الفاتح جبرا
‫الرئيسية‬ مقالات الفاتح جبرا يكتب: عبث سياسي
مقالات - 13 يونيو 2022, 13:28

الفاتح جبرا يكتب: عبث سياسي

لا أحد ينكر أن الوضع الكارثي الذي يعيشه الوطن الآن هو بسبب بيع ثورته العملاقة بثمن بخس للعسكر عبر (قحت) في ١١ابريل ٢٠١٩م، ظللنا ومنذ بداية ذلك الاتفاق الخسيس الذي اختطف الثورة، نردد ونكرر أن ما تم هو انقلاب على الثورة السودانية التي اندلعت في ١٩ ديسمبر ٢٠١٨م وليس انحيازا من العسكر لها وكيف لا وهم اللجنة الأمنية للمخلوع، وقد أثبتت الأيام صحة ذلك بعد ما شهدناه منهم من عداء سافر للثورة بصورة لم يشهد التاريخ مثيلها في السودان لأي ثورة من ثوراته السابقة، إذ وصل الأمر حد التصفية الجسدية للثوار عبر مجازر تقشعر لها الأبدان لمجرد ذكرها وما زالت حتى الآن، تلك المجازر مستمرة وفي ازدياد سافر وغلو من الطغاة وتنوع في الجيوش والمليشيات التي تمارسها بشتى الطرق واعنفها،
نعم كانت (قحت) هي التي ارتضت تلك الشراكة الخبيثة ليس لشيء إلا من أجل اقتسام كيكة الحكم ولا نقول إنها كانت تجهل من هو البرهان أو من هو حميدتي حينه.
ولمن يتبعون أو من هو المجلس العسكري الانتقامي عندما جلست معه للاتفاق والسمسرة في أعظم ثورات السودان ولا أظنها كانت تجهل عقيدته ولا انتماءه الكيزاني الفاشي البحت، فهو معلوم بالضرورة للكل ولا أظن أن سياسييها كانوا يجهلون أيضا مدى إجرامهم وحنقهم وحقدهم على هذا الشعب وإلا لما انتفض ضدهم وليست (قحت) بالبراءة التي تجعلها تتفاجأ بما قام به المجلس العسكري حامي حمى المخلوع وزمرة أوباشه من الكيزان وفلولهم من جرائم نكراء هي ديدن تنظيمهم الإرهابي الوقح، فهي تعلم بكل ذلك وأكثر، وبرغمه جلست وفاوضت واتفقت وشكلت حكومة عنوانها تمزيق السودان وقتل أهله ونهب ثرواته، وقننت لذلك عبر وثيقة دستورية حاكها لهم المجتمع الدولي المتربص دائما بكل من أراد الإفلات من استعماره عبر ثورات الانعتاق والاستقلال والسيادة الوطنية دون أي عمالة مأجورة منه ، لذلك ومنذ تفجرها لم يكن شاغل لهذه المنظمات الدولية سوى السيطرة الكاملة على هذه الثورة العنيدة الفتية وأصبحت تحوم حولها بكل الطرق، لم تدعمها بل كانت كل تدخلاتها من أجل إدخال العسكر الذين تستطيع أن تسيطر عليهم وتفرضهم بالقوة وتتحكم فيهم.
تدعي بأنها تعمل على حماية حقوق الإنسان فماذا فعلت عندما رأت مجزرة القيادة العامة عار العسكر أمام العالم اجمع؟
هل أبدت قلقها منهم؟ أم سارعت لإقحامهم للحكم برغم جرائمهم الشنيعة تلك!
هذا كله وغيره يرجع الآن وبكل تفاصيله بعد جلوس (قحت) حليفة العسكر للتفاوض مرة أخرى باسم الثورة بعد انسداد الأفق أمام حلفائها عسكر الكيزان، وكلما شارفت نهايتهم سارعت لإعطائهم قبلة الحياة مرة أخرى، كما حدث إبان انقلابهم الأخير عندما خرج رئيس وزرائهم مشرعناً له وسرعان ما جوبه بالشارع الرافض له، وما إن زلزل الشارع الأرض تحت أقدامهم حتى أعلن استسلامه وخرج مودعا صحبه عسكر الكيزان تاركاً لهم (الجمل بما حمل) وجعلهم يلفون حول أنفسهم حتى الساعة.
لذلك مهما جاءت (قحت) بتبريراتها الفطيرة للقبول بالجلوس مرة مع العسكر بعد ما زجت بهم في أتون سجونها وأذلتهم فلن يقبل الشارع السوداني الثائر بها والشعب ليس حقل تجارب حتى يعطي كل من أخفق في حقه فرصة أخرى لتكرار تجاربه الفاشلة.
لسنا هنا لمحاسبة (قحت) وإنما فقط نذكرها بأنها صاحبة تجربة فاشلة دفع ثمنها شباب وشابات هم مستقبل هذا الوطن وكل أمله في مقبل الأيام وضوئه في حالكات الليالي وأي كانت الدعوة، وممن كانت، كنا نتمنى من (قحت) أن تستصحب معها ما جرت إليه البلاد والعباد سابقا من مآس لن تمحى مهما طال الزمن، فما هو الجديد الذي سوف يصلون إليه هذه المرة؟ أليس العسكر هم هم و(قحت) هي هي؟ يجلسون لمناقشه حل لمشكلة هم أسها الحقيقي ولم تتغير حتى نظرة من جالسوهم إلى الثورة، بل ازدادوا قسوة جبروت وانتقام من ثوارها شمل كل من نادى بالثورة كبيراً أم صغيراً، سخروا كل امكانياتهم لقتل الشعب السوداني ونهبه وتمزيق أوصاله، أباحوا البلاد والعباد لمجرمين وتجار حروب عبر سلام مضروب أعترف من عقدوه بأنه تمت لتصفية الثورة والانقلاب عليها و(قحت) تغض الطرف في سباتها العميق حتى أصبح عليها صباح ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١م وليحشروا في سجون ومعتقلات حليفهم!
ماذا فعلت (قحت) حينها رأت ما رأت من فعائل عسكر الكيزان ابان شراكتها معهم؟ فماذا كان دورها في كل ذلك ألم تغض الطرف؟ ماذا فعلت من جرائم تمت كلها في عهدها ألم تطالها المسئولية ايضا؟ اليست شريكة في هذه المأسي بحسب القانون؟ لماذا الإصرار من قبل المجتمع الدولي أن يحكم السودان مجرم ن قتلة؟
ألا تتعظ (قحت) وتعترف بأنه لو لا لجان المقاومة وتمسكها الكامل بحقوقها في الديمقراطية التي تنشدها وكرامة وعزة السودان لما استطاعت هذه الأحزاب أن تستمر حتى الآن وإن مدها الثوري هو الذي أقعد هؤلاء الأوغاد الأشرار ومنعهم من استلاب البلاد وهم وحدهم من جابهوا طغاة هذا العصر وقتلته الأشرار،وهم وحدهم من سجنوهم في قصورهم وأرعبوهم بشجاعتهم وبسالتهم وصمودهم ولا أحد غيرهم؟
إن أشاوس لجان المقاومة هم وحدهم من يجب الاستماع لهم والجلوس معهم لتسليمهم بلادهم وليس للتشاور أو التفاوض مع هؤلاء المجرمين ها هم قد انتزعوا الاعتراف بهم عنوة واقتدارا وأصبحوا قوة يصعب تخطيها أو تجاوزها ولن يهدأ الحال في البلاد ولن يجدوا حلا لهذه الأزمة الحالية الا بتنفيذ متطلباتهم في انتزاع وطنهم المسلوب من هؤلاء المأجورين العملاء المتربصين بالوطن شرا و(الثورة مستمرة) .
كسرة:
(قحت) تقعد مع العسكر عشان توضح شنووو؟ (هو في زول ما عارف؟) !!
كسرات ثابتة:
• مضى على لجنة أديب 961 يوماً .. في إنتظار نتائج التحقيق !
• ح يحصل شنووو في قضية الشهيد الأستاذ أحمدالخير؟
• أخبار الخمسة مليون دولار التي قال البشير إنه سلمها لعبدالحي شنوووووو؟
• أخبار القصاص من منفذي مجزرة القيادة شنووووووووووووو؟
• أخبار ملف هيثرو شنوووووووووووووووو؟ (لن تتوقف الكسرة حتى نراهم خلف القضبان).

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.