‫الرئيسية‬ مقالات ما تقوله الثورة السودانية في ذكرى جرحنا القومي: مجزرة فض الاعتصام
مقالات - 5 يونيو 2022, 8:26

ما تقوله الثورة السودانية في ذكرى جرحنا القومي: مجزرة فض الاعتصام

وائل محجوب

للولاد المارقة حوبات
الشهيد تلو الشهيد
ويا خريف الدم سلامات
نحنا بي موتنا بنزيد
والبموت شان وطنو
ما مات
بتولد من أول جديد
جينا من رحم البسالات
جونا من بره الأجاويد
خلينا بالنا على البلاد
ختولنا في الجرح المراويد
جات كلاكلات
إيد على إيد
بري شمبات المسيد
جبرة وأمدر والحشود
المارقة من كبري الحديد
إنت بتكيد
والشعب يفعل ما يريد يحيا الكفاح وينبغي
وتسقط كتائب الجنجويد
تسقط كتائب الجنجويد.

“الشاعر الكبير أزهري محمد علي”
• ما تقوله الثورة السودانية منذ انقلاب ٢٥ اأتوبر ومنذ حراكها والتئامها الوطني الجبار في القيادة، وفي ذكرى جرحنا القومي الذي نسميه فض الاعتصام، بينما هو في الحق جريمة بحق ضد الإنسانية، وجريمة حرب تم توصيفها بالخطأ، يتجسد في هتافات الشوارع الثائرة؛
يا برهان ثكناتك أولى
ما في مليشيا بتحكم دولة
• هذه النفوس الخيرة الجسورة المصادمة التي سمقت في معاني نضالنا الوطني وفدت ملايين الأنفس بالثبات على الحق، وتقدمت في صبيحة فض اعتصام القيادة، وكانت جيشا وطنيا يعز مثيله، ستخلد لأبد الدهر في تاريخ بلادنا، بينما يتخفى قتلتها ويهربون من آثامهم حتى تطالهم أيدي العدالة.
وهي الأنفس التي حرم الله جل وعلا سلطانه قتلها إلا بالحق، وقتلت غيلة وتشفي وها هي تحاصر من أجرموا بحقها.
• ما الذي انتصرت عليه ثورة ديسمبر؟ بكل تعرجاتها وصعودها ونهوضها وتخبطها، لقد عبرت وادي ظلال الموت في منحناها الأكبر، واجهت الفيل ولم تطعن ظله، وكانت عيون الناس والثوار مفتوحة وكذا آذانهم للعدو الذي يواجهونه، وتقدموا لحصاره في كل الجبهات، وكانوا ينتصرون عليه نصرا أربك حساباته.
• لقد عبرت الثورة السودانية بأجيالها للشهادة بالحق ولها عبورا عظيما يوم كان شح الأنفس هو التقية التي تقيهم من مخاطر الموت، وطلبوا من رفاق لهم صمودا يذل الطغاة، حينما كان يومها أولئك الطغاة واعوانهم يهمون بإخفاء الأجداث في النيل، حذرا من عند أنفسهم التي رأت الحق وخافت من هول عذابه دنيا وآخرة.. فما أظلم الإنسان، وحفظ الشعب الوصية ومن أجدر به بحملها وتكبد مشاقها.
• لن ينعم السودان بأمن وآمان يعيد الاطمئنان لربوعه بغير مواجهة الحقائق المهملة ومنها أن القتلة طلقاء يتحصدون شبابنا واحدا تلو الآخر، وأن السجون وأوكار التعذيب ما زالت قائمة، وأن فئة من الناس اسمها الكيزان مسخ الله قلوبهم لحد التصالح مع التعذيب والطغيان طلبا لسلطة حق عليها قول شعبها، يراد فرض وجودهم في واقع سودان ما بعد سبتمبر وهيهات.
• اليوم وبعد قليل.. في ذكرى مجازر فض الاعتصامات سيترس الشعب الشوارع وتخرج على امتداد السودان الأقدام التي عرفتها وألفتها شوارع البلاد، وخبرت مجرميها وقناصتها، وتهتف الحناجر بالهتاف الحر صادق الوعد.. وهو هتاف خضبته دماء فتية مقدامين لا تعرف أولهم ولا آخرهم تلك الفئة الظالمة لنفسها وبلادها من المستبدين الجهلاء.. فمن ينتصر على شعب.. كانت طلائعه تواجه الموت مفتوحة العيون، وما أكثر العبر وأقل الاعتبار.
• بينما تسعى طائفة من الناس للحوار والتسويات والتهافت المعتاد، ومن المهم القول إنهم يدركون جيدا أن أي حوار مبتدأه وختامه هو التنازل والقبول بأقل مما حصلوا عليه، يوم أن كان الشعب هو درقتهم وسيفهم، ولكنهم في غيهم لا يأبهون…!
• سينتصر شعبنا ويحاسب القتلة على كل نقطة دم أريقت.. لن يفلت المجرمون، فالمجد لشهداء شعبنا الأماجد منذ يونيو ١٩٨٩م وحتى فض اعتصام القيادة، عاجل الشفاء لجرحاها ومصابيها، والمجد والخلود لثوارها الذين يبقون بعزمهم ونضالهم هذه الذكرى بآلامها وأوجاعها هتافا حرا في طريق نصر كبير للسودان وأهله.

عاش نضال الشعب السوداني
الثورة مستمرة وستنتصر
#مليونية 3يونيو

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.