‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير بعثة الاتحاد الأفريقي..”فسادُ الرّأي أنْ تَتَرددا”
تقارير - سياسة - 23 يونيو 2022, 12:31

بعثة الاتحاد الأفريقي..”فسادُ الرّأي أنْ تَتَرددا”

الخرطوم – مداميك
بعد أقل من 3 ساعات من تصريحات الناطق الرسمي باسم بعثة الاتحاد الأفريقي في السودان، عبد الله بلعيش، التي أعلن من خلالها انسحاب البعثة الإفريقية من الآلية الثلاثية المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، وبحضور مما يسمى قيادات الحرية والتغيير مجموعة الميثاق الوطني، عاد بلعيش مرة أخرى ببيان أوضح فيه التأويل الخاطئ الذي استقبلت به منصات الإعلام والرأي العام لتصريحاته.
وبحسب ما نقلته وكالة سونا للأنباء، فإن بعثة الاتحاد الأفريقي أصدرت بيانا صحفيا، أمس الثلاثاء، حول ما نشر يوم الاثنين من انسحابه من الآلية الثلاثية بشأن الحوار السوداني والتي تضمه والايقاد واليونيتامس.
وقالت البعثة في بيانها، إنه على إثر التأويلات غير الدقيقة لكلمة الممثل الخاص للاتحاد الافريقى بالسودان، يؤكد نفس المصدر ان الاتحاد الأفريقي لم ينسحب من الآلية الثلاثية التي شارك مشاركة فاعلة في تأسيسها وأعمالها بصورة جادة. وأضاف البيان “إنما أكد رئيس البعثة أنه لن يحضر بعض الأنشطة بسبب انعدام الشفافية واحترام كل الأطراف والالتزام الدقيق بعدم الاقصاء فى العملية السياسية، بما يضمن نجاحها تمشايا مع مبادئ وقيم المنظمة القارية”.
هذا الارتباك في موقف بعثة الاتحاد الأفريقي، قابلته العديد من المنصات الإعلامية بالشكوك ووصفتها بالمريبة، وانتقد محللون سياسيون إعلان البعثة لموقفها خلال منبر يخص قوى سياسية تعد جزءا من الأزمة السياسية، الأمر الذي يشكك في حيادية موقف البعثة الإفريقية من العملية السياسية المشتركة برمتها.
من جهته، انتقد عضو لجنة إزالة التمكين واسترداد الأموال العامة المجمدة صلاح مناع طريقة تعاطي المبعوث الأفريقي مع الأزمة منذ عملية فض الاعتصام، ووصف مناع في تغريدة له على موقع تويتر، أن منظمة الاتحاد الأفريقي تعد مجرد ناد للأنظمة الإفريقية الشمولية، وحول اختيار محمد حسن ود لبات كمبعوث له بأنها تأتي ضمن علاقة صداقة تجمعه بموسي فكي رئيس الاتحاد، ويريد أن يبني مجدا خاصا له على حساب الشعب السوداني.
بدورهم رأى ناشطون سياسيون الاتحاد الأفريقي تجمعا يعبر عن رؤية الرؤساء الأفارقة ومعظمهم دكتاتوريون وصلوا للسلطة بانقلابات عسكرية، أو انتخابات مزورة، وأشار الناشطون إلى أن منهج الاتحاد الأفريقي منذ الوثيقة الدستورية في العام ٢٠١٩، كان منهجا واضحا في دعمه للمكون العسكري على حساب سلطة الشعب. وعزز الناشطون موقفهم الناقد لبعثة الاتحاد الأفريقي من خلال خطاب الانسحاب، وبنفس لغة القوى الداعمة للانقلاب. وعدّ الناشطون انسحاب الاتحاد الأفريقي من الآلية الثلاثية انتصارا جديدا للثورة وخطوة للأمام في طريق إسقاط النظام.
وفي السياق، قال القيادي بالتحالف السوداني المهندس محمد فاروق سلمان إن الطريقة التي دخل بها الاتحاد الأفريقي للعملية السياسية في السودان هي الفوضى التي لن تمنح أي عملية سياسية المصداقية أو الجدية المطلوبة، وقارن فاروق بين الحاجة لإعادة الفوضى بذات الطريقة التي خرج بها الاتحاد الأفريقي، وكأنما يريد أن يغلق الباب خلفه أمام أي حل سياسي. ووصف فاروق المنهج بعدم المؤسسية، وتقديم الأفراد لطموحهم وتقديرهم لأدوارهم بشكلٍ يتجاوز أي قيمة لهذه الأدوار أو الطموح خلاف تدوير الفشل. وتأسف فاروق لموقف الأسرة الدولية؛ التي لا تنتبه إلى كِبّر ما يحدث في السودان، وعظمة ثورته، وفداحة كلفة تهديد هذه الثورة، ويريد أن يكون دوره على نسق دور المكونات الوطنية، في إصرارها على أن تكون جزءاً من أي حل، رغم فشل تجريبها، وقصور فائدتها واستفادتها من التجربة، وأن كان لهذه المكونات وشخوصها أن تكون جزءا من قدر السودان. وأضاف “من المهم الآن بالنسبة للاتحاد الأفريقي استدعاء سفيره، ومحاسبته على هذه الفوضى في مفارقة الدبلوماسية وأعرافها، وعزله قبل اعتزال العملية السياسية والتي حكم عليها بالفشل وجوده قبل حكمه، وأداءه صنوا بالأطراف الوطنية، وقد كان لفشل هذه الأطراف الوطنية وحدها ان يعفيه من تحمل هذه المسؤولية معها، لو امتلك مبعوث الاتحاد الأفريقي القليل من الجدارة والكثير من الحصافة”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.