السفير نصر الدين والى
‫الرئيسية‬ مقالات عودة إلى الاجتماع الذي جمع قوي الحرية والتغيير بالعسكريين
مقالات - 14 يونيو 2022, 6:50

عودة إلى الاجتماع الذي جمع قوي الحرية والتغيير بالعسكريين

السفير نصر الدين والي
أولاً:
الاجتماع لم يكن بغرض التفاوض. هناك فرق بين التفاوض وطرح الشروط والمطالب للتفاوض. ما حدث من اجتماع رتبته مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية السيدة مولي في يوضع في تلك المساحة. وبالإمكان أن يشكل ما طرحته قوى الحرية والتغيير في الاجتماع المباشر الذي جمع بينها والعسكريين بدعوة وترتيب من قبل مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية وتنسيق من جانب السفير السعودي في الخرطوم “شروط للحوار” ونواة لتحديد شكل الحضور الذي يحق له المشاركة في الحوار الذي دعت له الآلية الثلاثية. فالعسكريون عندما أتت بهم الثورة وجلسوا لأول مرة قبالة قوى الحرية والتغيير ووقعوا على الوثيقة الدستورية، كانوا مجرد عسكريين، بلباسهم المعروف؛ ولم يكن لهم حاضنة سياسية، أو حاشية، أو فريق مدني تفاوضي؛ والآن وهم يتأهبون بل يستعجلون الجلوس للحوار مرة ثانية، عليهم الجلوس الآن دون “أي حاضنة سياسية” وكل من ركب في غفلة مركب العسكريين، وعدل من ياقته وأصلح هندامه، وقبل ذلك، قفز فوق ظهر مركب العسكريين لتحقيق مآربه السياسية، عليه الترجل من هذا المركب. وسيمثل ما طرح في الاجتماع شرطاً لاستبعاد كافة المناصرين للانقاذ وانقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر المشؤوم ممن حضروا الاجتماع التحضيري الذي دعت له الآلية الثلاثية في روتانا، وكان سبباً مباشراً في رفض قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة والقوي الحية المناصرة للثورة. الاجتماع ستعتبره الأمم المتحدة والمجتمع الدولي (الولايات المتحدة ودول الترويكا” أولى الخطوات الجادة لاستعادة الحكم المدني وتكوين حكومة مدنية ذات مصداقية، وستؤسس عليه للتخلي عن تنفيذ فكرة إيقاف الدعم التنموي كلية عن السودان لحين الانتظار عن نتائج ملموسة للحوار.
ثانياً:
• لابد من الإشارة إلى ما سبق أن وعدت به مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية مولي في، “وهي دبلوماسية مرموقة، سبق أن شغلت منصب السفير في جنوب السودان، ولديها سجل حافل بالعمل الدبلوماسي، من:
١-إعادة دعم الولايات المتحدة الأمريكية للسودان، الذي كان متوقفا، مع اشتراطها إعادة الدعم فى حالة تحقيق التوافق وإستكمال عملية الانتقال الديمقراطي بالسودان.
٢- إعلان مساعدة وزير الخارجية الأمريكي للشؤون الأفريقية، عن دعم الولايات المتحدة الأمريكية لعملية الحوار والوفاق بين القوى السياسية والأطراف السودانية، والذي ترعاه الآلية الثلاثية.
٣- وأشارت مولي في، إلى استعداد واشنطن لتسهيل كافة العقبات وتهيئة المناخ لانطلاق الحوار بصورة شفافة.
بجانب إبلاغها المكون العسكري بالضرورة الملحة للتنازل عن السلطة لحكومة انتقالية بقيادة مدنية.
ولهذا “فهي” في أمس الحاجة لتتويج جهدها وقطف ثماره لمصلحة دبلوماسية الانخراط في الأزمة السودانية.
وأري، وضع كل ذلك في الحسبان عند النظر إلى الحوار الذي تدفع به الولايات المتحدة ويسانده المجتمع الدولي، لأنه كما يصب في مصلحة الولايات المتحدة، فهو دون شك يمثل الطريق الأوحد لتحقيق مطالب الثورة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.