‫الرئيسية‬ مقالات في الطريق ل٣٠ يونيو.. لجان المقاومة تجربة سودانية ذكية
مقالات - 27 يونيو 2022, 9:08

في الطريق ل٣٠ يونيو.. لجان المقاومة تجربة سودانية ذكية

وائل محجوب:
• في الطريق الى ٣٠ يونيو أذكر في الكتاب لجان المقاومة هذه التجربة السودانية الذكية البارعة، والتي حفظت جمر الثورة متقدا، منذ إندلاعها وفي كل منعرجاتها، وتقدمت لسد فراغ الوطن في كل جبهات القتال.
• تعكف حاليا لجان المقاومة على إنجاز عملية بالغة الأهمية تهدف لتوحيد مواثيقها في ميثاق موحد، وهذه العملية هي خطوة أولى في اتجاه وحدة لقوى تمثل المستقبل وتمتد بطول البلاد وعرضها، وقد جمرتها المعارك في طريق الديمقراطية والحكم المدني، وهي تعبر عن قاعدة شعبية ظلت لسنوات غائبة ومغيبة عن الفعل السياسي، وكان صوتها مختطفا بواسطة النخب، سوأ كانت نخب من المدنيين الساسة أو الحركات العسكرية، وما يحدث حاليا هو تحول جذري في موازين القوى، وفي السياسة إجمالا.
• لقد ركزت لجان المقاومة في الصدام المتواصل منذ اندلاع الثورة في ديسمبر ٢٠١٨م، وواصلت نضالها الذي قدمت في صعوده المتقدم خيرة قادتها شهداء وجرحى ومفقودين، ونهضت من براثن فض اعتصام القيادة، فقلبت الطاولة بحسن قيادها لشعبها بلا خوف أو وجل، وكانت في مواقع متقدمة عملت على توسيع قاعدتها، وسد فراغ الحكم المحلي حينما أرادت الفلول جعله ساحة للتضييق على الناس، ومع ذلك حرست شعارات وأهداف الثورة بعين لا تنام.
• حتى إذا ما وقع انقلاب الثورة المضادة، نهضت من فورها لمقاومة باسلة أفشلت كل مخططات الانقلابيين وأعجزتهم عن حكم البلاد، بتصعيدها الثوري المتواصل.
• وهي بهذا السجل الكبير تواجه مخاطر الإستهداف، ورغبات جهات عدة داخلية وخارجية تتلاقى جميعها في شق صفها وتفتيتها واستقطابها على أساس سياسي، ولكنها تستعصم على كل تلك المحاولات والمؤامرات بقاعدتها التي نشأت في ظلها وظلالها، وظلت دوما مصدر الحماية الأول لها ما دامت تعبر عنها، وتحترم خياراتها.
• إن مليونية ٣٠ يونيو هي جولة من جولات مضت وقادمة دفاعا عن الحكم المدني، وإستردادا للبلاد من اختطاف انقلابي فاقد للشرعية والقدرات، وحتى يكون هذا التنادي الوطني في تمام توهجه يجب أن تطرح اللجان مسودة ميثاقها الموحد، وستكون بمثابة تغطية سياسية مطلوبة، للحراك الجماهيري الضخم المتوقع في ذلك اليوم الذي غسل أدرانه شعبنا بملاحمه.
• إن ثورة ديسمبر الباسلة التي شقت طريقها وسط الصخر وتحدت بالثبات والعزم الديكتاتورية والإستبداد وقدمت الشهيد تلو الشهيد، كانت تعبيرا عن قوة شعبنا ومضاء عزمه وقدرته الغلابة على تحقيق ما يريد، وفي كل ذلك كانت لجان المقاومة هي ايقونة صنعها الشعب بخبرته ووعيه، وقادت خطوه وتقدم قادتها بلا كلل أو ملل وبلا تقاعس لمواجهة طويلة ودامية، ولن يعودوا أو يعود شعبنا الإ متوجا بنصره الأغر وسيدك آخر قلاع الطغيان التي يتمترس خلفها سدنة النظام البائد وأعوانهم وحلفائهم.. والنصر حليف شعبنا.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.