‫الرئيسية‬ مقالات فسدة نهر النيل وصديقهم أردول “للتلون وجوه كثيرة”
مقالات - 16 يونيو 2022, 7:04

فسدة نهر النيل وصديقهم أردول “للتلون وجوه كثيرة”

عمر عثمان

هم من كانوا يسيرون القوافل إلى ساحة الحرية “الساحة الخضراء” سابقا دعما للمخلوع، وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة والشهداء يتساقطون تباعا برصاصه، بل دم ماكور وطارق لم يجف بعد في بربر وعطبرة، وهناك في بري سقط دكتور بابكر وقبله عظمة في شارع الأربعين، كانوا يهتفون “تقعد بس” حتى بانت بياض أبطيهم رجالا ونساء.

هم أنفسهم الذين سيروا البصات السياحية لدعم السفاحين في قاعة الصداقة باسم “الإدارات الأهلية” لتفويض العسكر، بل وتعاركوا عراكهم الشهير هناك من أجل المغانم والحوافز والأتاوات نظير جلبهم البسطاء الذين لم ينوبهم سواء سندوتش فول وطحنية وتكييف السياحي الذي أقلهم.

هم أنفسهم الذين خرجوا ليقطعوا الطريق أمام الحكم المدني متمثل في الدكتورة آمنة المكي لحظة تعيينها بعد أدائها القسم وأقاموا سرادق العزاء بألا تحكمنا امرأة، وهي فرية مكشوفة الغرض منها الخوف على كشف فسادهم ولجنة التمكين التي طالت رقابهم فيما بعد.

هم أنفسهم الذين عملوا (قوادين) لفسدة المركز من الحركات المسلحة في والأجانب للاستيلاء على أرضنا البكر ومربعات الذهب الغنية، من أجل أن ينالوا البكاسي دبل كاب وحفنة جرامات من الذهب، ولم يتوقفوا عند هذا الحد بل منحوهم آلاف الأفدنة ستستغل لاحقا في توطين الأجانب من أفريقيا الوسطى وتشاد والنيجر وكل دول الجوار الأفريقي التي تتألف منها مليشياتهم.

هم أنفسهم الذين عمدوا علي نصب سرادق العزاء على محاكمة الفاسدين من النظام البائد وطالبوا مرارا وتكرارا بإطلاق سراحهم، هم الذين سرقوا الأراضي في المخططات السكنية وتميزوا بالاستيلاء على النواصي في الأسواق والأراضي الزراعية وعاثوا فيها فسادا.

هم كتائب الظل، حيث لا ظل وهم مطبلاتية آل دقلو ومسار َما أكل السبع ومطلقي البخور للسفاح في لياليه الحمراء وساعة أنسه و”تتطاقش كاساتهم بكأسه إذا ما جن الليل” يزينون له الباطل حقا ويشجعونه على قتل الثوار بعدة فتاوى صادرة من عقول منتشية لعب بها النبيز، وهو المرتجف علي الدوام.

لا يتحدثون إلا أذا طلب منهم حميدتي ولا يخرجون إلا طمعا في ذهبه وماله أو بالأصح ذهب أهلهم ومالهم المسروق.

ظلوا على الدوام الباب الذي يلج منه كل فاسد وسارق وقاتل للولاية، فيجدهم نعم السند والعضد علي المنابر فقط، ولا جود لهم وسط أهلهم منبوذين تطاردهم اللعنات أينما حلوا ولا يقوى أي منهم على الخروج للعلن ومخاطبة أهله بأنه يمثلهم أوفوضوه للقيام بذلك الفعل الدنيء.
َالسؤال ظل السفاحين والقتلة يتجولون ويعقدون اللقاءات بعدد من المدن والقري يجتمع حولهم قلة من البسطاء الذين جلبهم حظهم العاثر بفرية وأكذوبة الخدمات التي يمكن أن يوفرها هؤلاء القتلة نظير دعمهم لهم، لم يجرو أحدهم علي التفكير في مخاطبة أي حسد جماهيري على امتداد الشمال من الجيلي حتى وادي حلفا والإجابة لا تحتاج لكثير ذكاء.

هم أنفسهم الذين هتفوا للفاسد أردول وتكبر وتجبر وفتحوا له أبواب الولاية ومكنوه من كنوزها، بل دلوه علي المناطق الأكثر إنتاجا، وكذلك حميدتي، فطرد أهلهم من آبارهم عنوة وشردوهم من أرضهم ومصدر دخلهم باسم شركات الامتياز والتصاديق الوهمية حتي امتلأت بهم السجون.

صفقوا للفاسد أردول وهتفوا للسفاح حتى ظن ألن يوقفه أحد، فدخلت فاغنر وغيرها من عصابات روسيا والإمارات والمغرب ومصر إلى أرض الشمال، فنهبوا أرضها وذهبها ولم يستبقوا شبرا مفيدا يمكن أن تستفيد منه الولاية.

ظل هؤلاء الفاسدون يخرجون بثياب عدة كل حسب الموقف الذي يتطلبه، فتارة باسم القبائل “التي هي براءة منهم” وأخري باسم الطرق الصوفية التي تعف عن أفعالهم وأخرى باسم الهيئات المختلفة.

فالخروج ضد أدول الذي مكنوه وأمسكوه بتلابيب أهله وسلموه رقابهم ما هو إلا محاولة يائسة لكسب ود أهلهم الذين باعوهم بثمن بخس من قبل واني على قناعة من برطم حتي أصغرهم على تواصل تام مع الفاسد أردول، بل شاوروه حتى في البيان الهزيل الذي ربما شارك في صياغته، وهم يتغامزون، طمعا في جزيل عطائه من مالهم المسروق الذي يوزعه يمنة ويسرى، كما فعل ويفعل مع صنوهم ترك فتحا وإغلاقا وتوب ومركوب وجبة وسديري، فهل نتوقع أن نشاهد هذا الأردأ زول واقف راكز في بطان على إيقاع الشتم و الدلوكة، كما فعل في الشرق.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.