‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار خبير يُكذِّب ادعاءات جبريل بشأن الوضع الاقتصادي
أخبار - اقتصاد - 5 يونيو 2022, 13:55

خبير يُكذِّب ادعاءات جبريل بشأن الوضع الاقتصادي

الخرطوم – مداميك

في مقابلةٍ مع قناة بلومبيرغ الشرق مدتها ( 52 ثانية)، اطلق وزير مالية سلطة الانقلاب جبريل ابراهيم، مجموعة من التصريحات عن حقيقة الوضع الكارثي -حسب خبراء- الذي يعيشه الاقتصاد السوداني بعد إنقلاب 25 أكتوبر 2021. حيث قال “أُبَشِر المواطن أن مؤشرات الاقتصاد كلها إيجابية في الوقت الحالي.
بدوره قال الخبير الاقتصادي احمد بوكش ل(مداميك) إن الاقتصاد يعيش كارثة وأن الواردات زادت في الفصل الاول بـ 600 مليون دولار و500 مليون منها كانت الزيادة في واردات القمح والسكر مقارنة بالفصل الأول من 2021، وأضاف أن سلطة الانقلاب فتحت الأسواق لمافيا الدقيق والسكر من سماسرة وتجار شبكة المصالح الداعمة للانقلاب.
ومن جهته قال وزير المالية لقناة الشرق، “الجنيه السوداني في اتجاه الإرتفاع مقابل الدولار وهناك معروض كافي من العملات الأجنبية في النظام المصرفي وان البنوك تبيع الفائض للبنك المركزي”، فيما أوضح الخبير الاقتصادي بوكش، أن استمرار جبريل في الأكاذيب حسب وصفه، لأن الحقيقة هي: لا يوجد عرض كاف للعملات الاجنبية في الجهاز المصرفي كما يدعي وزير مالية الانقلاب، واضاف (وفضيحة مزاد التاسع من مارس 2022 شاهدة على كذب وتضليل جبريل، حيث لم يتمكن بنك السودان من توفير النقد الأجنبي، ولم يتمكن البنك المركزي من توفير 52 مليون دولار لتمويل طلبات مستوفية الشروط، وبعد الانقلاب ذهبت الموارد للسوق الموازي وعادت المصارف نفسها تقوم بالإتجار في العملة والتلاعب بحصائل الصادر)، مشيرا لشكوى أحد أعضاء مجلس سيادة الانقلاب من إحجام المغتربين عن التحويل عبر النظام المصرفي ووصفهم بعديمي الوطنية.
واوضح الخبير، ان الكذبة الثالثة ما قاله جبريل “شهد التضخم انخفاض كبير في الشهر الماضي وأن الاتجاه في الوقت الحالي هو تخفيض التضخم” ورد بوكش بالقول “الحقيقة هي أن التضخم في السودان في آخر إعلان من الجهاز المركزي للإحصاء صادر في 17 مايو 2022 يقول اكأن التضخم انخفض إلى 263% هذا القياس لتضخم لا يستوعب ولا يغطي زيادة حجم الكتلة النقدية وغير دقيق، جانب آخر يتحاشى جبريل الحديث عنه هو حالة الركود التضخمي التي تضرب الاقتصاد السوداني (تضخم مرتفع يتزامن مع انكماش اقتصادي”.
وختم جبريل تصريحاته لقناة الشرق بالقول : “المؤشرات كلها ايجابية”، إلا أن بوكش يقول في رده على إيجابية المؤشرات، هو توقف النشاط الاقتصادي بعد الانقلاب وشهدت إيرادات السلطة الانقلابية تراجعا كبيراً مما جعلها تستمر في الطباعة وتتجاوز حد الإستدانة المسموح قانوناً في ثلاثة أشهر، مما يعني فعليا أن الموازنة سقطت ولم تستطع حكومة الانقلاب بالإلتزام بموجهات الموازنة التي تشترط أن يكون حد الإستدانة السنوية حسب قانون بنك السودان المركزي المادة 1/48 تعديل العام 2012 تشترط ألا تتجاوز استدامة الحكومة 15% من تقديرات الإيرادات السنوية المتوقعة، موازنة 2022 قدرت الإيرادات ب 3.2 تريليون جنيه (وهذا تقدير جزافي لا يمكن تحقيقه) _بحسب حديثه، وأضاف، وعلى ذلك يجب ألا تتجاوز استدانة الحكومة 374 مليار جنيه (معدل الإستدانة الشهري يصبح 32 مليار جنيه ) هذا المعدل يغطي 50% من الأجور والمرتبات التي تبلغ 65 مليار جنيه شهرياً.
وختم بوكش حديثه بأن الحكومة كانت تتوقع تجاوزات حد الإستدانة السنوي المسموح ورفض بنك السودان تمويل شراء القمح الشهر الماضي يؤكد أن سلطة الانقلاب في ورطة لأنها بلا إيرادات وسوف تضرب بموجهات الموازنة عرض الحائط وانها سوف تعود للطباعة من جديد وإلا لن تستطيع دفع مرتبات وأجور العاملين في الدولة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.