‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير “تعليق حوار الآلية”.. هل انتهى دور حاضنة الإنقلاب؟
تقارير - سياسة - 12 يونيو 2022, 13:05

“تعليق حوار الآلية”.. هل انتهى دور حاضنة الإنقلاب؟

الخرطوم – مداميك

أعلن المتحدث الرسمي باسم الآلية الثلاثية المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، امس الجمعة عن تعليق جلسات الحوار السوداني المنعقد بالخرطوم، معللا ذلك للمزيد من المشاورات، وذلك بعد ان كانت الآلية الثلاثية المسيرة للعملية السياسية لحل الأزمة السودانية، أطلقت يوم الخميس الماضي حوارا قالت إنه يشمل أحزابا وحركات سلام جوبا، بجلسة اجرائية غابت عنها قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي، ولجان المقاومة وتجمع المهنيين والحزب الشيوعي السوداني، الأمر الذي جعل من مبعوث الإتحاد الأفريقي محمد حسن ودلباد يقول ان الحوار بطريقته الحالية لن يفضي إلى نتيجة يمكن التعويل عليها، في ظل غياب أجسام ثورية مهمة وصاحبة مصلحة في إنهاء الأزمة السياسية في السودان.
وفي السياق عقدت كل من اللجنة العسكرية بمجلس الانقلاب، ولجنة ممثلة للمكتب التنفيذي لقوى الحرية والتغيير المجلس المركزي اجتماعا مفاجئا بطلب من مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، مولي في، وسفير السعودية في الخرطوم بمنزل الأخير بضاحية كافوري بالخرطوم بحري، وقال ممثلو الحرية والتغيير عقب الاجتماع الذي استمر لخمس ساعات، في مؤتمر صحفي بدار حزب الأمة القومي بامدرمان؛ ان اللقاء كان غير رسمي، وقدموا فيه مطلوبات تهيئة المناخ لحوار سوداني شامل، واوضحوا انهم طلبوا من اللجنة العسكرية انهاء الانقلاب وكل القرارات الارتدادية منذ الخامس والعشرون من أكتوبر العام المنصرم، فيما التزمت لجنة العسكر الصمت حتى هذه اللحظة، حيث لم يصدر اي تصريح رسمي يوضح ما جرى.
وفي الأثناء رشحت بعض الأنباء من مصادر مطلعة ان الاجتماع تبادل فيه الجميع الاتهامات، خاصة من قبل ممثلي الحرية والتغيير الذين اتهموا العسكر باغراق حوار الآلية بالداعمين للانقلاب.
وبحسب مراقبين فإن لقاء منزل السفير السعودي قد اربك حوار الآلية الثلاثية، ووضعها أمام خيار وحيد وهو تعليق الحوار الى حين انكشاف مخرجات اجتماع منزل السفير، في وقت شكك محللون سياسيون في المنهجية التي انتهجتها الآلية الثلاثية في إطلاق الحوار واختيار القوى الممثلة فيه، وقال الكاتب والمحلل السياسي التيجاني محمد، ان الآلية الثلاثية يجب أن تعيد النظر في معرفة جذور الأزمة السودانية، وان تعليق الحوار كان أمرا حتميا حتى ولو لم تلتق قوى الحرية والتغيير المجلس المركزي باللجنة الثلاثية العسكرية، لأن القوى الممثلة في حوار فندق السلام روتانا علاقتها بالازمة إما هي قوى داعمة ومستفيدة من الوضع الحالي، أو أحزاب وأشخاص كانوا مرتبطين بالسلطة في عهد النظام المباد.
من جهتها قالت الصحفية داليا الطاهر في رد على سؤال ماذا وراء تعليق الحوار لأجل غير مسمى، أن التعليق جاء برغبة من مساعدة وزير الخارجية الأمريكي، مؤكدة أن امريكا والسعودية ربما طالبتا بإخراج مجموعات من الحوار خاصة الذين تربطهم علاقة بالنظام السابق، وهو واحد من مطالب الحرية والتغيير المجلس المركزي، بحسب حديثها، وأضافت أن العسكر يرغبون في علاقة جيدة مع الولايات المتحدة الأمريكية والسعودية، الأمر الذي قد يشير لعدم رغبتهم في الابتعاد عن المشهد الانتقالي، والتنازل للمدنيين عن السلطة، لذلك هم ليسوا حريصين على تمثيل داعميهم في الحوار، وان العسكر قد استخدموهم لتليين مواقف الحرية والتغيير والمقاومة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.