صلاح ادريس
‫الرئيسية‬ مقالات الحاج وراق في متاهاته!
مقالات - 20 يونيو 2022, 15:26

الحاج وراق في متاهاته!

صلاح إدريس
 الحاج وراق يعرض برة الساحة في الفيديو (بتاع موضوع البيع) ويناقش في نتائج ويترك الأسباب التي أدت إلى هذه النتائج الكارثية، وأنتجت لنا هذا الانقلاب. يدافع الحاج وراق عن قحت وموقفها ويبعد عنهم تهمة البيع للثورة، ويقول “عشان هم (يقصد ناس قحت) ما باعوا حصل الانقلاب!!” بهذه البساطة المخلة والقراءة المقلوبة ومناقشة نتائج لواقع ماثل أمام الجميع ولماذا وصلنا إلى هذا الواقع ومسؤولية من هذا الواقع وعلشان شنو هذا الانقلاب؟ بدلا عن مناقشة الأسباب التي أنتجت الانقلاب، والانقلاب في نظر الحاج وراق كما في نظر قحت فقط هو انقلاب ٢٥ أكتوبر!! وماعدا ذلك كلو كان في السليم.. ولم ينظر الحاج وراق إلى حكومتين كانتا خلال الفترة الانتقالية تحت قيادة حمدوك ماذا فعلتا حتى وصلنا إلى مرحلة البيع الحقيقي للثورة الذي أنتج الانقلاب الأخير، يوزع الحاج وراق صكوك الغفران على ناس قحت ويقول “عشان هم ما باعوا تم اقتيادهم إلى السجن” وعليه انطلاقا من هذا الموقف ينفي تماما تهمة البيع لناس قحت! .
الانقلاب على الثورة والبيع الحقيقي يا الحاج وراق تم على عدة مراحل، وبأشكال مختلفة وفي كل مرحلة كان بيتم البيع بصورة مختلفة للثورة، وهذا المترحل للبيع جوهره الأساسي القضاء والإجهاض التام على الثورة وشعاراتها، وشارك في هذا البيع من هم كانوا محسوبين على الثورة، ومن هم يمثلون الثورة المضادة للثورة، ولكن بقدرة قادر وبمعاونة الاخرين تحولوا إلى جزء اصيل من قوى الثورة بمباركة أهل البيع أنفسهم! وفي نظرنا أن البيع بدأ منذ ١١ أبريل أم يا ترى الحاج وراق يتفق مع بقية أهل قحت في رواية أن اللجنة الأمنية جزء أصيل من الثورة! والبيع تم أيضا بعد أن تهيأت الحركة الجماهيرية للثورة في ٣٠ يونيو مسار الثورة مرة أخرى وأجهضت انقلاب البرهان بعد جريمة فض الاعتصام وعادت قحت وجلست إلى طاولة المفاوضات مرة أخرى مع اللجنة الأمنية تحت ذريعة “حقنا للدماء”!! وهم الذين استباحوا مدن السودان وحولوها إلى أنهر من الدماء لشباب عزل سلميين. البيع تم يا الحاج وراق بعد أن جلس بعض ممثلي قحت في منزل حجار من وراء ظهر القوى السياسية الأخرى في وجود ممثلين للجنة الأمنية والكفلاء الإقليميين والدوليين وبعدها حدث ما حدث! البيع تم بعد أن تنكر حمدوك وحكومته الأولى والثانية لشعارات الثورة وبرنامجها وتم اتباع سياسات وبرامج معادية للثورة والجماهير… البيع تم يا الحاج وراق بعد أن تم تعديل الوثيقة الدستورية لصفقة كارثة ما تمت تسميته اتفاق سلام جوبا الذي سلمته قحت وحمدوك للجنة الأمنية طواعية وتسلق منه سماسرة الحرب إلى سلطة الثورة.

كل ما تم ذكره هو بيع للثورة نكرره لك وللآخرين للذكرى وهو البيع الحقيقي الذي تم للثورة وما الانقلاب الأخير الذي تعذر فيه جلوس طرفين على كرسي السلطة الواحد ألا هو التمظهر الأكثر قتامة للمشهد التراجيدي في هذه المسرحية العبثية التي تتسيد المشهد السياسي الآن.. بعد كل هذا يبقى السؤال الأساسي الذي يطرح نفسه: لماذا لا تثق لجان المقاومة والقوى الثورية الأخرى في قوى الحرية والتغيير حتى الآن؟

الثورة مستمرة!

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.