‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير حوار الآلية الثلاثية.. وثبة جديدة للنظام القديم
تقارير - سياسة - 9 يونيو 2022, 10:57

حوار الآلية الثلاثية.. وثبة جديدة للنظام القديم

الخرطوم – مداميك
قالت الآلية الثلاثية، في بيان لها عقب نهاية ما سمته بالجلسة الإجرائية للحوار السوداني؛ إن غياب قوى فاعلة وذات مصلحة مثل الحرية والتغيير المجلس المركزي، ولجان المقاومة، والحزب الشيوعي و تنظيمات النساء والشباب، القى بظلال سالبة على مجريات الحوار. وقال ممثل الاتحاد الأفريقي ود لباد إنه لايمكن الحديث عن أي تقدم مستقبلي دون وجود القوى الغائبة، لهندسة أي عملية سياسية تتجاوز الأزمة الحالية، وكانت الآلية في بيانها قد ذكرت بأن الأوضاع في السودان قد تذهب إلى مراحل خطرة بسبب الانقلاب، وما لم يتوافق السودانيون على صيغة لاستكمال الفترة الانتقالية والتحول الي الديمقراطية فإن ذلك سيكون بمثابة تهديد الوجود السوداني.
وفي السياق، وصفت السفارة الأمريكية بالخرطوم بأن جلسة الحوار مهمة كخطوة أولى للأمام، ورشح في الأنباء عن وساطة جديدة بقيادة مساعدة وزير الخارجية الأمريكي مولي في لإقناع مجموعة المجلس المركزي للحرية والتغيير بالجلوس للحوار، ولو بجلسة ثنائية مع المكون العسكري.
ومن جهة ثانية – وبحسب مراقبين – فإن الآلية الثلاثية فشلت في توصيف الأزمة السودانية، ووصفوا الحوار الحالي بالاحادي، وأنه لن يحقق أي اختراق في الأزمة السياسية والدستورية باعتبار أن كل الذين حضروا الجلسة الأولى، إما انقلابيون وإما داعمون له، وإما وجوه تنتمي للنظام السابق، وسخر عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من الخطوة الغير موفقة للآلية الثلاثية المشتركة، واتهم عدد منهم المبعوث الأممي للسودان فوكلر بيرتث بعدم الحيادية، وأن كل تفكيره انصب في إيجاد مخرج ولو على حساب تسوية معيبة.
بدوره أعرب حزب المؤتمر الشعبي الذي شارك في الجلسة، عن عدم تفاؤله لمستقبل الحوار بهذه الطريقة. وأضاف الحزب في تصريحات على لسان أمينه العام كمال عمر أن مؤسسات الحزب ستخضع الجلسة الأولى لتقييم وسيقرر الحزب بعدها، عما إذا كان سيستمر في الحوار أو الانسحاب، وانتقد الأمين العام للحزب في حديث لقناة الجزيرة الوجوه المشاركة في الحوار وصنفها بين الانقلابيين وأعداء الديمقراطية وفلول حزب المؤتمر الوطني المحلول، وشبه عمر حوار الآلية بحوار عمر البشير (الوثبة).
من جهته انتقد الكاتب والباحث السياسي عمر القراي الآلية الثلاثية وأتهمها بعدم معرفة جذور الأزمة، أو التعامي عن حقيقة الأحداث، وعدد القراي في مقال له أسماء المشاركين وتصنيفهم السياسي، وأكد بالقول أن الحوار الذي ترعاه الآلية الثلاثية المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة مصيره إلى فشل ذريع.
وأقر الصحفي والمحلل السياسي عبدالله رزق؛ بفشل الحوار، وفشل اللجنة الثلاثية،المشرفة عليه، ووصفه بالمدوي، وحدد رزق في حديثه الأسباب التي أدت لذلك بقوله، إن الثلاثية لم تتنزه من سوء النية والغرض، فقد بقيت حريصة علي الحفاظ علي المكون العسكري، و”امتداداته الشعبية” وحجز مكان ثابت له، مسبقا، في الحوار وفي الترتيبات اللاحقة له..
وأوضح رزق أن هذا المكون، الذي غدر بعهد الشراكة مع المدنيين، وأدخل البلاد في نفق الأزمة التي تعيشها حاليا، أصبح غير مرغوب فيه، ولا مكان له غير “المشنقة أو الزنزانة”، حسب ما ظل يتردد في الشارع الثائر.
وحدد رزق شروطا لأي جولة ثانية، لا تستهدف إعادة إنتاج مرحلة ماقبل 25 أكتوبر، أي استعادة التاريخ كمهزلة بطلها ودلباد، وأعاد رزق طلبا للمرة الثانية بطرد ود لباد، وإبعاد لجنة البشير الأمنية من أي حوار مستقبلي إذا أراد المبعوث الأممي النجاح لمهمته.
واتفق الكاتب والباحث السياسي عبد الله ديدان – في مقال منشور بصحيفة مداميك اليوم – مع الرأي الذي أشار إلى عدم نجاح الثلاثية في تقديم وصفة ناجعة للخروج من الأزمة.

واعتبر ديدان أن القوى الثورية التي قاطعت الحوار قد اختارت الوقوف للجانب الصحيح من التاريخ. ودعا ديدان الثلاثية للاستماع بوجهة نظر الشارع السوداني وتحقيق رغبته في تغيير شامل نحو الحرية والديمقراطية، وليس محاولة إعادة عقارب التاريخ للوراء.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.