‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير انطلاق الحوار المباشر.. من هم أصحاب المصلحة الحقيقيون؟
تقارير - سياسة - 2 يونيو 2022, 13:04

انطلاق الحوار المباشر.. من هم أصحاب المصلحة الحقيقيون؟

الخرطوم – مداميك

قال المتحدث الرسمي باسم الآلية الثلاثية المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، محمد بلعيش، إن الحوار المباشر سينطلق في بحر الاسبوع المقبل، بين اهل المصلحة من الأطراف السودانية، لاستعادة الحكومة المدنية وبناء السودان الجديد.
واعلن بلعيش هذه التصريحات عقب اجتماع ثان للآلية الثلاثية مع لجنة العسكر بمجلس السيادة، وقابلت هذه التصريحات الأوساط السياسية السودانية بالدهشة والتساؤل، عن من هم أصحاب المصلحة الحقيقيين المعنيين بالحوار المباشر؟
وقال المتحدث الرسمي باسم المجلس المركزي لقوى الحرية والتغيير، وجدي صالح في تصريحات لقناة الجزيرة مباشر امس، انهم في الحرية والتغيير غير معنيين بالحوار الذي تتحدث عنه الآلية الثلاثية؛ سوا كان مباشرا او غير مباشرا، وقطع صالح بعدم المشاركة في اي حوار يتجاوز الشروط التي قدمتها الحرية والتغيير في رؤيتها للانخراط في عملية سياسية لاستعادة الانتقال المدني الديمقراطي، وهي الغاء الطوارئ واطلاق سراح المعتقلين وايقاف العنف ضد المتظاهرين وايقاف تنفيذ كل القرارات الارتدادية التي اصدرها الانقلاب.
من جهته قال القيادي بالحرية والتغيير، خالد عمر، والذي كان ضيفا على برنامج دائرة الحدث، بقناة سودانية ٢٤، أنهم طالعوا الخبر مثلهم مثل غيرهم، وليس لديهم اي معلومات حول هذا الشأن، وأوضح أن موقفهم في الحرية والتغيير حول الحوار يأتي وفقا لرؤية سياسية معينة يملكونها، وقد اجيزت في الأيام الماضية، مبينا ان هذه الرؤية السياسية هي من تطرحها على الآلية الثلاثية وليس العكس، وقال يوسف ان العملية السياسية التي يقودونها لإنهاء هذا الانقلاب تعتمد على تهيئة الاجواء كخطوة أولى تعقبها خطوات، وهو ما لم يحدث فيما لا يزال العنف ضد المتظاهرين متصاعدا، واستمرار القمع والقتل والاعتقال.
وأكّد أن الرؤية السياسية لقوى الحرية والتغيير التي أجيزت أمس الأول تشتمل على اهداف وغايات، وخطوات تُحدد مع من ستجلس ومع من سترفض الجلوس.
واعتبر مراقبون ومحللون سياسيون أن ثمة تسوية تم طبخها، وعرضها على العسكر في الاجتماع الثاني. الأمر الذي شجع الآلية لإعلان حوار مباشر خلال الأسبوع المقبل.
بدوره قال الباحث والمحلل السياسي معتصم أقرع، أن تصريحات العسكر برفع حالة طوارئ أصلا لم تكن موجودة لتسهيل عمل الآلية الثلاثية في تسيير عملية سياسية، لأن الشارع خرقها، ولم ينصاع لها البرهان، وأضاف أن هناك مجموعات رحبت بخطوة العسكر، مثل حزب الأمة وحزب المؤتمر السوداني، و(قحت) برفع الطوارئ المرفوعة أصلا بأمر الشعب، وابان أأن كل هذا يشير الي أرجحية وجود اتفاق مسبق في غرف مظلمة للعودة لشراكة بين العسكر ومجموعة قحت، مضيفا أنه وقبل ابداء العسكر حسن النية برفع المرفوع ربما تم الاتفاق على اسس الصفقة العريضة، ولم يبق إلا بعض التفاصيل وحبك خيوط مسرحية إخراجها جماهيريا.
وختم أقرع بالقول، ان لكل حزب وجماعة ان تتخذ من القرار ما تراه صحيحا، ولكن لا يحق لاحد التدليس أو التضليل أو اللعب على كل الحبال أو إخفاء حقائق أساسية في الهندسة السياسية من حق الشارع ان يعرفها، ومن واجب السياسي الوطني اطلاعه عليها حتى لا يكون الامر وصاية غير مستحقة مرة اخرى.
ويرى بعض المحللين السياسيين، أن واحدة من اشكالات الحوار الذي دعت له الالية الثلاثية المشتركة، هي نظرتهم الفوقية لمن هم اصحاب المصلحة الحقيقية، فقد دعوا كل من رفع صوته، وحتى مؤيدوا الانقلاب اصبحوا جزءا من الحوار وهو لا يستقيم عقلا، وبحسب وجهة نظرهم فإن اصحاب المصلحة هم الثوار الذي قادوا الحراك منذ ثلاثة سنوات، وعلى الالية الثلاثية بدلا عن ذلك؛ الدعوة لحوار بين مكونات الشعب السوداني لحلحلة القضايا المزمنة من الحرب والسلام والاراضي والنازحين والعدالة الانتقالية.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.