‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار في رحلة البحث عن العدالة.. معتز مدني انقلاب البرهان نعى لجنة اديب واتفاقية جوبا وادتها
أخبار - 3 يونيو 2022, 7:09

في رحلة البحث عن العدالة.. معتز مدني انقلاب البرهان نعى لجنة اديب واتفاقية جوبا وادتها

الخرطوم ـ مداميك

على الرغم من مضي 3 أعوام على مجزرة فض الاعتصام الا ان لجنة التحقيق ” لجنة اديب” لم تتمكن من تسليم خلاصة ما وصلت إليه للجهات المعنية، ما زاد من الالام واوجاع اسر ضحايا المجزرة التي خلفت جراح عميقة في نفوس السودانيين الذين ما فتئوا ينشدون الحرية السلام العدالة، وما يعمق من الازمة ويجعل مطلب تحقيق العدالة من سابع المستحيلات بحسب مراقبون انقلاب البرهان في 25 أكتوبر وإطاحته بحكومة عبد الله حمدوك.

وسبق ذلك تصريحات لرئيس اللجنة نبيل أديب وحديثه حول وجود أسباب أعاقت الوصول لنتائج نهائية، بينها توقف العمل خلال تفشي جائحة كورونا، علاوة على عدم توفير تسهيلات لوجستية للجنة في الوقت المناسب وبالكيفية المطلوبة ومحاولات الاستيلاء على مقر اللجنة.

تلك الملابسات طرحت عدد من الاسئلة حول الوضع القانوني الماثل وغياب الدولة وما المخرج وما الذي يفترض ان يتم للوصول للعدالة والاقتصاص للشهداء.

ومن جهته أكد الخبير القانوني معتز مدني في تصريح لـ(مداميك) ان اي تحول ديمقراطي لابد ان يكون داخل ثلاثة اشكال فقط هي ثورة كاسحة وماسحة للشمولية والاستبداد، وهنا تغيب العدالة وتخضع المحاسبة للشرعية الثورية، والشكل الثاني هو التحول الذاتي للنظام الشمولي نحو الديموقراطية كما حدث في شرق واروبا، اما الشكل الاخير هو التسوية والشراكة بين ثوار التغير.

والسلطة الاستبدادية كما حدت في الوثيقة الدستورية البالية وهنا تظهر سيطرة السلطة السابقة الاكثر تنظيما وخبرة كامتداد للنظام السابق وتهيمن على وسائل العنف وتحت جلبابها الامن والشرطة والجيش علاوة على مفاصل الدفاع الشعبي والامن الطلابي والامن الشعبي، وبالتالي تصبح هذه الكفة مدخل واسع لإجهاض العدالة والمحاسبة وعنوان كبير للإفلات من العقاب هذا بجانب اختراق النيابة العامة والتأثير على القضاء.

واضاف من هنا فكل الجهات المذكورة في هذه الترسانة الامنية بجانب الدعم السريع هي المتهم الاول في قضية الاعتصام، من قتل وجرائم ضد الانسانية ،وقطع باستحالة مساهمتها ايجاباً في التحقيق او كشف القناع العدلي ،وقال معتز تمتد المسئولية لما يعرف بمسئولية القادة والرؤساء ،وعليه تكون اي لجنة وطنية مصيرها الفشل والخيبة .حيث لن تجد اي تعاون من الجهات المتورطة ذات نفسها فلا يمكن مثلا قادة منطقة الخرطوم العسكرية ان يمدوا اللجنة بمعلومة القادة الميدانين في عملية القضاء علي الاعتصام ،وانا اسميها جريمة القضاء علي الاعتصام وليس فض الاعتصام، واضاف لا يمكن ان يمدوا اللجنة بالخطة العسكرية او غير ذلك من المعينات وبالتالي كتب علي هذه اللجنة الفشل من امر تأسيسها في ظل شراكة الدم .

وبعد تغيير المشهد السياسي واستيلاء البرهان على السلطة منفردا نوه معتز الى انقلاب اكتوبر عمل دون حياء ونعي لنا اللجنة باستلام جهات امنية لمقر اللجنة والعبث بالملفات لمزيدا من اخفاء الحقائق والادلة ثم تجئ اتفاقية جوبا وسرا يتم الاتفاق على واد لجنة التحقيق.

ونبه معتز الى ضرورة النفاذ الي التحقيق الدولي واللجوء الي ساحات العدالة الدولية للتحقيق أفضل واشمل عبر مجلس الامن والمقبولية للدعوي الجنائية لادعاء المحكمة الجنائية لاسيما وان الجرائم المقترفة جرائم ضد الانسانية ولا تسقط بالتقادم وتحتم مسئولية القادة والرؤساء ومهددة للأمن والسلم الدوليين وكما هو واضح فان الاجهزة العدلية غير قادرة وغير راغبة في محاسبة القتلة والمجرمين.

وقال ان المعيار القانوني يتمثل في عدم قدرة ورغبة الحكومة واللجنة هو مرور هذا الوقت الكبير (ثلاث سنوات) ولم تبارح اللجنة مكانها في تحقيق لا يحتاج لعدة شهور.

وبقراءة الواقع للعصابة الحاكمة لن تظهر الحقائق في حوادث جبل مون وكرينك وجبل مرة والجنينة طالما جثم هذا الانقلاب على العدالة والقضاء ومن قبلة الشراكة المعطوبة وليس هناك عدالة وانصاف ومحاسبة الا بإسقاط الانقلاب وحل المليشيات وتفكيك بنية النظام البائد.

نخلص الي ان الادانة الاخلاقية والتاريخية واضحة حتى من مبدأ الجريمة السلبية ومسؤولية الحماية والتحريض والمعاونة تقع على عاتق القادة من قوات مسلحة وامن وشرطة ولجنة امن الولاية ومليشيات مساعدة وورديات الجيش المناوبة في تلك الليلة والجهات المتورطة في قطع الانترنت

وختم الخبير القانوني حديثة لمداميك بقوله، ما دمنا حراس للعدالة لن يضيع دم الشهداء ولن تهدر كرامة الوطن.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 3 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.