‫الرئيسية‬ مقالات حوارات العبث المشترك
مقالات - 7 يونيو 2022, 11:02

حوارات العبث المشترك

الجميل الفاضل

أعيت “الثالوث المسهل” أيما إعياء.. حماقة الانقلاب التي واقعها بسوء نية، وسوء تقدير، بل وبسوء تدبير أيضا.. جنرالات ما عرف بالمكون العسكري.
إذ لم يعد بيد فولكر وبن لباد دواء لداء لا دواء له اصلا.
إن ضربا من الحماقات المجانية، القاتلة قارفها، ولا زال يزاولها يوميا قادة الانقلاب، الذين نقضوا غزلهم مرتين في الرابع من يونيو ٢٠١٩، وفي الخامس والعشرين من أكتوبر، من بعد قوة استحصدوها زيفا ومخاتلة في الحادي عشر من أبريل ٢٠١٩، نقضوا غزلهم ذلك أنكاثا، فارتد حالهم إلى يوم لم يكن فيه أحدا منهم شيئا مذكورا.
والي أن أغلق انقلاب البرهان أفق الحلول التفاوضية المرنة، بممارساته القمعية، وأسلوبه العنيف المفرط في عنفه، قبل أن يجتاح هذا الأفق بقوة وعنفوان، وصمود أسطوري نادر، جيل متمرد عصي أضحى اليوم رقما صعبا في معادلات الواقع والتغيير لا يمكن تجاوزه بأي حال من الأحوال.
جيل نصب لاءاته الثلاث متاريس عالية تصد وترد وتحرس ثورته، بحيث لا يمكن تجاوزها أو القفز عليها.
ولعل إعلان المكتب التنفيذي لقـوى الحـرية والتغييـر بعد لقائه أمس بمساعدة وزير الخارجية الأمريكي مولي في، وبالآلية الثلاثية عن اعتذره عن المشاركة في اللقاء الفني الذي دعت له الآلية غدا الأربعاء.. يؤكد أن الواقع المتحرك الآن من شأنه أن يعيد صياغة مواقف كافة القوى السياسية بما يتوافق مع متغيراته ومعطياته الراهنة.
حيث نقل ممثلو تحالف الحرية والتغيير للوسطاء نعيهم على سلطة الانقلاب عدم التزامها الكامل والصحيح بإجراءات تهيئة المناخ الديمقراطي التي كانوا قد طالبوا بها، وأعلنت عنها سلطة الانقلاب، هذه الإجراءات المتمثلة في رفع حالة الطوارئ وإطلاق سراح المعتقلين وإنهاء العنف والقمع وحماية المدنيين، كما لم تشمل الإجراءات وقف القرارات الارتدادية التي ألغت قرارات لجنة التفكيك وأعادت منسوبي نظام المؤتمر الوطني المباد.
وقال مركزي الحرية والتغيير: “على الرغم من إعلان رفع حالة الطوارئ استمرت وتيرة العنف وإطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين واقتحام الأحياء السكنية والمرافق الصحية، الأمر الذي كانت نتيجته ارتقاء شهيد وعدد من الجرحى يوم الجمعة الماضي لتبلغ أعداد الشهداء المئات في كل أنحاء السودان، وقد فشلت سلطة الانقيتم يتم يتم حماية المدنيين، كما لم يُطلق سراح جميع المعتقلين وتم اعتقال أعداد جديدة منهم”.
واعتبرت قوى الحرية والتغيير دعوة الآلية الثلاثية لاجتماع فني غدا الأربعاء بحضور أطراف عسكرية، اعتبرت أنه اجتماع لا يخاطب طبيعة الأزمة الحالية المتمثلة في انقلاب ٢٥ أكتوبر، والذي يجب أن تؤدي أي عملية سياسية لإنهائه بصورة كاملة وإقامة سلطة مدنية ديمقراطية، وهو ما لا يمكن أن يتم عبر إغراق العملية السياسية بأطراف تعبر عن معسكر الانقلاب أو مرتبطة بالنظام البائد، أو باتباع وصفات تعبر عن الانقلاب وأهدافه.
يجب تصميم كل خطوات العملية السياسية بالتشاور مع الأطراف الرئيسية من قوى الثورة والمقاومة، كما أن أي خطوة لاحقة يجب أن يسبقها التطبيق الفعلي لإجراءات تهيئة المناخ.
وإلى ذلك أكدت قوى الحرية والتغيير لمساعدة وزيرة الخارجية الأمريكية حرصها على أن تؤدي العملية السياسية لإنهاء الانقلاب والتأسيس لتحول ديمقراطي حقيقي تقوده سلطة مدنية كاملة منحازة للثورة وقضاياها، وأن تقود للنأي بالجيش عن السياسة وإجراء إصلاح أمني شامل يقود لبناء جيش قومي مهني واحد، وأن توضع قضية العدالة في قلب أي حل سياسي، وهو ما يتطلب أن تصمم هذه العملية بطريقة تضمن تحقيق هذه النتائج ولا تحيد عنها.
المهم فإن واقعا جديدا بات يفرض نفسه على الجميع، من شأنه بالضرورة أن يقارب الخطى بين قوى الثورة الحية.

لام.. ألف
تذكَّرْتُ فِقْهَ الحوارات
في العَبَث ِ المـُشْتَرَكْ
عندما قال لي سابقاً :
كُلُّ ما صار لي هو لي
وما هو لك ْ
هو لي
ولك.

حالتي
أشهد ألا انتماء الآن
إلا أنني في الآن لا

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.