‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير بعد موجة إدانة دولية.. ما الذي سيقرره مجلس الأمن الدولي بشأن السودان؟
تقارير - سياسة - 5 يونيو 2022, 14:05

بعد موجة إدانة دولية.. ما الذي سيقرره مجلس الأمن الدولي بشأن السودان؟

الخرطوم – مداميك
قال الخبير الأممي لحقوق الإنسان في السودان؛ أداماو دينق، في مؤتمر صحفي، بمناسبة ختام زيارته الثانية للسودان، أمس السبت، إنه قلق جدا في ما يتعلق بالنزاعات القبلية والهجمات واسعة النطاق ضد المدنيين في دارفور، بما في ذلك الأحداث التي وقعت في كرينك والتي أودت بحياة ما لا يقل عن 172 شخصًا، جميعهم تقريبًا من قبيلة المساليت، وشردت الآلاف.
وأضاف دينق بأنه يجب التحقيق في هذه الأحداث بشكل كامل، وبذل جهود جادة وشاملة لإعادة السلام ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما طالب بضرورة تسريع تنفيذ الترتيبات الأمنية المنصوص عليها في اتفاق جوبا للسلام ونشر المزيد من قوات الأمن المشتركة في المناطق الساخنة في دارفور لحماية المدنيين، بما في ذلك النازحون داخليًا، بما في ذلك النساء والأطفال.

وأضاف الخبير الأممي المستقل لحقوق الإنسان في السودان: “أشجع جميع السودانيين على المساهمة في الجهود الرامية إلى تسوية سياسية واستئناف الإصلاحات القانونية والمؤسسية المهمة التي بدأتها الحكومة الانتقالية”.
وأكد أن أي مبادرات سياسية يجب أن تقوم على حقوق الإنسان، إذا أريد لها النجاح، وتشمل العدالة والتعويضات للضحايا ومحاسبة المسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان، كما يجب أن يكون هناك التزام قوي بحماية المدنيين.
وفي السياق، أعرب خبراء أمميون تابعون للأمم المتحدة عن قلقهم العميق من الانتهاكات التي يواجهها المطالبون بحكومة مدنية في الخرطوم، وطالبوا بوضع حد لانتهاك قوات الشرطة والأمن، واعتبروا أن الإفلات من العقاب أسهم في تزايد عمليات القتل خارج القانون.

وأشار الخبراء الأمميون، في بيانهم الصادر، أمس السبت، إلى أن مرور ٣ سنوات على مجزرة فض الاعتصام دون ظهور نتائج التحقيقات أمر غير مقبول، ودعوا إلى تسريع خطوات التحقيق، وإنهاء كل القرارات الصادرة من السلطة العسكرية عقب انقلابهم على الوثيقة الدستورية، مؤكدين استغلال السلطات وإساءة فهم حالة الطوارئ في القمع والاعتقال و القتل الممنهج.
من جهتها، قالت هيومان رايتس ووتش إنها وثقت كافة الانتهاكات التي طالت الناشطين في السودان منذ الانقلاب العسكري في الـ ٢٥ من أكتوبر العام المنصرم، ودعت المنظمة، في بيان صحفي لها، أمس السبت، بمناسبة زيارة الخبير المستقل لحقوق الإنسان إلى السودان دعت كل الشركاء الدوليين ومجلس الأمن لاتخاذ تدابير عاجلة بشأن وضع حد للانتهاكات الإنسانية في السودان، وطالبت بتفعيل بنود العقوبات ضد الأفراد والمؤسسات الأمنية والاقتصادية لقادة الانقلاب في السودان. وأكدت استمرارها في مراقبة أوضاع حقوق الإنسان في السودان عن كثب.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم، في تصريحات صحفية، إن مساعدة وزير الخارجية ستقوم بزيارة مهمة خلال الأسبوع الجاري للخرطوم، فيما سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسة استماع لتقرير الخبير المستقل لحقوق الإنسان إلي السودان في الـ ١٥ من يونيو الجاري.
وفي ظل كل هذا الاهتمام الدولي بالأوضاع السياسية والاقتصادية المأزومة في السودان منذ الانقلاب العسكري على الانتقال المدني الديمقراطي، ما الذي يترتب على زيارة الخبير أداما، وبيان خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، بالإضافة لإعلان هيومان رايتس ووتش توثيقها للانتهاكات حقوق الإنسان بعد ال٢٥ من أكتوبر، أثر كل ذلك على أي قرار مستقبلي لمجلس الأمن الدولي بشأن السودان؟
وبحسب محللين سياسيين، فإن السودان سيشهد المزيد من التعقيدات في ظل الغموض الذي يكتنف العملية السياسية المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، وتباين المواقف بين القوى المدنية والعسكرية. وتوقع المراقبون ممارسة المجتمع الدولي المزيد من الصغوط على السلطة الانقلابية، بغية تقديم تنازلات لتقدم العملية السياسية وإيجاد مخرج لانسداد الأفق السياسي في السودان.
واستبعدت الخبيرة في الأمم المتحدة، منال حليم فرض البند السابع من قبل مجلس الأمن الدولي، في ظل استمرار محاولة العملية السياسية المشتركة للأمم المتحدة. وأشارت حليم إلى النموذج الليبي رغم تراجعه فإن الأمم المتحدة ولمدة أربع سنوات مازالت تأمل في عملية سياسية تخرج الموقف الليبي من وهدته.
لكن حليم عادت وقالت إنها لا تستبعد تفعيل بند العقوبات الفردية، وهي مطرقة داخل أروقة الأمم المتحدة ومجلس الأمن منذ شهور. وأوضحت أنها – أي العقوبات – ستطال كل من ثبت عرقلته للفترة الانتقالية من العسكريين والمدنيين، بالإضافة للعقوبات الاقتصادية التي تطال عدداً من المؤسسات العسكرية الاقتصادية، وجهاز الأمن والشرطة، معتبرة أن خطوة العقوبات الفردية ستسهم في تلين المواقف المتعنتة من العملية السياسية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.