‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير “الغاء الطوارئ”.. تهيئةٌ لمناخ الحوار أم مراوغةٌ انقلابيةٌ جديدة؟
تقارير - سياسة - 30 مايو 2022, 14:40

“الغاء الطوارئ”.. تهيئةٌ لمناخ الحوار أم مراوغةٌ انقلابيةٌ جديدة؟

الخرطوم – مداميك

قال إعلام مجلس الانقلاب العسكري؛ امس الأحد ان رئيس المجلس أصدر مرسوما ألغى بموجبه حالة الطواريء في جميع أنحاء البلاد، والتي فرضها بعد انقلابه على الحكومة الانتقالية في 25 اكتوبر 2021، وأضاف أن المرسوم صدر في إطار تهيئة المناخ وتنقية الأجواء لحوار مثمر وهادف، يحقق الإستقرار (للفترة الإنتقالية).
وكانت الآلية الثلاثية المشتركة للأمم المتحدة والإتحاد الأفريقي ومنظمة الإيقاد، التي تدير الحوار في البلاد، قد طالبت في اجتماع مشترك مع لجنة العسكريين داخل المجلس بضرورة تهيئة مناخ الحوار لتسهيل العملية السياسية.
ومن جانبها التزمت القوى المدنية والأحزاب السياسية الصمت، ولم يصدر اي تصريح أَو بيان رسمي مرحبا بالخطوة، ما عدا الجبهة الثورية على لسان ناطقها الرسمي؛ اسامة سعيد، حيث أصدر منشورا صحفيا مقتضبا رحب فيه بمرسوم البرهان بإلغاء حالة الطوارئ، موضحا ان الخطوة تعتبر جيدة ومتسقة مع المبادرة السياسية للجبهة الثورية.
وفي السياق وجد المرسوم الانقلاب سخرية كبيرة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، واعتبره البعض ليس مهما باعتبار ان حالة الطوارئ التي فُرضت بواسطة الانقلاب قد تم خرقها في الساعات الأولى لسريانها، واستشهد على اثرها ١٧ شابا من لجان المقاومة السودانية، فيما أكدت تنسيقات لجان المقاومة تصعيدها الثوري وفق جداول معلومة حتى سقوط الانقلاب.
وشكك عدد من المراقبين والمحللين السياسيين، في صدق نوايا سلطة الانقلاب، في رغبتهم الفعلية في تهيئة مناخ معافى لحوار سياسي يعيد الانتقال المدني الديمقراطي، واعتبرها البعض مجرد مناورة سياسية أراد بها الانقلابيون الذين يعانون الحصار وافلاس الدولة، كسب ود المجتمع الدولي من أجل انفراجة تتيح لهم كسب الزمن من جهة، والخروج من عنق الزجاجة بتسوية تضمن وجودهم للمرحلة المقبلة.
وبدورها قالت لجنة محامي الطوارئ في بيان صحفي، ان السلطة الإنقلابية اعلنت قراراً برفع حالة الطوارئ التي تم اعلانها سابقا؛ في خرق دستوري واضح ودون اي سند موضوعي او مسوغ قانوني، مضيفة أن السلطة الانقلابية اتبعت ذلك بوعود بإطلاق سراح المعتقلين والمتحفظ عليهم في سجون البلاد، وأشارت اللجنة الى ان لجوء سلطة الانقلاب لاعلان الطوارئ بعد انقلابها على الوثيقة الدستورية لم تكن سوى وسيلة لاطلاق يدها في البطش والانتهاكات بجميع انواعها، والتي شهدتها البلاد منذ ٢٥ اكتوبر حتى اليوم، مؤكدة عن عدم ثقتها او اطمئنانها بان هناك تغييرا سيحدث يغير مجرى الاحداث هكذا بين ليلة وضحاها من حالة القمع والبطش التنكيل التي تقوم بها قوات النظام والمليشيا التابعة له، وبمعاونة قضاة ووكلاء نيابة باعوا نفسهم للانقلابيين.
وقال المحلل السياسي، صديق انصاري، إنه وقبل اعلان حالة الطوارئ قام البرهان بالغاء ما لا يناسبه من الدستور، وفض شراكة ليس له سلطة فضها، واعتقال من شاء من شركاء السلطة، مضيفا انه في نفس يوم الانقلاب تم قتل سبعة عشر شهيدا امام بوابات القيادة، ولم يكن الانقلابي البرهان قد قام باعلان حالة الطواريء، فماذا يعني الغاء ما هو مفعل اصلا من دونها، وأشار انصاري الى أن هذا الشعب مهر حريته بدماء غالية من اعز ما يملك، ولا يهمه كثيرا ان كان مزاج البرهان يسمح بانتهاك القوانين او تجميدها، فهو ماض في اسقاط كامل الانقلاب واستعادة كامل حريته.
اما الباحث والكاتب السياسي علي موسى، فقد علق على رفع حالة الطواري بأنها كسب زمن مع المجتمع الدولي، موضحا أنه سينكشف زيف الانقلاب في أقرب موكب قادم ويستمر القتل والاعتقال، وأضاف: “واهم من يثق في انقلاب الإخوان المسلمين والمليشيات”، مشيرا الى ان الحل في الشارع، والمجتمع الدولي ليس جمعية خيرية ليقدم خدماته مجانا، فهو خاضع للوضع في الشارع، ومتى ما كان الشارع في وهج ثوري عال يستجيب المجتمع الدولي نتيجة ما تمارس عليه من ضغوطات من المنظمات الحقوقية الدولية المحترمة.
وبدوره قال الكاتب والمحلل السياسي عبد الله رزق، ان الانقلابين ان أرادوا حقيقة بإلغاء الطوارئ تهيئة للمتاخ، فعليهم اتباع ذلك بالغاء الحصانة الممنوحة للاجهزة الامنية لانفاذ قانون الطوارئ، ووقف العنف ومنع التعرض للمواكب السلمية بقرار صريح يؤكد الحق في التجمع والاحتجاج السلميين.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.