجع تناقص الاستثمار الأجنبي المباشر لعدم التزام الحكومة بتحويل الأرباح بالنقد الأجنبي وكثرة التعديلات على قوانين الاستثمار وعدم الالتزام بتطبيقها وعدم استقرار سعر الصرف، موضحاً أن السودان قادر على استقطاب 50 مليار دولار سنوياً تمثل فاتورة استيراد الغذاء للدول العربية.

واتفق خبراء اقتصاد على أن الأزمة السياسية والأمنية تؤدي لانهيار اقتصادي ويعطل حركة الإنتاج والتنمية ويعيق حركة التجارة الداخلية والخارجية.
كما  أن قطاع الأعمال السوداني تجاوز مرحلة الشكوى من السياسات غير المشجعة، ومن شكوى الرسوم والضرائب إلى الهروب باستثمارته للخارج

وكان وزير المالية الانقلابي د. جبريل إبراهيم أكد استعداد بلاده لاستقبال الاستثمارات العربية، مشيرا إلى الشراكات الاستراتيجية هي المهمة للعمل المشترك.

وأكد خلال مشاركته مؤخرا في اجتماع المجلس الاقتصادي والاجتماعي لجامعة الدول العربية  الاستعداد التام والإرادة  السياسية الكافية والمتوفرة لتذليل كل العقبات التي تحول دون الاستثمارات العربية للبلاد، معدداً الإمكانيات التي يتمتع بها السودان ليصبح سلة غذاء العالم في ظل المشاكل والتحديات التي تواجه مشروعات الأمن الغذائي. فهل تنجح تلك المحاولات في إنقاذ الاقتصاد الجريح؟ لأن تلك المشروعات تحتاج لمليارات الدولارات لأن البيئة الاستثمارية في السودان طاردة لعدم توفر البنيات الأساسية لتنطلق مثل هذه المشروعات وسوف تصطدم مبادرة الجامعة العربية بالعديد من العقبات لتعود مشاكل الاقتصاد للمربع الأول المتأزم.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.