‫الرئيسية‬ تحقيقات حوارات القانونية نفيسة حجر لـ(مداميك): دور النساء كبير والتعامل في ردهات الشرطة مشين
حوارات - سياسة - مجتمع - 18 يونيو 2022, 17:41

القانونية نفيسة حجر لـ(مداميك): دور النساء كبير والتعامل في ردهات الشرطة مشين

القانونية والمدافعة عن حقوق الانسان نفيسة حجر في حوار مع (مداميك):

= التعامل في بعض ردهات الشرطة مشين ويرجع للعقلية القاصرة

= دور النساء في الحراك الثوري سيعجل بذهاب السلطة الانقلابية 

= لهذا تمارس سلطة الانقلاب الانتهاكات للحد من نشاط النساء

حوار: مداميك

على الرغم من مرور 7 اشهر او يزيد من عمر انقلاب ضابط الجيش عبد الفتاح البرهان؛ الا ان وتيرة الانتهاكات مقارنة بالدكتاتوريات السابقة ارتفعت بشكل مقلق حسب قانونيين ومراقبين، وتراجعت مؤشرات حقوق الانسان، ولم تستثني فظائع الانقلابيين احد وكان للنساء حظ وافر من تلك الانتهاكات، المتمثلة في العنف الجسدي واللفظي ومصادرة حريتهن في التعبير، فضلا عن استخدام اجسادهن كساحات لحسم الصراعات السياسية والاجتماعية في كثير من الأحيان حسب محامين، وفي خضم ذلك طرحت (مداميك) عددا من الاسئلة على القانونية وللمدافعة عن حقوق الانسان وعضوة محامي الطوارئ، والقيادية بهيئة محامي دارفور  نفيسة حجر، وكانت الحصيلة التالية:

*بداية ما تفسيرك للانتهاكات التي طالت النساء في الوقت الراهن؟

في الآونة الأخيرة أصبح استخدام الاغتصاب سلاح ممنهج في الوطن العربي، وفي السودان على وجه الخصوص، مُورس الاغتصاب في حرب دارفور، وأيضاً الخرطوم أمام القيادة العامة أثناء فض الاعتصام، وحاليا بمحيط القصر الجمهوري، والهدف منه إذلال النساء، لدورهن الكبير في الحراك الثوري، فضلاً عن كونهن يشكلن خطراً على بقاء السلطة، بالتالي أضحى خيارهم الأمثل للتخويف والحد من مشاركتهن في الحراك الثوري، ومساهمتهن في تعجيل فرص ذهاب السلطة الانقلابية القائمة.

هل توجد احصائيات لحالات الاغتصاب؟

لا توجد احصائيات دقيقة، بالرغم من وجود حالات كثيرة، لكن آخر تقرير للمبعوث الأممي لحقوق الانسان، وثّق وضمّن تلك الحالات، وبالسودان يعتبر الاغتصاب وصمة، والحالات التي تم توثيقها استطاعت تجاوز وصمة العار، وقامت بتحريك اجراءات قانونية في مواجهة المغتصبين، ومن بين حالات الاغتصاب التي حدثت بالخرطوم  فتاة قاصرة، فضلا عن حالات التحرش التي تمت بحق الفتيات، وحتى الشباب لم ينجوا من التحرش وتوجد حالات خاصة بالشباب.

من خلال الوضع القانوني الماثل، هل هناك فرص لتحقيق العدالة؟

أقولها صراحة المنتهكين للحقوق الآن مجموعات تنتمي للسلطة، وهي التي تعمل على تعطيل آليات المحاسبة، وأطلقت يد القوات المشتركة بقرار يسمح لهم بارتكاب الانتهاكات دون ان يتعرضوا لأي مساءلة، في تجاوز واضح للقانون والدستور والقانون الدولي والاتفاقيات والمعاهدات الدولية الملزمة، ما يؤدي لإفلات المجرمين من العقاب، وأعيب على القائمين على أمر الدولة توفير إطار يسمح للمجرمين بالافلات، لهذا هناك ضرورة لمحاسبة الأجهزة القائمة لمشاركتها بالتستر على الجرائم، بما فيها الاغتصاب والتحرش، الذي لازال مستمراً بمعظم ولايات السودان.

*من خلال عملك ألا ترين أن هناك عداء سافر للنساء من قبل الشرطة بالحراسات والسجون، ما مرد ذلك؟

نعم التعامل في بعض ردهات الشرطة مشين، ويرجع ذلك للعقلية الذهنية والنظرة الدونية القاصرة للنساء، ويتجلى ذلك عندما يتم القبض عليهن ويتعرضن للعنف والضرب، وهناك أعداد كبيرة من النساء واجهن العنف المفرط، والحرب النفسية والتحرش أثناء حبسهن، أو اعتقالهن بواسطة الشرطة، وبدورنا كقانونيين نعمل على توجيههن لفتح بلاغات في مواجهة المعتدين للحد من المخاطر والمهددات داخل الأقسام والحراسات والسجون، حيث تتم ممارسة الترهيب عليهن دون وجه حق.

*وماذا عن العدالة الانتقالية ووضع النساء؟

يجب على المجتمعات التي في طريقها لإعادة إقامة العدل وسيادة القانون، سواء كانت خارجة من ثورات، أو قمع، أو نزاع مسلح، أو نظام دكتاتوري، أن تضمن أن النساء لهن دور، وأنهن يشاركن بفاعلية في رسم الطريق إلى الأمام. وفي هذا الوقت الحاسم، يوسع البحث عن الحقيقة والإصلاحات المؤسسية، وبرامج جبر الضرر والملاحقات الجنائية، أن تكون وسائل للإقرار بالإنتهاكات والإساءات التي تعرضن لها النساء والفتيات، وإنهاء الإفلات من العقاب بشأنها.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.