‫الرئيسية‬ مقالات إسقاط الانقلاب شعبياً ومدنيَّاً ضرورة الضرورات. لاب شعبياً ومدنيَّاً ضرورة الضرورات..
مقالات - 19 يونيو 2022, 22:54

إسقاط الانقلاب شعبياً ومدنيَّاً ضرورة الضرورات. لاب شعبياً ومدنيَّاً ضرورة الضرورات..

بقلم: علي مالك عثمان
*******
أُثيرت في اليوميْن الماضيين، بواسطة أناس حادبين على مصلحة الوطن، قضية في غاية الأهمية، تتلخص فكرتها في ضرورة منع سقوط الانقلاب من تلقاء نفسه، بواسطة تفاعل آليات سقوطه الذاتية، بعد أن ثـبُتَ للجميع أن مسألة سقوطه حتمية، حتى بدون عمل شعبي ثوري على الأرض، وذلك لأنه فشِلَ في إدارة البلد وتسييرها، على الرغم من إمساكه بكل أدوات الحكم منفردًا، ودون مشاركة من أي جهة، مما جعل المشاكل تكبر وتتفاقم أمام ناظريه، وهو يقف دونها عاجزاً وحائراً، لا يدري ما يفعل، وهي مشاكل من العيار الثقيل، قادرة على تفتيت أي بلد تحدث فيه، إذا لم تتم محاصرتها والسيطرة عليها.

ويذهب هؤلاء الحادبون إلى التحذير من أن أكثر ما يجعل قضية سقوط الانقلاب من تلقاء نفسه خطراً ماحقاً على البلد، هو أن هذا السقوط سيكون فوضوياً جداً، ولن يكون من الممكن السيطرة عليه، والتحكُّم في اتجاهات ارتداداته ومالاته، مما قد يقود – لا سمح الله – إلى إنهاء كل ما تبقى من ملامح في شكل ومؤسسات الدولة. لذا يهيب هؤلاء الحادبون الحريصون على مصلحة البلد بكل أبنائه المخلصين أن يأخذوا مسألة إسقاط هذا الانقلاب على عاتقهم، ويتحمَّلوا مسؤولية إنقاذ البلد في ظرفٍ حرجٍ ودقيقٍ للغاية يمر به السودان حالياً.

نحن من جانبنا نُؤمِّن على مخاوف هؤلاء الحادبين والمخلصين، ونصطف خلفهم بكل قوانا في دعواهم تلك، ونشاركهم دق نواقيس الخطر، وذلك لأننا نرى أن “خلطة Mixture” العسكر التي تحكم البلد الآن، والمليشيات التي تشاركهم هذا الحكم، هي خليط غير متجانس، وتركيبة فيها الكثير من التناقضات، وصراعهم على السلطة – إذا تُرِكَ يتفاعل لوحده دون كوابح تُسيطِر عليه – قادرٌ على تفجير الأوضاع في البلد بصورة قد تؤدي إلى تفكيكه كُـليَّاً، مع اندلاع نزاعات وحروب جهوية وقبلية في أرجاء الوطن، لن تُـبْـقِي ولن تَذَر. لذا في تقديرنا يجب العمل على إسقاط هذا الانقلاب بصورة مُسَيْطَر عليها، تؤدي إلى تفكيك سطوة هؤلاء الجنرالات وتلك المليشيات، واستنقاذ الدولة من بين أيديهم، ونزع فتيل قنابل الانفجار الموقوتة التي تتفاعل في دواخلهم، وفيما بينهم.

أيضاً مما يُحتِّم تكاتف الجميع حول ضرورة تنفيذ إسقاط مُسيْطَر عليه للانقلاب بواسطة القوى المدنية والشعبية هو أن هذا الاسقاط سيكون ضمن إجراءات مُتَّـفَق عليها داخلياً، ومَرْضِيَّاً عنها شعبياً، ومدعومة خارجياً، وهذا في تقديري وحده الكفيل بتجنيب البلد خطر الانهيار والتفكك الكامل.. وليحفظ الله السودان.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 3 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.