عمر الحويج
‫الرئيسية‬ مقالات والمجلس المركزي تاني.. وتاني.. وتالت!!
مقالات - 17 يونيو 2022, 8:17

والمجلس المركزي تاني.. وتاني.. وتالت!!

عمر الحويج

كبسولة:- (1) فوكلر: أصبح يتحدث بلغة الانقلابيين – بقوله تخلصوا مِن مَن يقف /ضد الحوار فهم من المفسدين ولدلباد: أصبح يتحدث بلغة الإسلامويين ويؤم صلاتهم في مقرهم/ وهم في الأرض من المفسدين (لا تفاوض.. لا شراكة.. لا مساومة)

كبسولة: (2) حالة إنكار: “طباخ بوتين “ينكر أن له علاقة بفاغنر وهو “صاحبها” ولايعرف حميدتي السوداني حالة إنكار: عبدالرحيم دقلو “صاحب اليد الملوثة بالدماء” ينكر ويقول أنا وأخوي حميدتي بريئين من قتل أي سوداني حالة إنكار: أركو مناوي” صاحب مقولة “السماء ذات البروج” ينكر أن له علاقة بالانقلاب البرهاني وعجبي!!

*** هكذا حمَّلتُم الثورة وِزْرَ أمر لم ترتكبه، فأخطاء وخطايا الحرية والتغيير، المجلس المركزي، “وأصدقكم القول، إن هذا المجلس، أصبح جسماً فوقياً لا علاقة له بمكوناته الحزبية، فخير لهذه المكونات، والتي هي الأحزاب الأربعة ذات الإسم والعنوان، أن تتحمل مسؤولياتها، وتواجه الشعب حين اتخاذ المجلس لمثل هذه القرارات المصيرية وأن لا تتوارى خلف هذا الجسم الذي ماعاد إلا جسماً فضائياً إعلامياً”. أواصل وأقول إن هذا المجلس حين استفحلت وتفاقمت مشاكله، نجده استحل تكرار أخطائه وخطاياه، كان ذلك منذ الانقلاب الأول الذي “كان انقلاباً كامل الدسم، وليس إنحيازاً كما ادّعو” وهو كان دون مواربة ضد الثورة في 11/4/2019م وما حدث بعد فض الاعتصام، والذي كان، الانقلاب الثاني على الثورة وهي غَضْة، ولم تكمل فرحة إنجازها، بإسقاط الكيزان، ولم تتمكن بعد من قطف ثمار تضحياتها، حتى الانقلاب الثالث ضد الثورة في 21/ اكتوبر/ ٢٠٢٢م. وما بين كل هذا السعي الحثيث للثورة المضادة للعودة مجدداً إلى حكم البلاد، كان تقاعسكم، والحَوِّل الذي أصاب أعينكم، وجعلها تتمركز، على السلطة التي أعمتكم، عن مطاليب الثورة، والسير بها قدماً، هذه الأخطاء وبعضها خطايا كما قلت، ظل رنينها يطن في آذانكم، حتى أدماها، ولم نراكم تتجاوبوا معها بغير الإنكار، والتبرير الفطير، والمسروق، حين ترددون أنها انجازاتكم، ولم يصدقها منكم حتى اعتى أعداء الثورة، دعك من أصحابها، تلك الموسومة، برفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، وما تبعها من انفتاح المجتمع الدولي، على السودان، وقراراته اللاحقة، من الغاء ديون السودان، المتدرجة وغيرها، من رغبة المجتمع الدولي، في ضخ الأموال، أياً كان مصدرها، على خزينة الدولة العطشى للمال السائب خارجها في جيوب حرامية الكيزان، تعرفونها، لم تكن تأتي لسواد عيونكم، وإنما كان ذلك كذلك، بزخم الثورة وعظمتها وإعجاب العالم شعوبه وحكوماته، بشجاعة وبسالة صُناعِها. قالها لكم الشعب، بصوته العالي، في مظاهراته ومواكبه المليونيه، كما طفحت بها أعمدة الصحف وكيبوردات، كُتاب وسائل التواصل الاجتماعي، من كل شاكلة ولون، هذه أخطائكم وخطاياكم، وضعها الشعب أماكم، لو لا تعاليكم على التصحيح، الذي اتسمتم به حتى يوم الناس هذا، وأخذتكم العزة بالإثم، فتعاليكم كان، على الثورة والشعب، لا أقول ذلك لتقريعكم، إنما كان ربما لسؤ تقدير سياسي من جانبكم . وأخذت تبريراتكم، تأخذ مجراً خاطئاً . ماذا لو أعترفتم حينها ومن وقتها، ولا نقول لو اعتذرتم ويومها لم يكن مطلوباً منكم الاعتذار، وإنما الإعتراف ومصارحة الثورة والشعب، فقد كان هو السبيل الأفضل لكم وللبلاد. كان لكم أن تعترفوا من أول أيامكم، بعد أستلمتم حكومة الثورة الأولى، ان تعلنوا للثوار/ت أنكم محاصرون، مكتوفي اليد من الفعل والقرار، من جهتين، اللجنة الأمنية للنظام البائد، ومن ورائها الإسلامويون، يخططون لها، كيفية استعادة حكمهم، وهم ينفذون . ولكنم استعصمتم بالصمت، حتى لحظة، إنقلابهم المشؤوم في اكتوبر 25 منه، وفوق ذلك حملوكم مسؤولية تردي الأوضاع، وجعلوكم مبرراً لانقلابهم، وبعدها واصلتم في تبريراتكم، التي أبعدت عنكم صناع الثورة، وجعلت ابواقهم الفضائية، تلعلع بأصواتها القميئة والمشروخة والمأجورة، بذات الصوت والمعنى، أن ماحدث لم يكن إنقلاباً، إنما هو مجرد تصحيح مسار، ماذا لو كان خطابكم، صادقاً مع الشعب والثورة، واعترفتم أنكم كنتم محاصرون، من اللجنة الأمنية، ومن الإسلام السياسي، لكنتم جنبتمونا، وجنبتم أنفسكم، تلك المجادلات والمغالطات التي تديرونها معهم على الفضائيات، أولئك الإستراتيجيون عسكر المعاشات الجهلة، يتبعهم الغاوون “البطينيين” أكلة لحوم البشر أحياء، وموز الاعتصام ومحاشيه وما يليها من مآكل . كنتم وفرتم على أنفسكم ولنا، سماع تلك الحجج من الجوقات الإنقلابية صباح مساء، عن تحميلكم سبب الإنقلاب، أو تصحيح المسار في نظرهم الغبيش، ودفاعكم الخجِل والباهت، عن أخطاء هي فعلاً صدرت من جانبكم، لايستطيع إلا مكابر التعاطف معكم فيها، وبذلك وجدوا فيكم الفرصة القاتلة، ولعبوا، وتصدروا، دونكم الميدان، ووجدوا في ضعفكم ضالتهم، وفجع من تابع مسيرتكم، التي لم تكن مقنعة حتى لمن نصَّبوكم كممثلين لثورتهم . أقول لكم ما جعلني أعود لكارثتكم البدأت قديماً، تعاملكم مع خطوتكم الجديدة الأخيرة، في التفاوض مع ممثلي اللجنة الأمنية، والتي كان من الممكن أن تكون، في صالح مسار الثورة، كما تدافعون عنها الآن، وليس بعد خراب سوبا، لو تشاورتم قبلها، مع قوى الثورة، ودخلتم المفاوضات بشروط الثورة، وأولها المقصورة فقط على جلوسكم المنفرد، وباقي قوى الثورة، وأنتم منها، مع الطرف الوسيط الثنائي، الأمريكي السعودي، فلا مخالفة لشعارات الثورة في هكذا تفاوض، لأن الكل يعرف أن جلوسكم مع الانقلاليين، هو عين الخرق لشعارات الثورة، كما فات عليكم أستحالة مناقشة اللجنة الأمنية في أمر التخلي عن الحكم طواعية، والكل يعرف أن التنازل دونه خرط القتاد من جانبهم، وها أنتم وقد جاءكم الرد سريعاً، ترون قائد الانقلاب، وبعضمة لسانه، بعد أن جمع عمداءه وحتى أعلاهم رتبة، يطمنهم، وإسلامهم السياسي الكيزاني، وبقية ابواق الثورة المضادة، أنه لن يقبل أي تفاوض ثنائي معكم، ولا بديل له غير خطة الثلاثية واجتماع فندق رويال المنلوجي مع الذات القلقة الراجفة والممزقة من المخاوف، ويقال أن ذلك الاجتماع ردد فيه المجتمعون، وبصوت الهوس الديني وعلناً هتافات الكيزان في زمانهم الراح فعادت لهم الروح والراح . والآن أنتم غاضبون، على من لامكم على قدومكم لهذه القفزة في الظلام، ولِم الغضب، وأنتم لا زلتم في تعاليكم على الثورة والشعب . لاحظت في ندوة عن طريق الفيديو ،صادفتني عرضاً، طرفاها مناديبكم الأربعة، والطرف الآخر، أعضاء لجان المقاومة، أصحاب اللحم والرأس !! استفزني فيها جلوسكم متحكرين في المنصة لوحدكم، وأعضاء لجان المقاومة جالسون أمامكم على كراسيهم، كما لو كانوا صحفيين دعوتموهم لمؤتمر صحفي، لتنوريهم بما لديكم كعادتكم، وهم فقط دورهم، السؤال والاستفسار، وجعلتم من شباب الثورة مجرد متلقين مناقشين وسامعين صاغرين، ينتظرون منكم الإذن للسؤال وابداء الرأي، ثم تأذنون لمن بعده، ونسيتم بتعاليكم عليهم أنهم أصحاب الوجعة، القابضين على جمر القضية، مما اضطرهم لإبداء رأئهم أو احتجاجهم بالأصح، دون سؤال ونقاش، إلا من قلة، استجبتم لها بعد طرقعة الأصابع المدرسية على مسلككم، ورد عليكم الباقين، بلغتهم الحاسمة حسم الثوار، وبالذي اعتادوا عليه في هتافات ثورتهم، أي كوز ندوسو دوس، وكأنهم قصدوا ادخالكم في زمرتهم، رددوها حتى ضغى هتافهم على منصتكم. فازعجتكم، بل أحرجتكم . وقبل أن أختم، أود أن أهمس في أذن المهندس خالد يوسف، مع الاحترام الواجب والكامل لشخصه، وقد كان أحد أركان المنصة الأربعة، أقول له بأنك تذكرني بخطباء طيبي الذكر، نخبتنا التي كانت قد أدمنت الفشل، والتي حكمتنا منذ الاستقلال، ربما تكون غير حاضر لزمانها، والتي كانت خطاباتها تدور لفاً ودوراناً وثرثرة لغوية متمكنة، فيما يعجب المستمعين، ويشنف آذانهم، بحسن الخطابة والفصاحة، ثم قليلاً يكتشفون أنه قد دُس لهم الضر والعوج وبعض الأذى والسم في العسل وأخاف يوم البحث الإنتخابي عن المقعد النيابي، للجلوس على كرسي السلطة، من أن تعيد لنا وعد أو “نكتة” ذلك النائب، الذي قال لمستمعيه من الناخبين أنه سيشيد لهم جسراً، يخترق البحر الأحمر اختراقاً، بين السعودية والسودان، لتسهيل حياتكم يقول، وهو يعني هروبكم من حياتكم البائسة. وبعد كل هذه السنوات، لم يكن هناك لا جسراً نهض ،ولايحزنون، بل وجدوا بواخر يأتيها الغرق، من جنباتها، سافلها عاليها، أو معكوسها، ويروح ضحية غرقها، آلاف الخِراف التي كانت راضية بمصيرها المحتوم كذبيح، ولكنها لم يكن في حسبانها النفوق غرقاً، في جوف مياه مجهولة، أو أن تتحول وظيفتها من الذبح، إلى طُعم لصيد دسم، في ذات المياه، وقيمة مضافة لصائدي أسماك البحر الشهية. وفي الختام أقول لكم يا مجلس يا مركزي، الحرية والتغيير تواضعوا للثورة، وكونوا جزءاً منها، فاعلاً فيها، لا قائداً لها، ولا ناطقاً باسمها. ليصبح ممكناً للجميع انجاز وحدة قوى الثورة الناجزة . ولا تفاوض لا شراكة لا مساومة..والثورة مستمرة.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.