‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار خبراء ينتقدون تزايد الانفاق الحكومي ويحذرون من التضخم الانفجاري
أخبار - اقتصاد - 13 يونيو 2022, 11:53

خبراء ينتقدون تزايد الانفاق الحكومي ويحذرون من التضخم الانفجاري

الخرطوم: مداميك

حذر خبراء ومحللون اقتصاديون، من الاثار السالبة التي يعاني منها الاقتصاد السوداني بسبب تزايد الانفاق الحكومي على حكومة الانقلاب العسكري والمحاصصات والترضيات، والتي احدثت ترهلات في دولاب الدولة وتسير في اتجاه زيادة الصرف الحكومي على الجهاز العسكري والسياسي والسيادي، موضحين ان هذا بدوره اثر على حياة المواطنين المعيشية بسبب عجز الغالبية عن تامين قوت يومهم نتيجة الغلاء الفاحش لكل متطلبات الحياة المعيشية.

واعتبر اقتصاديون، ان طرح عملة من فئة 1000 جنيه لن يمتص موجة الغلاء المتصاعد، بل ستكون وسيلة لذوي النفوس الضعيفة من المتلاعبين بالاقتصاد لاكتناز مزيد من الموارد عبر تجارة العملة الغير مشروعة، والتي الحقت اضرارا بالغة بالاقتصاد وصار غالبية التجار يحسبون اسعارهم وارباحهم على اسعار العملات الاجنبية، وذلك في ظل استمرار تنامي حالة الغلاء وتدهور قيمة العملة الوطنية، مؤكدين ان العملة الوطنية صارت بلا قيمة وسط السياسات الاقتصادية لحكومة الانقلاب.

وحذَّر الخبير الاقتصادي عبد الله الرمادي، من طرح مبالغ مالية ذات قيمة عالية لتسيير أعمال الحكومة، مضيفا انه يجب الوضع في الاعتبار الظروف الراهنة، ودعا إلى استحداث وسائل لضبط الأموال المطبوعة، لأن جزءاً كبيراً من الكتلة النقدية خارج الجهاز المصرفي، ولفت الى أن فئة الألف جنيه لها آثار تضخمية وأضرار بالغة على الاقتصاد الوطني، لان معدَّلات التضخم أصبحت بأرقام كبيرة. واوضح في حديث سابق، أن الاقتصاد يواجه تغيُّرات كثيرة منها فقدان العملة للقوة الشرائية، والكتلة النقدية التي تضاعفت بصورة كبيرة.

من جهته اوضح الكاتب المتخصص في الشأن الاقتصادي د. محمد الطيب، أن الوضع الاقتصادي الراهن ينذر بمخاطر عديدة ولا يساعد حتى على التغلب او التحكم في معدلات التضخم، بل على العكس ربما يفاقم الوضع بشكل خطير ويخرج التضخم عن السيطرة، وربما يتجه في اتجاه التضخم الانفجاري.

واشار الى أن أهم الخطوات للسيطرة على التضخم خفض العجز المزمن في الميزانية عن طريق التحكم في الانفاق الحكومي والراهن السياسي، منوها الى ان حكومة المحاصصات والترضيات المترهلة تسير في اتجاه زيادة الصرف الحكومي على جهاز الدولة العسكري والسياسي والسيادي.

واضاف: (ما زال الهيكل الضريبي مختلا وغير فعال، ويفتقد لتحقيق مبدأ العدالة الضريبية، فبدلا من فرض ضرائب عالية على الدخول العالية والثروة؛ يظل التركيز على فرض ضرائب غير مباشرة تطال الفقراء ومحدودي الدخل (ضريبة القيمة المضافة)، واعتبر تحرير الدولار الجمركي قرار كارثي له اثاره الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وسيؤدي الى خروج مستوى التضخم عن السيطرة تماما.

واتفق خبراء الاقتصاد على أن تزايد الاسعار يؤدي لارتفاع التضخم ويؤثر على المواطنين، لارتفاع المستوى العام للأسعار وتدهور القوة الشرائية للعملة الوطنية، وهذا بدوره يزيد معدلات الفقر في المجتمع، لان معدلات التضخم المرتفعة والخارجة عن السيطرة تؤثر على مجمل النشاط الاقتصادي.

واشاروا الى أن التضخم صار ظاهرة مزمنة في الاقتصاد، وهناك مخاوف من التضخم الانفجاري لأن تسارع وتيرة ارتفاع التضخم تعبر عن اختلالات في هياكل الاقتصاد في الانتاج والاستهلاك والتوزيع، وعجز مزمن في الميزانية والميزان التجاري، وتعبر عن خلل واضح في السياسات النقدية والمالية والتجارية.

واكد خبير مصرفي باحد البنوك التجارية لـ(مداميك) أن أهم واخطر أسباب التضخم تزايد وجود الكتلة النقدية خارج  الجهاز المصرفي، وتنامي مشاكل العملات المزورة، لافتا الى أن تغيير العملة كان حلا مناسبا لسد هذه الثغرة الاقتصادية والأمنية الخطيرة، بدلا من طرح عملات ذات فئات كبيرة لن تعالج مشاكل الاقتصاد المتراكمة.

واشار الى أن اهم أسباب ارتفاع معدلات التضخم تزايد دخول السلع المستوردة وخاصة مدخلات الانتاج، في ظل تدهور سعر صرف العملة الوطنية، مبينا انه نتيجة لسياسات التخفيض ترتفع فاتورة الاستيراد وتكلفة مدخلات الانتاج، وتزداد معدلات التضخم  في جانب العرض والتكلفة، بجانب أن تحرير اسعار الوقود والكهرباء والدولار الجمركي سارع وتيرة التضخم في جانب العرض والتكلفة، وكل ذلك له اثار انكماشية خطيرة.

بدوره قال المواطن صلاح عمر، وهو مالك عقارات، ان غالبية اصحاب العقارات تحولوا لايجار عقاراتهم كشقق ومنازل مفروشة، بسبب عدم استقرار سعر الصرف، مبينا ان الجنيه اصبح لا قيمة له في ظل ارتفاع اسعار العملات الاجنبية، والذي اثر على كل الانشطة الاقتصادية والتجارية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.