‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير اخبار الشرطة السودانية.. من الحماية إلى الاعتداء
اخبار - تقارير - سياسة - 5 يونيو 2022, 17:04

الشرطة السودانية.. من الحماية إلى الاعتداء

تقرير: إدريس عبدالله

الشرطة في خدمة الشعب هذا هو الشعار الذي ظلت تردده الشرطة السودانية دون تطبيق، ليست ذلك فقط إنما تغيرت مهمتها حسب مراقبين لتكون الشرطة لقتل الشعب السوداني، حيث أن تفلت أفرادها وممارستهم لعمليات الاستهداف المباشر للمواطنين جعل منها عدوا لدودا للمجتمع خصوصا في ظل الانقلاب العسكري الذي يحكم البلاد حاليا.

يرى مراقبون ومحللون، أن الشرطة بدأت تؤدي دورها المطلوب في الفترة الأخيرة من عمر المرحلة الانتقالية بعد سقوط نظام عمر البشير، ولكن بعد انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر من العام الماضي. رجعت الشرطة إلى أسوأ حالاتها ومارست كل أنواع الانتهاكات، وباتت هي المتهم الأول في قتل المتظاهرين السلميين الرافضين لإنقلاب ٢٥ اكتوبر.

وحسب منظمة حاضرين وهي منظمة غير رسمية، فان عدد الذين قتلوا منذ إنقلاب ٢٥ أكتوبر بلغ”٩٩ “شخصا، وعدد الإصابات “٤٥٠٠”هذا في اخر تقرير لها قبل يومين، وقد زاد العدد حسب ما أعلنت لجنة الأطباء المركزية.

وقالت حاضرين إن هناك عدد ثمانية حالات شلل و”٣٥” فقدوا الأطراف أو الأعضاء وحالة وحدة تدني حالة الوعي وثالثة حالات اغتصاب.

كل تلك الانتهاكات الموثقة حدثت من قبل السلطات الانقلابية كما أن هناك عددا من المعتقلين من لجان المقاومة، وفي كل ذلك حاولت الشرطة جاهدة خلال ثلاثة بيانات تبرأت نفسها وحملت ذلك للمتظاهرين.

وحول ذلك تقول المحامية رحاب مبارك من مجموعة محامي الطواريء، وهو جسم قانوني بدافع عن المتظاهرين ضد الانقلاب، ل”مداميك”إن الشرطة السودانية كانت جهازا مدنيا خالصا يتبع للشعب السوداني، إلا ان الانقلابيين قاموا بعسكرتها تماما وبدل المقولة الشهيرة إن الشرطة في خدمة الشعب، أصبحت الشرطة السودانية في تقتيل الشعب.

وأضافت أن انتهاكات الشرطة يقف خلفها ضابط الانقلاب الفريق شرطة عنان حامد محمد المدير العام المكلف، وقالت رحاب إنه وضع خصيصا في هذا المنصب ليفقد الشعب السوداني ثقته في الشرطة، بعد أصبحت هذه الثقة منعدمة تماما في الجيش السوداني، بعد أن مارس تقتيله للشعب في فض اعتصام القيادة العامة.

وأشارت رحاب إلى ملامح عسكرة الشرطة، واعتبارها جهازا يتبع للانقلابييين عنان وعبد الفتاح برهان يوم أن تمت الموافقة على دمج الشرطة في القوات المشتركة، لتعمل جنبا إلى جنب قوات الاحتياطي المركزي وقوات الشرطة الأمنية والاستخبارات العسكرية، والقوات المضادة والدعم السريع إضافة لجهاز الأمن.

وأوضحت أن كل هذه القوات الاد مجتمعة همهما قمع المتظاهرين فقط، وكل من يعبر عن حريته ورأيه يعتبرونه خارج عن امر حكامهم الانقلابييين برهان وحمدان حميدتي، لذلك تجدها شاركت في الانتهاكات ما بعد الانقلاب، وعلى يد رئيسها عنان، وأضافت ان انتهاكات الشرطة ومخالفتها للقانون كثيرة، منها كل جرائم النهب والسلب والسرقة من الثوار ومن الاحياء المحيطة بمناطق التجمعات الثورية مثل الخرطوم” ٢و٣ “. بالاضافة للضرب الشديد بالهروات والحلق بقصد اهانة كرامة الانسان.

كما أن الاستخدام المفرط للبمبان واستخدامه على الاجسام باعتباره سلاح ناري وليس اداة لفض الشغب، مما احدث وفئات عديدة مثل الشهيد (جوني) بالإضافة لفقد مجموعة من الشباب لإحدى أعينهم بسبب استخدام البمبان المباشر في الوجه (الحالات كلها محصورة بواسطة لجنة الاطباء المركزية).

وتابعت رحاب أن هنالك الانتهاكات الجسدية المتمثلة بالتحرش وخلع ملابس الفتيات وتعريتهن واستخدام أياديهم باللمس في المناطق الحساسة، إضافة للاغتصاب والاعتداء الجنسي على الشباب (أيضا جميع الحالات محصورة وتم بها فتح بلاغات جنائية).

وقالت رحاب إن الشرطة استخدمت السلاح الناري مثل الكلاش والطبنجات في فض التجمعات السلمية مخالفين بذلك كل الضوابط واللوائح الشرطية لفض الشغب، والحالات عديدة وآخرها الانتهاكات المفرطة والمجازر المرتكبة في الكلاكلة والصحافة والصور الموثقة لعساكر الشرطة وجهاز الأمن يحملون البنادق في فض المظاهرة، ونتج عنها استشهاد الشهيدين علاء الدين عادل بالكلاكلة والشهيد أحمد حلاوة بمحطة ٧ الصحافة.

وأضافت رحاب أن الشرطة استخدمت الأسلحة المحرمة دوليا مثل سلاح الخرطوش الذي أحدث أضرارا بليغة في أوساط الثوار، وخلف أضرارا جسيمة تركت الثوار بعاهات مستديمة، واستشهد بسلاح الخرطوش عدد مقدر من الثوار مثال لذلك الشهيد (محمد إبراهيم النخلي).

وقالت “كما أن الشرطة ترفض تقديم العون والمساعدة عندما يطلب منها ذلك، وذلك بتعنتها في فتح البلاغات ضد منتهكي القانون، وعدم منح اورنيك (٨) عند طلبه بحجة انه غير متوفر  مثال لذلك القسم الشمالي وقسم شرطة امتداد الدرجة الثالثة رفضا منح المحامين أورنيك (٨) بعد أن طلبوه للشهيد أحمد حلاوة (بحجة انه غير متوفر)”.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.