‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير قوات الاحتياط المركزي.. تجاوزات أدخلتها قفص الاتهامات
تقارير - 8 يونيو 2022, 13:00

قوات الاحتياط المركزي.. تجاوزات أدخلتها قفص الاتهامات

الخرطوم – مداميك

تأسست قوات الاحتياط المركزي السودانية؛ في بداية سبعينيات القرن المنصرم، وهي تتبع كقوات شرطية تنشط في حالات الطوارئ لإدارة الشرطة.
ولها مهامها المعروفة والمضمنة في قانون الشرطة السودانية، لمكافحة الشغب وتأمين الحشود والمسيرات السلمية، وفض النزاعات القبلية، ومكافحة النهب المسلح، وحماية المشاريع الاقتصادية القومية، وتأمين المرافق الحكومية، والمشاركة في درء الكوارث، إضافة لأي مهام أخرى تسند إليها بموجب القانون.
بيد أن النشاط الكبير الذي قامت به هذه القوات في الحرب بإقليم دارفور في غرب السودان، وبحسب خبراء أمنيين، جاء لتفاقم النهب المسلح في الإقليم منذ تسعينيات القرن الماضي، نتيجة توسع قادة نظام الرئيس المعزول عمر البشير، خاصة وزير الداخلية في ذلك الوقت أحمد هارون، في تسليح القوة وإعطاء عناصرها صلاحيات واسعة تصل إلى تنفيذ مهام قتالية.
وفي فترة اندلاع مظاهرات ثورة ديسمبر المجيدة، كان دور هذه القوات أيضا محدودا داخل العاصمة والمدن، بسبب النشاط القمعي الدي تولته قوات العمليات بجهاز الأمن والمخابرات حينها.
لكن الأمور اختلفت عقب انقلاب ال٢٥ من أكتوبر العام المنصرم، حيث منحت قوات الاحتياط المركزي صلاحيات واسعة قي قمع المظاهرات المناهضة للانقلاب، وصل الأمر حد اتهامها بقضايا قتل المتظاهرين خارج إطار القانون، ووجه العديد من الناشطين السياسيين أصابع الاتهام لهذه القوات، واعتبرها البعض قد تسببت في إحراج إدارة الشرطة السودانية بحسبان انها تتلقى تعليماتها من جهات غامضة، وراج في الأثناء علاقة الدعم السريع بها، حيث اتهم ناشطون سياسيون دس قوات تتبع للدعم السريع وسط قوات الاحتياط، وبرر الناشطون ظهور الصراع بين كبار ضباط الاحتياط الرافضين لاستعمال الرصاص الحي ضد المتظاهرين، وقُتل على خلفية هذا الصراع، الضابط علي بريمة، والذي تم إلباس تهمة قتله للمتظاهرين في محطة شَروني وشارع القصر، مسرح نشاط قوات الاحتياط المركزي.
وبحسب جندي من الاحتياط، فقد ذكر أن واحدة من تجاوزات هذه القوات ضربهم ونهبهم لضابط شرطة كان يرتدي لباسا ملكيا، رغم انه كان يستغل سيارة عليها لوحات الشرطة المعروفة، بالإضافة لتعدد الحوادث وجرائم القتل والنهب وسط المتظاهرين والمواطنين العاديين، تفلت وتجاوز للقانون جعل من إدارة الإعلام بقوات الشرطة الدخول في حرج مستمر في تلفيق بيانات صحفية كاذبة وغير مهنية.
وفي السياق، كانت الولايات المتحدة الأمريكية قد فرضت عقوبات على هذه القوات في مارس من العام الحالي، بسبب ممارستها القمع خارج إطار القانون، واستعمال الرصاص الحي، الأمر الذي أدى لمقتل العشرات من المتظاهرين، بحسب وزارة الخزانة الأمريكية حينها.
من جهته يرى الخبير الأمني علي ميرغني، أن رئاسة الشرطة هي التي تحرج قوات الاحتياط المركزي باستخدامها في عمليات فض الشغب والامن الداخلي. وبحسب ميرغني فإن قوات الاحتياط المركزي تدريبها عال وشبه عسكري وتسليحها مدافع رشاشة ثقيلة الدوشكا ومتوسطة القرنوف وهي أسلحة قتال، وليس فض المظاهرات ومكافحة أعمال الشغب. ويعتقد ميرغني أن استخدامها في هذه العمليات يضر بها هي اولا، لأنها إن استخدمت سلاحها اتهمت بالعنف المفرط، وإن لم تستخدمه فالنتيجة تظهر في اغتيال العميد بريمة. ولا يرى أي رابط إيجابي أو سلبي بينها وبين قوات الدعم السريع وإن تشابه التسليح والمركبات، لكن يظل الدعم السريع له قانونه الخاص، والاحتياط المركزي ينظمه قانون الشرطة.
وطالب ميرغني، بضرورة إخراج بعض الأحداث العادية من إطارها الخاص إلى إطار سياسي وهو يعني حادثة دهس تاتشر تتبع للاحتياط المركزي لطفلة أمس.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.