‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير تجاوزات حكومة الجزيرة.. هل تؤجج الصراع بين مكونات قرية ود النور؟
تقارير - مجتمع - 1 يونيو 2022, 13:23

تجاوزات حكومة الجزيرة.. هل تؤجج الصراع بين مكونات قرية ود النور؟

الخرطوم ـ مداميك

فجَّر قرار والي الجزيرة الخاص بنزع أراضي أهالي قرية ود النور الخلاف بين المواطنين بالمنطقة وجعلهم بين رافض ومؤيد للقرار الذي اعتبروه تعدياً وتجاوزاً سافراً، يهدف لتفكيك جيوسياسية وديمغرافية المنطقة حال تم توطين غير أهل المنطقة ويعرضها لصراعات قبلية لا تعرفها المنطقة من قبل ويخلق بؤراً للجريمة والتلفت الأمني لأنه لم يوفر سبل العيش، ويهدم مصادر دخل السكان الأصليين، بيد أن سكان الكنابي ظلوا يطالبون بإنصافهم وبذل الحقوق طبقا للاتفاقيات التي وقعت وآخرها اتفاق جوبا.

قرار مفاجئ:

وقال مسؤول الإعلام لملف أراضي ود النور الكواهلة محمد عبد الله لـ (مداميك) “استيقظ أهالي قرية ود النور الكواهلة بولاية الجزيرة صباحا مطلع الشهر الجاري على إثر حركة كبيرة ووجود مكثف لمهندسي مساحة وأراضي بقرض عمليات المسح لتوزيع قطع سكنية لمخطط سكني به (14) ألف قطعة سكنية، وأبدى الأهالي اعتراضهم على الخطوة، وأكدوا أن الأرض مملوكة لأهالي ود النور فضلا عن كونها ملكاً حراً وأن شهادات البحث التاريخية تثبت ذلك”.

وزاد “تقع منطقة ود النور الكواهلة خارج مشروع الجزيرة ويستخدمها الأهالي في الزراعة المطرية والإنتاج الحيواني ومزارع دواجن وبعض الأراضي بها آبار كمزارع متخصصة في إنتاج الخضر والفاكهة”.

مذكرة ووقفات احتجاجية:

وأضاف “تفاجأنا بأن والي ولاية الجزيرة أصدر قراراً بنزع الأراضي دون الرجوع لأصحابها ما أثار حفيظة الاهالي ودفعهم لرفع مذكرة لحكومة الولاية، لكن تم تجاهلها ولم يصلنا رد حتى اللحظة، بعدها سيرنا موكباً احتجاجياً في يوم 15 مايو الجاري من أهالي القرية والقري المجاورة للمطالبة بإلغاء القرار”.

وزاد “أمهلنا الوالي ثلاثة أيام لكن دون جدوى وحولنا لوزير التخطيط الذي لم يحل المشكلة، بعدها دعونا لحشد كامل للقبيلة من جميع أنحاء السودان وشاركتنا فيه قبائل أخرى بعدها أصدر الوالي قراراً قضى بإيقاف كافة إجراءات المخطط السكني، ورفضنا القرار وتمسكنا بإلغاء قرار نزع الأراضي فورا ودون تفاوض”.

ادعاء ورفض:

وأشار محمد عبد الله إلى ادعاء الوالي بأنه سيقوم بتخصيصها خطة إسكانية عامة بالولاية لسكان مدني وجنوب الجزيرة في وقت ترجع ملكية الأرض إلى المواطنين، وهي تشكل مورداً أساسياً لسكان القرية الذين يعملون في تربية الأبقار والدواجن والزراعة المطرية في موسم الخريف منذ مئات السنين.  وأضاف أن حاليا دخلت بها الماكينات والآلات الزراعية وتربية الحيوان والزراعة المختلطة والدواجن. وأكد أنها أصبحت أنموذجا يحتذى به في إنتاج الألبان والدواجن والخضروات والمحاصيل الزراعية الأخرى، وهي تغذي حاضرة الولاية بما يعادل (20%) من الألبان الطازجة والخضروات والدواجن، وتعتبر هذه المناطق من الأراضي الخصبة التي تنتج كافة أنواع المحاصيل والخضروات وأدخل بعضهم الآبار التي تعمل بالطاقة الشمسية سعيا للتوسع وزيادة الإنتاج، وقد كان حلم الملاك البسطاء أن تأتي الحكومة لتمويلهم وكهربة مشاريعهم وتقديم الاستشارات والأبحاث وتوطين الصناعات التحويلية ما يصب في مصلحة الدولة قبل المواطن.

عطالة وتشرد:

وعاد محمد عبد الله ليؤكد تخبط حكومة الولاية وعدم دراستها لمشروع الخطة الإسكانية الذي تهدم به موارد الإنتاج وتجفف به مصادر دخل الفرد وتحويله من مالك ومنتج إلى عاطل عن العمل وتخرجه من دائرة الإنتاج إلى دائرة الفقر والعوز.

وتابع “الحقيقة الُمرة أن جزءاً كبيراً من هذه الأراضي منحدرة غربا، وهي مجرى طبيعي لمياه الأمطار والسيول، وتصب فيها مياه أمطار قرية ود النور وود عشا في منطقة اللقد (أرض منخفضة)، ومنذ سنوات أصبحت منطقة اللقد غابة من السنط، وبها حفير تشرب منه الماشية في فترة الصيف، وتعتبر منطقة اللقد متنفساً ومسارات للرعي مما يؤكد عدم الدراسة الفنية جغرافيا لمخطط الحكومة.

إفلاس واستيلاء:

وحول ارتباط قضية نزع الملكية بمطالبات مؤتمر الكنابي نفى محمد عبد الله وجود أي علاقة لسكان الكنابي بقضيتهم. وأرجع تهافت حكومة الولاية لانتزاع أملاكهم لفراغ خزينة الولاية ولم يستبعد سعي الحكومة لملئها ببيع الأراضي.

وأكد أن القري المجاورة لا تحتاج إلى مخططات سكنية بقدر ما تحتاج إلى خدمات أساسية، وقطع أن أهالي ود النور ليس ضد جهة أو قبيلة أو دعاة عنصرية، وإنما يرفض نزع أراضيهم من أي جهة مهما كانت. وتابع: “هذا المخطط المقترح لا يفصله عن القرية إلا شارع وخط السكة حديد، و(سكان الكنابي الفو حياتنا والفناهم). وأضاف “نحن أول من هتف (يا عنصري ومغرور كل البلد دارفور)”.

حقوق مهضومة:

في وقت أطلق مؤتمر الكنابي تحذيرات مباشرة للحكومة والجهات التي تسعى لاستغلال قضيتهم، ونبه إلى أن أبناء الكنابي على درجة عالية من الوعي بحقوقهم، ولديهم مطالب معلومة منذ النظام البائد ولن يتخلوا عنها.

وقال الأمين العام لمؤتمر الكنابي جعفر محمدين عابدين، في تصريح سابق، “إننا نعلم جيدا من يقفون وراء محاولة تعطيل قضية الكنابي في مفاوضات جوبا”. وأشار إلى أن حقوق الكنابي حال المساس بها ستكون خنجرا مسموما لكل من تسول له نفسه التلاعب بها.

وأضاف الأمين العام لمؤتمر الكنابي “نمد أيدينا لكل شركائنا في النضال المدني والحركات المسلحة من أجل الحقوق المهضومة لكل الهامش السوداني العريض، حتما سوف ننتصر وإن طال الزمن وتكالب علينا الأعداء من كل حدب وصوب”.

وطالب محمدين بالجلوس مع قيادات الكنابي للتباحث حول قضيتهم التي تم ضمها من ضمن مسارات القضايا ذات الخصوصية في مفاوضات السلام في منبر جوبا.

وأشار محمدين إلى أن جوبا لم تكن المحطة النهائية بخصوص قضايا الوطن، لأن ما يحدث في جوبا من صراع الحركات المسلحة مع نفسها، يؤكد أن قضية الوطن لم تختزل في منبر جوبا التفاوضي إذا تم تجاوز (مؤتمر الكنابي)، والتي تعتبر من أعدل القضايا بل من المظالم التاريخية لشعبنا على مستوى الهامش السوداني العريض.

ويُعدُّ مؤتمر الكنابي حركة مطلبية تتبنى قضايا إنسان الكنابي في الوسط (دائرة الإقليم الاوسط السابق)، تكون المؤتمر في مارس 2013 من كل الكيانات الموجودة في الكنابي.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 3

كن أول من يقيم هذا المقال

3 تعليقات

  1. اولا”::
    جميع مكونات ودالنور رافضين للقرار جملة و تفصيلا” مافي إنقسام زي ما ذكرت
    ثانيا”::
    لاعلاقة لقضيتنا بي مؤتمر الكنابي لا من قريب ولا من بعيد الذين يعيشون معنا في سلام،،، اذا هناك طرف ثاني معنا هو يتمثل في حكومة الولاية

  2. شكراً لي باش مهندس محمد دفع الله يوسف للتوضيح
    #ارضنا_مقابرنا
    #حقنا_كامل_ما_بنجامل
    #مطلبنا_الالغاء_وليس_التجميد
    #أراضي_ودالنور_خط_أحمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.