ناصر ابو طه
‫الرئيسية‬ مقالات السودان تطاول الأزمات وتناقص الخيارات
مقالات - 17 يونيو 2022, 5:05

السودان تطاول الأزمات وتناقص الخيارات

اعداد: دكتور ناصر ابو طه
مثل انقلاب 25 أكتوبر 2021 نقطة تحول في مسار الأحداث في السودان ويعتبر بكل المقاييس انتكاسا لعملية التحول الديموقراطي بعد انقضاضه على الوثيقة الدستورية 2019(رغم عيوبها) وإعلان فض الشراكة بين العسكريين والمدنيين، تلك الشراكة التي فرضتها توازنات القوة على الأرض بعد الانتصار الباهر لثورة ديسمبر 2018 على نظام البشير. الآن وبعد مرور ثمانية أشهر على انقلاب البرهان كيف هو الوضع على الساحة السياسية في السودان؟ والى أين مالات الأحداث وما هو المخرج؟  قبل الإجابة على الأسئلة اعلاه لا بدّ من التطرق للقوى الفاعلة في المشهد السوداني ومن ثمّ تحليل الواقع الآن وصولاً لآفاق الحل أو وضع سيناريوهات يمكن أن تقودنا للنهايات المنشودة..–
نبدأ بالانقلابيين وهم مجموعة العسكر في مجلس السيادة ومن سار في ركبهم من قادة الحركات المسلحة (أطراف اتفاق جوبا) وبعض الكيانات السياسية غير المؤثرة في الشارع السوداني. يبدو أن هذا المعسكر تحرك وفقاً لحسابات سياسية خاطئة والدليل هو فشلهم منذ الانقلاب وحتى الآن في تكوين حكومة قادرة على تسيير شؤون الدولة، بل حتى فشل في تسويق انقلابه محلياً وخارجياً، فعلى المستوى المحلي ووجه هذا الانقلاب بالرفض الشعبي الحاد منذ ساعاته الأولى بل حتى قبل تلاوة بيانه. ولعل هذه سابقة في تأريخ السودان العامر بالانقلابات الناجحة والفاشلة (والخلاقة حسب وصف الحاج وراق). وهذا الرفض تبعته شعارات قوية تمثلت في اللاءات الثلاثة من قبل قيادة الشارع (لجان المقاومة) والأحزاب السياسية داخل وخارج الحرية والتغيير وبدأ التصعيد الثوري قابله تصعيد عنيف من قبل المعسكر الانقلابي وكانت النتيجة أكثر من (100) شهيد وما يقارب ال (5000) جريح ومصاب. وهذا العنف الشديد أدى لتزايد حالات الرفض الشعبي للانقلاب وتآكل معسكر الانقلابيين، وحتى القوى السياسية التي ساندته فشلت في الدفاع عنه في حالات كثيرة وحاولت التملص منه في حالات أخرى. و
بجانب هذا أخذت الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية تتردى شيئا فشيئا وفشلت طغمة الانقلاب في توفير ابسط مقومات الحياة من غذاء وخدمات (كهرباء ومياه ووقود).  أما على المستوى الخارجي ومنذ إعلان الانقلاب أبدت القوى الخارجية المؤثرة رفضها لتلك الإجراءات التي قام بها البرهان وأهم هذه القوى الولايات المتحدة الأميركية والاتحاد الأوروبي والإتحاد الافريقي بدرجة أقل. وما فاقم من عزلة الانقلابيين وازدياد الضغط عليهم هو اعتقال رئيس وزراء الفترة الانتقالية (حمدوك) وقادة تحالف الحرية والتغيير. هذا بجانب توقف الدعم المالي الدولي مباشرة والتهديدات بمراجعة عملية إعفاء الديون التي أنجزتها الحكومة الانتقالية.
وفي القوى الخارجية ثمة ملاحظة يجب ايرادها وهي أن هناك قوى خارجية يبدو أنها أعطت الانقلابيين الضوء الأخضر للقيام بتلك المغامرة ومن ذلك الجولات العديدة التي قام بها بعض المسؤولين المصريين والإسرائيليين قبل وبعد الانقلاب.
نجحت الضغوط الدولية في الإفراج عن رئيس الوزراء وتوقيع اتفاق (21نوفمبر) بين البرهان وحمدوك الذي قضى ببعض الترتيبات القانونية والسياسية وعودة رئيس الوزراء لمنصبه وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومحاولة تشكيل حكومة كفاءات وطنية. فشل الاتفاق في إيجاد حل للازمة السياسية لأنه قوبل بالرفض القاطع من الشارع والتنظيمات السياسية (شارك بعض قادتها في صياغة الإتفاق).. انتقد الاتفاق في توقيته وذهب البعض إلى اتهام رئيس الوزراء بالخيانة رغماً عن أن الاتفاق فعلياً أوقف الانقلاب والترتيبات السياسية التي تمت وفقاً له وأخرج قادة الحرية والتغيير من المعتقلات، كان يمكن أن يكون بداية للعمل السياسي مرة أخرى إذا وجد الدعم من الشارع والسياسيين. بفشل الاتفاق أعلن عبد الله حمدوك استقالته وخروجه من المشهد السياسي رغم إقرار عدد كبير من السودانيين بالإنجازات آلتي تحققت في عهده خاصة في الجانب الاقتصادي والعلاقات الخارجية واعفاء الديون. —
الضلع الثاني في المسرح قوى الحرية والتغيير التي خرج قادتها من المعتقلات واصطدموا بلاءات الشارع الثلاثة (لا تفاوض لا مساومة لا شراكة) وأحياناً لا شرعية. فما كان منهم إلا تبنيها ومحاولة اللحاق بالشارع ويبدو أن قوى الحرية والتغيير استفادت من تجربة شراكتها المعطوبة مع العسكر وبدأت في الإصلاح الداخلي وترتيب أوراقها السياسية والتنظيمية في جانب ومحاولتها الاقتراب من قوى الثورة الأخرى في جانب آخر. والمتتبع لتصريحات قادة الحرية والتغيير عقب اتفاق نوفمبر يلاحظ وبوضوح تغير الخطاب السياسي بضبط المصطلحات ووضوح الرؤية لحد ما_ وهذا الأمر ظهر اخيرا بعد جلوسهم مع العسكر بوساطة أمريكية سعودية. — الضلع الثالث في المعادلة والأهم _في تقديري_ لجان المقاومة هذه الفئة التي اتصفت مواقفها بالثبات والوضوح منذ الانقلاب بل حتى قبله، فمنذ ساعات الصباح الأولى وبداية الاعتقالات كانوا في الشوارع يهتفون ضد الانقلاب واستمرت المسيرات والمظاهرات والاعتصامات والوقفات الاحتجاجية والمليونيات رغماً عن الخسائر المؤلمة (100) شهيد وآلاف الجرحى.. ولكن يستمر زخم الشارع.  ويبدو أن ظهور ميثاق سلطة الشعب سيكون نقطة تحول في عمل لجان المقاومة بعد اكتمال توحيد كل المواثيق بين ولايات السودان، فالميثاق من ناحية سياسية يعتبر خطوة مهمة وتصب في خانة تكامل العمل الثوري الميداني مع العمل السياسي وقد يقود لتقارب كبير مع التنظيمات السياسية الأخرى. وفيما يتعلق بلجان المقاومة ثمة حديث عن اختراقها أو محاولات اختراقها من جانب بعض التنظيمات السياسية وتمت الإشارة صراحة للحزب الشيوعي السوداني حيث خرج بعض أعضاء هذه اللجان باتهامات صريحة ضد الحزب الشيوعي ومحاولته تجيير بعض اللجان لمصلحته سياسياً الشيء الذي ادي لبعض الانشقاقات في لجان منطقة الخرطوم. ولكن بالنظر إلى تكوين لجان المقاومة وطبيعتها فهي قادرة على احتواء تلك الخلافات والسير في الطريق الذي اختاروه وأن يكونوا الجيل الذي سينهي ظاهرة الانقلابات العسكرية في السودان.
وقبل أن نبارح محطة القوى السياسية الفاعلة في المشهد السياسي السوداني يجب الإشارة إلى الحزب الشيوعي الذي كان جزءا من تحالف الحرية والتغيير ثم خرج منه إبان حكومة الفترة الانتقالية بعد اعتراضه على أداء الحرية والتغيير واعتراضه على البرنامج الاقتصادي للحكومة. بعد انقلاب 25اكتوبر كان الحزب الشيوعي من أوائل الأحزاب السياسية التي دعمت اللاءات الثلاثة إلى درجة أن البعض ظن أن تلك شعارات الحزب الشيوعي وصار موقف الحزب رفض أي تقارب مع قوى الحرية والتغيير، بل حتى رفض المشاركة في الفعاليات السياسية التي تكون الحرية والتغيير جزءًا منها وصار اي تحرك للحرية والتغيير يقابل بالرفض والتشكيك بل وأحياناً بالتخوين من قبل الحزب الشيوعي. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا ماذا يريد الحزب الشيوعي وما هي رؤيته لحل الأزمة السودانية خاصةً وأنه لاعب اساسي لا يمكن تجاوزه في السياسة السودانية.
بعد التعرض للقوى الفاعلة في المشهد السوداني نتعرض لواقع الحال في ظل ما يحدث من متغيرات وهنا يمكن الحديث عن الآلية الثلاثية والحوار السياسي وكذلك لقاء الحرية والتغيير مع العسكر بجانب استمرار العمل الثوري والتحضير لمليونية 30يونية 2022. _ فيما يتعلق بالحوار شرعت بعثة الأمم المتحدة الحماية الانتقال الديمقراطي في السودان (يونيتامس) في إجراءات حوار مع أطراف الأزمة السودانية بدعم واضح من المجتمع الدولي ممثلاً في مجلس الأمن الدولي الذي جدد تفويض البعثة لعام جديد. وفي مرحلة من مراحل جهود رئيس البعثة (فولكر) انضم كل من الإتحاد الإفريقي والايقاد لتظهر الآلية الثلاثية آلتي قابلت الأطراف بصورة منفردة ثم حاولت جمعها في حوار مشترك (فندق روتانا) رفضت كل القوى الثورية _بما فيها الحرية والتغيير_ المشاركة فيه وحضر جلسته الأولى الانقلابيين والقوى الداعمة لهم وبعض التنظيمات السياسية التي كانت جزءا من حكومة البشير. كان واضحاً أن مصير ذلك الحوار الفشل وجاء التعليق على لسان الفاعلين في الآلية (ولد لباد) بأنه لن يؤدي إلى نتائج لغياب القوى المؤثرة عنه.. وكانت تلك التصريحات بمثابة نهاية الحوار رغماً عن تأكيد الانقلابيون ومن ناصرهم على ضرورة استمراره فيما يسمى بالحوار السوداني السوداني…
_ جاءت زيارة السيدة (مولي فيي) مساعد وزير الخارجية الأمريكي لأفريقيا للسودان في ظل هذا الوضع المأزوم ويبدو أنها استخدمت بعضا مما لدى الولايات المتحدة الأمريكية من كروت ضغط على الجميع ليأتي اجتماع الحرية والتغيير بالانقلابيين في منزل السفير السعودي بالخرطوم ، هذا اللقاء الذي قوبل بموجة من الارتياح عند البعض باعتباره حرك ساكن العملية السياسية ويمكن أن يكون خطوة مهمة للإمام .كما قوبل بموجات من عدم الرضا واعتبره البعض بداية لتسوية وشراكة جديدة بين الحرية والتغيير والانقلابين رغماً عن تأكيدات قادة الحرية والتغيير انه لا شراكة جديدة مع العسكر وأن الغرض من اللقاء إيصال رسالة لمعسكر الانقلاب تحت نظر العالم (امريكا، السعودية) بأن هدفهم إنهاء الانقلاب وتكوين جيش قومي موحد و التمهيد لتحول ديمقراطي مستدام. وفي رأي أن التوقيت لم يكن مناسباً لما تم ولكن في ظل رغبة الحرية والتغيير لإظهار حرصها على الحل وتفويت الفرصة على الانقلابيين باستغلال رفض الحرية والتغيير للجلوس معهم لايهام المجتمع الدولي بأنهم هم الاحرص على الحل من الطرف الآخر، هي خطوة لا بأس بها ويجب أن تتبعها إجراءات أخرى من الحرية والتغيير وهذا تقريبا ما تم في الأيام الأخيرة (25يونيو2022) حيث أخرجت رؤيتها المتعلقة بإنهاء الانقلاب والتأسيس للانتقال الديمقراطي. _
في ظل هذا الوضع يستمر الشارع في فعالياته الرافضة للانقلاب متمسكاً بلاءاته الثلاثة ومعلنا لجداوله الثورية، يقابله عنف مفرط من قبل قوات الانقلاب وملاحقة لناشطي لجان المقاومة واستمرار اعتقال العديد من الثوار. ويبدو أن الحراك الثوري يتصاعد حتى يصل ليوم ال 30من يونيو في ذكرى 2019 التي أعادت الأمور إلى نصابها بعض فض الاعتصام أمام القيادة العامة للجيش… فهل ستكون 30يونيو القادمة نهاية لهذا الانقلاب؟   في جانب آخر هناك الجهات الداعمة للانقلاب من حركات مسلحة   وأحزاب ما يسمى بالتيار الإسلامي العريض (حسب زعمهم) وهؤلاء يتربصون بالثورة والثوار بدعم العنف وإثارة النعرات العنصرية (اردول) وإطلاق الإشاعات ومحاولة تشتيت قوى الثورة وللوقوف ضد وحدتها …. _
نأتي الآن للحديث عن المالات ومحاولة إيجاد إجابات شافية للأسئلة التي طرحناها في البداية ..كيف المخرج ؟..حقيقة وفي ظل ما يجري حالياً وفي ظل المواقف الضبابية لمعسكر الانقلاب ومحاولات ادعاء التماسك والسيطرة مع الفشل الواضح في إيقاف المد الثوري والفشل الاوضح في إدارة الدولة، كذلك ما يجري لمعسكر الثورة وتثاقل خطوات الوحدة مع تبادل الاتهامات التي تصل إلى حد التخوين ،تبدو إجابة السؤال أعلاه من الصعوبة بمكان ولكن يمكننا وضع ثلاثة سيناريوهات قد لا يخرج الحل منها وذلك كما يلي :-  السيناريو الأول: تسليم السلطة طواعية من قبل الانقلابيين (العسكر) هذا على افتراض أن لدى أولئك العسكر شيء من الوطنية وشيء من العقل والحصافة (لا اظن)..ويمكن أن يدعم هذا السيناريو بحديث عن الخروج الآمن وتسوية القضايا العالقة (الشهداء) مع استخدام الخارج لكروت ضغطه المتمثلة في العقوبات الفردية لقادة الانقلاب. هذا السيناريو تقابله صعوبات جمة أولها طموحات العسكر ورغبتهم في الحكم سواء كان ذلك (البرهان) وتحقيق حلم والده القديم بحكم السودان، او زعيم المليشيا (حميدتي) الذي يسعى جاهداً لتكوين حاشية سياسية مستخدماً في ذلك الترهيب وكثير من الترغيب. ومن الصعوبات أيضاً العمل المضاد لداعمي الانقلاب من حركات وفلول ومتضرري لجنة تفكيك التمكين.. وفي اعتقادي أن الصعوبة الكبرى المتعلقة بهذا السيناريو هو موضوع الخروج الآمن أو المشرف حسب (ياسر عرمان) وهذا لن يتم إلا بإغلاق قضايا الشهداء والمصابين والمفقودين وهو حق لأسرهم فقط… وحتى إذا سار هذا السيناريو لنهايته فكيف سيتم الأمر ولمن ستسلم السلطة (هل من دور جديد لعبد الله حمدوك؟) ….._
السيناريو الثاني: شراكة جديدة بين الحرية والتغيير والعسكر وهذا السيناريو حضر بعد الاجتماع الأخير بينهما بالرغم من النفي القاطع من قبل الحرية والتغيير وأنهم لن يدخلوا في شراكة جديدة مع الانقلابيين وهدفهم الأساسي إنهاء الانقلاب. وفي الجانب الآخر حديث البرهان لبعض قادة الجيش بأنه لن يكون هناك حوار ثنائي وهو يقصد الحرية والتغيير وهذا يتناقض مع ما تم الاتفاق عليه في اجتماع (منزل السفير السعودي) من تقديم أي طرف رؤيته للأخر وتحديد أشخاص بعينهم لصياغة رؤية موحدة (طه وكباشي)… يمكننا تعديل هذا السيناريو باقتراح حوار ثنائي بين الحرية والتغيير والمؤسسة العسكرية وهذا يعني إبعاد الوجوه الحالية المرفوضة تماماً من قبل الشارع ومن ثم الاتفاق على شراكة جديدة تضمن التحول الديمقراطي وتؤدي تدريجياً إلى ابتعاد القوات المسلحة عن العملية السياسية.. ونجاح هذا الأمر رهين بوجود مؤسسة عسكرية محترمة لا تتبع للقيادة الحالية (هذه صعبة) واقتناع قادة الدعم السريع بالدمج في الجيش والابتعاد عن الساحة السياسية (هذه الأصعب) ….
_السيناريو الثالث: استمرار الشارع في خياراته الصفرية ولاءاته الثلاثة وهذا يستلزم في الأساس اكتمال عملية توحيد رؤى لجان المقاومة وإكمال ميثاق سلطة الشعب ليصبح معبراً عن لجان المقاومة في كل السودان. بجانب معالجة التصدعات التي تظهر من حين لآخر في جسم اللجان. ثم اقتراب اللجان من قوى الحرية والتغيير وكل القوى الثورية في اتفاق حد أدنى على هزيمة الانقلاب وإبعاد العسكر عن العملية السياسية. ويمكن أن تحدث وحدة كاملة بالنظر للبديل الذي يمكن أن يكون استمرار الانقلاب ونهاية ثورة ديسمبر2018 العظيمة وهذا ما لا يقبله الجميع. هذا السيناريو أيضاً تواجهه الكثير من الصعوبات أهمها استمرار العنف المضاد والممنهج ضد الثوار وقد تتوسع دائرة العنف بمشاركة جهات أخرى (حركات، فلول) بصورة أكبر على أساس أن المعركة معركة مصالح ومعركة وجود.. وفي جانب آخر قد يتراجع الدعم الدولي الحاضر بقوة الآن فحسابات المجتمع الدولي تختلف عن حساباتنا هناك مصالح معينة لتلك الدول تسعى لتحقيقها ولو على حساب التحول الديمقراطي في السودان فالأهم بالنسبة لهم الاستقرار في السودان خاصةً وأن السودان دولة مفتاحية للإقليم كله وعرضة للتدخلات والصراعات الدولية…
  ختاماً كانت هذه محاولة لسرد ما تم في السودان منذ انقلاب 25اكتوبر2021 ومروراً بما يحدث حالياً في الساحة السياسية وانتظارا لذكرى 30يونيو المجيدة مع محاولة رسم بعض سيناريوهات الحل…   (يقيني أن هذه الثورة واصلة لمنتهاها…) _

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4.6 / 5. Total : 13

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.