عمر الحويج
‫الرئيسية‬ مقالات المجلس المركزي للحرية والتغيير: نصدقكم مرات لكن لا نصدقكم أكثر المرات
مقالات - 14 يونيو 2022, 13:03

المجلس المركزي للحرية والتغيير: نصدقكم مرات لكن لا نصدقكم أكثر المرات

عمر الحويج

كبسولة:- (1)
مالك عقار: جون قرنق الإنسان من قبره يسألك: هل تعلمت العنصرية من مقعد البرهان الملوث بالخيانة التي حاربناها معاً.
مالك عقار: جون قرنق الإنسان من قبره يسألك: هل خنت شعارنا الخلاص ونحن ثوار نحارب من أجل سوداننا الجديد معاً.
مالك عقار: جون قرنق الإنسان من قبره يسألك هل رأيتنا نقتل شعبنا شيباً وشباباً وتلاميذ مدارس ونحن ثوار نحارب من أجله معاً
جون قرنق الإنسان من قبره يقول: وآه من فجيعتي وخيبة أملي فيك يامالك عقار العار
كبسولة: (٢)
المبعوث الأمريكي: سقف الأخلاق أثناء التفاوض صفر عند عسكر السودان.
المبعوث الأمريكي: سقف الأخلاق أثناء التفاوض أعلى الصفر عند الطالبان.
المبعوث الأمريكي: فلماذا تريدون لشعبنا أن يتفاوض مع صفر عسكر السودان.
***
-نصدقكم لماذا..!!
نصدقكم “شئنا أم أبينا”  بأنكم ضد الانقلاب المندحر عاجلاً وليس آجلاً، بأمر الثورة.
نصدقكم: أنكم مع عودة الديمقراطية والحكم المدني، على الأقل لأنكم لستم حملة سلاح، فرضت نفسها على الثورة.
نصدقكم: أنكم مع شعارات الثورة “لا تفاوض لا شراكة لا مساومة”.
نصدقكم: لأننا نعرف أن الثورة هي التى فرضت عليكم بعنفوانها وليس عنفها، القبول صاغرين بشعاراتها، لأنكم كمجلس مركزي تمثلون أحزاب سياسية، نعرف أنها ضد الحكم الشمولي، وهى أول من يستهدفها العسكر. وهي موجودة في الساحة مع باقي القوي السياسية، ونحن ندخر هذه الأحزاب جميعها وما يأتي منها أو ما يتناسل بعدها من أحزاب، لتكون موجودة بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، فلا ديمقراطية بدون أحزاب. وإن كنا نرغب في تحالفات المتقاربين كما سيأتي في حديثي.
ونصدقكم: لنقول لكم أكثر نحتاج تحالفكم هذا حتى بوجودكم كمجلس مركزي، أو بمسمى آخر إذا ارتضت بكم أحزابكم التي تمثلونها أو أتت بقيادة أخرى تمثلهم، فمرحلة الانتخابات القادمة، نحتاج لهذا التحالف، بمسماه أو بغيره، لأن الأمل كبير، أن ينتج هذا التحالف الذي يمثل اليمين في الحياة السياسية (الهبوط الناعم دون تجريح لأحد)كتلة متحالفة وليست متخالفة، وفي مقابله يتكون تحالف آخر وهو في بداياته، الذي يضم تحالف اليسار العريض بمسماه الذي اقترحوه “تحالف الأقوياء” أو عدلوه سيان . ما يهمنا من وجود هذه التحالفات، ضرورة وحتمية إنشائها حسب التصور المستقبلي للسودان، والذي ستفرضه مجريات ثورة ديسمبر، بقيمها الجديدة، التي ستفرض تعديل المشهد السياسي التنافسي الانتخابي، فلن نفلح إذا لم تقتصر الانتخابات على يمين ووسط ويسار، مثلنا ودول العالم التي أنجحت ديمقراطياتها بهذا التوزيع الحقيقي لطبقات مجتمعاتها، وها نحن قد أفرزت لنا صراعات ثورة ديسمبر هذين التحالفين أو ثالثهما الآتي من قلب الصراع السلمي، ولتكن هي بذرة الديمقراطية الجديدة في بلادنا، ولن تسمح هذه الثورة التي خططت لسودان جديد، بعد انتصارها النهائي على الانقلاب المشؤوم، بفلوله وأرزقيته وتجار دينه وتجار مصالحه، وتجار سلاحه، بفوضى القديم الذي أودى بالبلاد إلى الهاوية التي لا قاع لها.
ولكي تنجح أي انتخابات، فحتى المجموعات الشمولية بكل توجهاتها الإجرامية سيئة السمعة، يمكنها حين الانتخابات أن يشكلوا تحالفهم أقصى يمين اليمين، إن أرادوا الانتماء إلى لعبة الديمقراطية الحرة والنزيهة “والمافيها خج” فلا إقصاء لأحد بعد نهاية الفترة الانتقالية، فبوعي الثورة لن يترك حبل غارب الأحزاب لكل من يرغب في تكوين حزب، لا وجود له في الواقع، وقانون الأحزاب الصارم خير ملاذ.
كما المطلوب في السودان الجديد أن لا يعود المشهد السياسي، وأن لا يكون كما كان في السودان القديم، حيث كانت تقوم الانتخابات، على أساس معوج، الإيمان ضد الإلحاد، كما تنهض الدعاية لها، أو على أساس الطائفة والقبيلة والعشيرة والإثنية، وكلها أحزاب كانت تتكئ على حائط الدين نفاقاً وستاراً لأغراض الوصول للسلطة لاغير، فهذا الجيل “الراكب راس” لم يكن ولن يعرف كل هذه المكونات “فزمانها فات وغنايا مات”، فبالنسبة لهم المهدية تاريخ يقرأونه في الكتب، ويسمعونه في المحاضرات والندوات، كتاريخ ماض، فلاهم ينوون استرجاعها كمُلهِم لهم، ولا هم ينوون استعادتها كسلطة تحكمهم. خاصة وقد جربت ولدغت هذه، الأجيال بحكومة الإنقاذ الإسلاموية، التي أعادت تطبيق ذات تعاليم وعذابات المهدية بحذافيرها، خاصة في عهد خليفة المهدي، الذي مشى مسحاً بالإستيكة، على إنجاز شيخه المهدي في تحرير السودان من الاستعمار الثلاثي الإنجليزي التركي المصري. ولايرغبون كذلك في طائفة الميرغنية هي الأخرى، فهي لهم، مثلها والأولى، تاريخ ماض، يَنْكَبون فقط علي فحصه وتمحيصه في دراسات أكاديمية محورها، هل مؤسسها عن أجداده السيد الميرغني، جاء غازياً مع المستعمر، أم مبشراً دينياً، أم سلطوياً لاغير، أو ترياقاً مضاداً للآخر المنافس، أم كلاهما مصنوعان، ولماذا انحاز الوسط الأزهراوي وهم النخبة المستنيرة إلى طائفة الختمية، وما الضرر أو النجاح الذي سببه تحالفهما هذا، على مسيرة السودان. هل نحو التطور والنهضة أم ساعد على تخلفه وقعوده الطال مكوثه.
ففي السودان الجديد، الذي بذرت بذوره ثورة دبسمبر المجيدة، المأمول أن يبدأ، مشهده السياسي الديمقراطي، بصراع حضاري بين مُكَوِنات مُستنيرين، توعويين، كل من موقعه، يحمل في أضابيره، برنامجه العلمي الموضوعي الواقعي والمفصل لتطوير ونهضة السودان الجديد، وليس الاتكاء على تاريخ الأباء والأجداد والنخب الفاشلة، بشعاراتها فارغة المضمون مثل – حَرَّرت الناس يا اسماعين الكانوا عبيد يا اسماعين، أو البلد بلدنا ونحن أسيادها.
نصدقكم: ونقول ما قلنا لنؤكد لكم إننا نصدقكم فقط لهذه الاعتبارات، فعناوين أفعالكم السابقة، لا تدعوا للتصفيق لكم، لكنا مجبورين عليك، وأنت ما مجبور علينا، كما تردد البلبلات في زمانهن الجميل.
(2) – لا نصدقكم لماذا !
من المؤكد والمتعارف عليه، أن يحمل الابن اسم والده وليس معكوس الأمر، فأنتم الابن والمولود الشرعي لثورة ديسمبر التي تولى أمر النهوض بها والسير بزخمها وبسالتها ونبلها، والدم المبذول في استمراريتها حتى حينها ولحظتها الراهنة، ودماء شبابها تسيل في شوارعها التي لاتخون، وهي جهة معلومة لديكم، اسمها لجان المقاومة.
ولكن ما هو حاصل ومفهوم للجميع، أنكم وحتى تاريخ مؤتمراتكم الأخيرة التبريرية لفعلتكم الشنيعة في نقض العهود، لا تفاوض لا شراكة ولا مساومة، وإن كان ما علينا بهذا، فهذا خياركم، وأنتم أحرار في اتخاذ قراراتكم السياسية، ما يعنينا هو أنكم لا زلتم
الأب الذي يصر أن يحمل اسم ابنه، والحقيقة الساطعة أنكم بمثابة الابن الضال والمشاكس والجاحد للأب الصابر، لجان المقاومة وهي الأب الشرعي لكم، فلماذا تريدون قيادتها من آذانها، لتتبعكم وكأنكم الأولون والآخرون والأوحدون في قيادة الثورة. صحيح في أقوالكم ترددون، صباح مساء أنكم لستم وحدكم في الساحة، بل يصحبكم شباب المقاومة وقوى ثورية أخرى، هكذا تخرج باردة من أفواهكم وبخروج الروح لسامعها ومتلقيها، أما أفعالكم فهي بغير ذلك، تؤكدون للكل وخاصة وأنتم تنفردون، دونهم بمؤتمراتكم التي تنظمونها بحيث يفهم منها الجميع، انطباعاً واحداً مشتركاً، أنكم حملة مشاعل الثورة، ولا أحد غيركم في ساحاتها، وكذلك في فضائياتكم التى تقوم جهدها وتركيزها وسياسة تحرير برامجها في إبرازكم كقيادة لثورة ديسمبر المجيدة، ويتم ذلك وبموافقتكم ورضاكم، تستمرأون ذلك، دون اعتراضهم، بشفافية الثوار، ولكنها الأضواء، تجعل تلك الفضائيات ذات الغرض، تتحدث وتدير معكم حواراتها ولقاءاتها بوصفكم الممثل الشرعي الوحيد لشعب السودان، كما كانت تردد منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الوحيد للشعب الفلسطيني، قبل ظهور منظمة حماس وأخواتها الإرهابية، سنوات الراحل ياسر عرفات، وذلك تاريخ مضى. وللا مش كدة يا رفيقنا ياسر عرمان؟
أنتم تعترفون وتكررون، أيضاً بأن الثورة لن تنجح ولن تحقق أهدافها إلا بوحدة قوى الثورة،
وهذه كلمة حق منكم أردتم بها باطل، فأنتم تريدون أن يأتي إليكم الآخرون حتى تحققوا رغباتكم السلطوية المكبوتة، في إدعائكم أنكم قيادة الثورة، والآخرون تابعون لكم، تواضعوا يا مجلس يامركزي فأنتم لستم بمجلس عسكري.
وحقيقة أخري تجعلنا لا نصدقكم فأنتم أيضاً تعترفون بأن سلاحكم الوحيد الذي تنازلون به الانقلاب هو سلاح الأب الشرعي سلاح لجان المقاومة، فلماذا لا تتواضعوا وتلزموا حدود مسار صراط الثورة المستقيم، وتعترفوا لها بقيادة ثورتها الظافرة.
بذا نُصَدِقكم، وتُصادِقكم الثورة العظيمة.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.