‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار أزمة معيشية تطحن السودانيين وخبراء يحذرون من تفاقم الأوضاع
أخبار - اقتصاد - 20 يونيو 2022, 15:32

أزمة معيشية تطحن السودانيين وخبراء يحذرون من تفاقم الأوضاع

الخرطوم: مداميك

اتفق خبراء ومنظمات أممية دولية، على أن الحرب الروسية الاوكرانية خلفت أعباء إضافية أثقلت كاهل شعوب العالم التي تعاني من أزمات على كافة الأصعدة، وكان السودان من اكثر الدول تأثرا لان مقومات الحياة المعيشية في تزايد مستمر .

ويعيش المواطنون السودانيون أزمات متلاحقة بسبب تدهور وصعوبة الاوضاع الاقتصادية، وعجز العديد منهم عن تأمين قوت يومهم، حيث تلجأ بعض الاسر لبيع اثاثات منزلها لمقابلة متطلبات الحياة المعيشية، فضلا عن الارتفاع الكبير في الخدمات الأساسية من ارتفاع تكلفة العلاج وشراء الادوية وقطوعات الكهرباء ومياه الشرب، حيث يضطر العديد من المواطنين لشراء المياه بمبالغ طائلة بالتزامن مع التوترات الامنية نتيجة للاختلالات المعيشية التي أثرت بدورها على كل مناحي الحياة.

وقال الدكتور محمد الناير الخبير الاقتصادي السوداني  إن بلاده تعاني من أزمات اقتصادية كثيرة من بينها ارتفاع معدل البطالة، وبلوغ نسبة الفقر ما بين 60-80% بين السودانيين، وارتفاع معدل التضخم بصورة كبيرة.

وأضاف في حديثه لبرنامج المسائية على شاشة الجزيرة مباشر، أن التقرير الأممي “مزعج، وبالرغم من ذلك فالتقارير الأممية قد لا تتسق مع التقارير المحلية للدول”.

وأكد ناير أن القضية ليست قضية جوع، وقد لا يعاني السودان من نقص كبير في المواد الغذائية، لكن بحلول سبتمبر المقبل، لن يكون نحو 70% من الشعب السوداني قادرًا على شراء الغذاء والخدمات.

وارجع الخبير الاقتصادي ذلك لارتفاع الأسعار وتطبيق روشتة صندوق النقد الدولي، المتمثلة في رفع جميع الأسعار دون استثناء، ونتيجة لذلك سيصبح المواطن -في المرحلة المقبلة- غير قادر على شراء السلع الضرورية للحياة والخبز والأدوية والمحروقات وغيرها لعدم توفر الموارد المالية لتغطية متطلبات الحياة المعيشية.

وترى الباحثة الاجتماعية تماضر حسن في حديث مع (مداميك) ان تردي الاوضاع المعيشية تسبب في اضطرار العديد من الاسر الى بيع مقتنباتها لتامين قوت يومها، فضلا عن انتشار وتزايد ظاهرة عمالة الاطفال بالاسواق وامام المحال التجارية، وهم يجوبون الشوارع وقت اشتداد درجة الحرارة بالدرادقة، ويحملون بضائع او فاكهة اوليمون، كما تزايدت عمالة النساء وصارت حواء تعمل في اي مهنة تدر عليها دخلا سريع لشراء غذاء لاطفالها.

وحملت تماضر حكومة الانقلاب مسؤولية المشاكل التي ادت لتدهور الاوضاع المعيشية، وفشلها في تامين معاش الناس وانشغالها بالاوضاع السياسية بعيدا عن هموم المواطنين.

و حذّرت منظمات إغاثية دولية من أنّ الحرب الروسية الأوكرانية وضعت السودان على شفا أزمة حقيقية بسبب نقص الغذاء، خصوصاً مع اعتماد الخرطوم في أكثر من 80% من واردتها من القمح على البلدين المتحاربين.

ويعاني السودان أساساً من أزمة اقتصادية متفاقمة منذ أن نفذ ضابط الجيش عبد الفتاح البرهان انقلاباً عسكرياً في 25 (أكتوبر)، أطاح فيه بشركائه المدنيين من إدارة البلاد في فترتها الانتقالية بعد سقوط الرئيس السابق عمر البشير في 2019، ممّا دفع العديد من دول الغرب إلى قطع مساعداتها عن الخرطوم.

ونقل موقع”فرانس 24″ عن ديفيد رايت رئيس العمليات في منظمة “سايف ذي تشيلدرن” (أنقذوا الأطفال) بقوله: إنّ بيانات الامم المتحدة حذّرت من معاناة “ما يقرب من (20) مليون شخص، أو نصف سكان البلاد تقريباً، من انعدام الأمن الغذائي”.

وأضاف رايت أن السودان في وضع غير آمن، خصوصاً أنّ 86 إلى 87% من وارداته من القمح تأتي من روسيا وأوكرانيا”، لافتاً إلى “تزامن” الأحداث في السودان بين الأزمة السياسية وأحداث العنف القبلي في الأقاليم والازمة الاقتصادية العميقة، ممّا أدى إلى “تفاقم حقيقي لوضع كان سيئاً في الأساس”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.