‫الرئيسية‬ مقالات البرهان ومجموعته.. ومتلازمة “مورو” عند الرُضع
مقالات - 26 يونيو 2022, 8:48

البرهان ومجموعته.. ومتلازمة “مورو” عند الرُضع

عمر الحويج

ماذا جرى لهؤلاء الانقلابيين ومشايعيهم من حركات الهمبتة المسلحة التي فقدت صفة الكفاح المسلح، عند فقدنا لمصداقيتها، إضافة للمدنيين من الانتهازيين والنغعيين والمرتزقة، أظن هذه المجموعات، قد أصابتهم لوثة عقلية، وبعضهم مصاب بعقدة الارتعاب النفسي، مما سيلحق بهم من عار وشنار و(شمار)، ومحاكم مفتوحة ومغلقة، ومنها ما في لاهاي، وما أدراك ما لاهاي، لمن ارتكب جرماً مثبتاً ومؤثقاً في حقه، وهذا الإرتعاب الذي يلازمهم، في آخر أيامهم بل لحظاتهم الآنية، ليس له مثيل، إلا عند الطفل الرضيع، تجد ردات فعله، لا يستوعبها العقل، من الأم والأب، ومن والاهم من الأقربين ، فلا يعرف لها سبباً ألا الطبيب النفساني. لذلك يقف عاجزاً الشخص العاقل غير المتخصص، عن المساعدة، وهو يرى الطفل حين يسمع صوتاً عالياً يأتيه فجأة، من حيث لا يدري، فيتشنج جسمه ويتوتر، ويرتعش، أو يسقط من علِِ، دون شاهق، كما س (يسقط بس) البرهان، فتنكمش أعضاء جسده، وترتجف، هذه الحالة يسميها علماء النفس “بمتلازمة مورو” عند الرضيع هؤلاء، الناس، أعني المجموعات أعلاها المذكورة بالاسم والعنوان، لديهم متلازمة الرضيع هذه.
لنبدأ أولاً برئيسهم ، أوشيخهم (غير المُنَصَب من إسلامييه لعدم الكفاءة)، لنراه، رؤية العين، وبصورة جلية، في إطلالته مع قناة الحرة، ومذيعتنا النبيهة، التي وضعته في خانة “اليك” كما نقول، في مثل هذه الحالة العصيبة، ودققوا في لغة الجسد لديه، في العيون الزائغة، في الأيدي المتشبثة بأطرافه، بالقامة المنتصبة، دون عسكرية اللحظة، التي هو فيها، بالإحساس الذي يرسله لك، بأنه يرغب في الهروب من هذا المأزق الذي هو فيه، ومن هذه المذيعة “اللَّصَقَة” التي لم تجعله يأخذ نَفَسِه، وهي تلاحقه بالأسئلة المحرجة والمحرمة في ساحته، أما عقله الباطن والآخر الواعي أيضاً، فلم يكونا معه البتة، فقد تركهما بعيداً في مكان ما مجهول، لو سالته المذيعة، أين هو هذا المكان المفترض، لرد دون تردد، أنه قابع تحت رحمتها، في جحر ضب، استمعوا جيداً، لإجابته ، عن المظاهرات والقتل، أجاب المذيعة، كانت فقط “أكيد”، بكلمة واحدة وحيدة لا ثاني لها، وهو ساهم مبحلق، رددها مذهولاً في الإجابتين، ولا يعرف أنها إجابة، ستؤدي به إلى حبل المشنقة لمرة ألف، وألاف أخريات تسبقها، فجرائم القتل عنده متعددة، ومتشعبة، بل لا حصر لها، لا تحصى ولا تعد.
يكفينا منه ذلك، لنرى أيضاً ماذا عند حوارييه ومنافقيه ومرتزقته. أما هؤلاء فمتلازمة “مورو” ظهرت عليهم أعراضها من قبل نمو العقل والجهاز العصبي كما الرضيع، فأصبحت تصريحاتهم، مما لا يقبله عقلنا ولا جهازنا العصبي، ولا المنطق السوي، ولا العرف السياسي، ولا الدبلوماسية الذكية وغير الذكية، كما عند بلعيش المغربي ممثل الاتحاد الأفريقي، راعي شركة مناجم ذهبنا المنهوب. فها هو مناوي، يأتينا بما لم يأتي به الأولون ولا الآخرون، ولأنه لايدري ماذا في العالم من إجراءات وقوانين وضوابط، ويبدوا له أنها أُتّخِذت من خلف ظهره، دون إخطار سيادته مسبقاً، ودون علمه، فهو يتساءل باندهاش، ما دخل نادي باريس بما يحدث عندنا. ماله ولنا وكيف له أن يقرر وقف القرارات الخاصة بالغاء الديون عن كاهل السودان المثقل بغيرها من المصاعب، التي أفرزها انقلابهم المشؤوم.. فتأمل، ويكفينا ذلك من الحاكم بدون أمره مناوي .
ولنذهب إلى جبريل إبراهيم، المتشبث و(المكنكش) في عنق رحم وزارة المالية، والتي يقول أنه لن يتركها، إلا على جثتي “وهذه مني لأنها لذان حاله”، ولن يخرج منها، حتى لو زال الإنقلاب وزال معه البرهان ، ومجلس سيادته المؤقر، والظن أنها آلت إليه بالوراثة من أجداده الأقدمين، والناس نيام.
ولنتركه لغيره، لنبحث عن الآخر الأردول، ذلك الذي نالته حظوة ، ليلة القدر والتي هي خير من ألف شهر، ومعها منظومة العبقرية الشعبية المقرؤة والموسومة بألف ليلة وليلة، بشهر زادها النضرة لتقص له، قصة قصره الذي شاده أو في طريقه للتشييد، من سبائك الذهب الخالص “عيار كم” ليس في علمي، ما في علمي أنه، سال من شعره وجيبه وما خفي كان أعظم من الذهب وما انسكب.
أما عسكوري الذي لا يقبل بإهانة كرامته المحفوظة حقوقها، فحين سأله مراسل الجزيرة مباشر، للتفضل بإعطائه تصريحاً عن اجتماع الأحد بفندق الروتانا، والذي راح شمار في مرقة، وخرج ولم يعد ، في يوم مولده غير المرغوب فيه ، وغير المأسوف عليه، رد عليه بجلافة الغضبة المشهودة، في تلك الليلة الليلاء تذكرونها، “أنا لا أتعامل مع قناة الجزيرة مباشر “، وفي ظني أنها صولة الأسد الهصور ، المجروحة كرامته، أو هي ربما تكون “سَدة بسَدة” ، كما تقول عاميتنا، حين حدث ما حدث له مثل غيره.
وقس أيها القارئ على ما أتى إلى سمعك، من نوادر تصريحاتهم أو ترهاتهم، لأن ما ذكرته منها هنا، كان عرض العينة والمعاينة بغرض الشراء لمن رغب فقط.
فلنتركهم، هؤلاء الرضُع أصحاب “متلازمة مورو”المتعلقة بارتعاب الرضيع، وما ينتابهم “وأعنيهم هم وليس الرضيع . من الخوف والزُعر والمصير المنتظر، لمعالجتهم من أمراضهم النفسية ، المتمكنة في دواخلهم الخربة، حتى يأتيهم دواؤهم الشافي من أدوائهم المستعصية، حيث الملتقى بهم في الصيدلية الثورية الكائنة عند ملتقى الشوارع التي لا تخون، وذلك في تمام الساعة الواحدة والنصف، بتوقيت الثورة في 30 يونيو القادم، أو ما بعدها ، فليل الثورة فينا ما زال جيلاً ليس طفلاً ينهض ينمو، ولا يحبو، يوم الثورة المستمرة والردة المستحيلة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.