‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير (30) يونيو.. هل يصبح الزلزال الذي يطيح بالعسكر؟
تقارير - سياسة - 25 يونيو 2022, 14:54

(30) يونيو.. هل يصبح الزلزال الذي يطيح بالعسكر؟

الخرطوم ـ مداميك

انطلقت الاستعدادات لمواكب الثلاثين من يونيو المناهضة لحكم العسكر والانقلاب، بالتصعيد المفتوح بكل ولايات السودان، حيث انتظمت المواكب الداخلية والدعائية وسط الأحياء، بجانب الوقفات الاحتجاجية والندوات والمواكب المركزية التي قابلتها سلطة الانقلاب بالعنف المفرط كعادتها، إلا أن ثوار لجان المقاومة قطعوا وعدا بالاستمرار والمقاومة تحت كل الظروف للوصول لدولة مدنية خالصة.

ووسط تلك التحركات تعكف تنسيقيات لجان المقاومة ومكاتب صياغة ميثاق سلطة الشعب على تمحيص وتنقيح وصياغة الميثاق، ليخرج بشكله النهائي بالتزامن مع مليونية 30 يونيو برغم العوائق والتحديات.

وبالمقابل دخلت قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي في حوار مع عسكر الانقلاب، وبرعاية الآلية الثلاثية بيد أن لجان المقاومة أدارت ظهرها وأحكمت قبضتها على الشارع الذي اعتبرته المخلص والكرت الرابح لكسر الدائرة الشريرة للانقلابات العسكرية وقبرها بشكل نهائي، وبتمسكها بلاءاتها الثلاث التي أضحت الوسم البارز لبداية أي حراك “لا تفاوض لاشراكة لا شرعية.

وبدأت الاستعدادات لمواكب الثلاثين من يونيو بتكثيف الدعوات الفردية لكل البيوت والتجمعات ولكل المواقع الحكومية والشركات الخاصة والأحياء القرى والفرقان لترتيب الصفوف، باعتبار أن هذه المواكب مهمة وستشكل ضربة موجعة للنظام الانقلابي بحسب تنسيقيات لجان مقاومة الخرطوم، التي نوهت إلى أن الـ (30من يونيو) ليس سدرة المنتهى، بمعني أنه ستليها مليونيات ومنازلات، وصولا للعصيان المدني والإضراب السياسي العام وحتى اقتلاع السلطة الانقلابية “نظام الحركة الإسلامية” من أرض السودان من جذوره للابد.

وأكد فاعلون بلجان المقاومة اكتمال كافة الاستعدادات، وأن لا تراجع ولا نكوص عن العهود التي قطعت مع الشهداء، وأن لا تراجع عن السلمية التي اكسبتهم احترام العالم والشعوب.

وناشدت التنسيقيات في بيانات متعددة للمشاركة الفاعلة كل أبناء الشعب السوداني شبابه وكل النساء الكبار والصغار أن هبوا لثورتكم لأنها الآن أصبحت فرض عين في ظل كل الانتهاكات والجرائم التي يرتكبها النظام الانقلابي كل يوم، وترجمت تلك المطالبة الشعارات التي ترددت بمواكب الطريق إلى 30 يونيو “يامواطن ضاقت بيك طول الشارع فرض عليك”.

وتوقع مراقبون ضخامة الحشود البشرية بحيث لا يمكن تفريقها أوكبتها، وستتحرك في سيول بشرية من كل حدب وصوب نحو المواقع المحددة، مؤكدين مشاركة واسعة للمواطنيين بالعاصمة الخرطوم برغم إغلاق الطرق والكباري الفاصلة بين مدن الخرطوم الثلاثة.

وكشف المتابعات عن ترتيبات تمت لمبيت ثوار أمدرمان وبحري فضلا عن تحرك مبكر عبر كباري الحلفاية لثوار أمدرمان ولثوار شرق النيل وبحري بكبري سوبا.

بجانب تأمين المياه والإفطار من الأمهات وتوفير الأعلام واللافتات والشعارات والطبول وتم وضع الخطط البديلة لأي موقف قد يكون والتعاطي معه بكل حزم والتزام. وكشفت (المتابعات) أيضا عن جاهزية القيادات الميدانية الموجهة للموكب، فضلا عن جاهزية وسائل الإعلام لتغطية المواكب وتوثيقها عبر الوكالات والصحف والفضائيات العالمية. عطفا عن توفير مراقبة دقيقة بكاميرات سرية بعيدة المدى لرصد أي انتهاكات متوقعة الحدوث.

وقال أحد ثوار بتنسيقية الخرطوم وسط في تصريح لـ (مداميك) إنه ستنتهج المواكب السلمية كالعادة، وشدد على عدم الاحتكاكات مع القوات الأمنية القمعية وتفادي المواجهات معها. وأوصى بضرورة رصد القناصة في الأسطح ووسط المواكب، مع الإيمان القاطع باحترام القوات المسلحة السودانية، وكل الأجهزة الأمنية وأنه لاعداء معها وإنما مع الجنرالات. وأضاف “بنفس القدر يلزمها احترام الثورة وحفظ أرواح الثوار، واحترام رغبة الشعب في حقه بحكومة مدنية كاملة غير منقوصة” وأكد استمرار الحراك والتصعيد، كما أكد تقديم الغالي والنفيس من أجل الوطن. وتابع “سنظل نرفع راياتنا ونتحمل برغم الصمت الدولي على الانتهاكات من قتل واعتقال وتنكيل واضطهاد مستمر، ومع ذلك نطالب بالعدالة والقصاص وإحقاق الحقوق، وجزم لن يكون يوم 30 يونيو كاي يوم فقد تمت الاستعدادات له منذ ديسمبر الماضي”.

وطالب الشرفاء دعاة الحرية والدول المحبة للسلام والحرية الوقوف مع الشعب السوداني الأعزل المحب للمدنية، وإنهاء الانقلاب وعودة الحكومة المدنية وأن لا شراكة مع العسكر ولا تفاوض ولا شرعية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.