‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير الآلاف في المزموم يعانون من النقص الحاد في مياه الشرب
تقارير - سياسة - مجتمع - 29 مايو 2022, 17:05

الآلاف في المزموم يعانون من النقص الحاد في مياه الشرب

مداميك – إدريس عبد الله

يعاني مئات الالاف من المواطنين، من شح حاد في مياه الشرب في الوحدة الإدارية بمنطقة المزموم في ولاية سنار جنوب العاصمة الخرطوم.
واشتكى المواطنون من العطش الشديد نتيجة جفاف الحفائر، وقلت المياه التي تنتجها محطة المياه التب تعرف ب”خط الناقل ود النيل المزموم” وقد وصل سعر برميل المياه الى ثلاثة الاف جنيه.
ومشكلة المياه في تلك المناطق متجددة تظهر بين حين واخر، ولم تفلح الحكومات المتعاقبة في حلها، ولكن هذا المرة يرجع المواطنون المشكلة سببها تقاعس الحكومة الولائية في معالجة الخط الناقل للمياه، بعد أن خُرب من قبل الرعاة في منتصف الطريق.
وكان يعتمد إنسان المزموم في السابق على الحفائر والمضخات، وكانت تأتي مرحلة تسمى “العطش” تقوم الحكومة بتوفير المياه عبر عربات ناقلة تسمى “التناكر” وكانت مشكلة انعدام المياه فيها صفة ملازمة، ولكن حسب مواطنين لا تصل لهذه المرحلة، موضحين انه بعد قيام المشروع دمرت المضخات وتوقفت الحفائر لقلة استخدامها.
ويعتقد ناشطون ومراقبون، ان مشروع الخط الناقل قام اساسا ليس لحل المشكلة من جذورها، وانما كان جزءا من دعاية انتخابية للوالي الأسبق لولاية سنار احمد عباس، وفيه قصور فني كبير، ويعاني من عملية ضخ ضعيفة ويجب معالجة كل القصور وزيادة دفع مياه الخط الناقل.
وحول ذلك قال الناشط السياسي في وحدة المزموم الإدارية قرشي اسماعيل ل(مداميك)، إن المشكلة الحالية بدأت منذ خمسة عشر يوما، حينما قامت مجموعة من الرعاة بكسر الخط الناقل للمياه، والمعروف بالخط الناقل ود النيل المزموم، ولم تقم الحكومة المحلية والولائية بصيانته فورا، مما جعل المواطنين يعتمدون على مياه الحفائر فقط، مما جعل هناك ضغطا على مياه الحفائر، وادى الى انعدام او جفاف تلك الحفائر، مبينا انها توقفت بفضل الاستعمال الزائد عليها.
واضاف قرشي انه بعد تصليح الخط الناقل وجفاف الحفائر، أصبح الضغط على السهاريج الثلاثة الموجودة، والتي توجد داخل المزموم، والان ليس هناك مورد غيرها، مما جعل هناك حالة ذعر وسط المواطنين لحاجة الناس للمياه، وتابع قائلا: (تخيل ان هذه السهاريج تشرب منها وحدة المزموم الإدارية وقراها البشر والحيوانات، وتعد تلك المنطقة من المناطق التي بها ثروة حيوانية كبيرة جدا).
من جهته قال عضو تنسيقية لجان مقاومة المزموم، الخير الصافي ل(مداميك)، انه لا حل سوى إعادة خطوط مياه المزموم بالشكل السليم، ولأهمية ذلك يجب أن تشكل لجنة من أبناء المزموم من جميع الاطراف، وعمل هذه اللجنة يتمثل في العمل على تشغيل المحطات الداخلية في الاحياء، والاستمرار في الخط الاساسي الذي يغذي المنازل، وكذلك حصر عائد المياه وتعديل جميع الخطوط التي تأثرت في فترة انقطاع المياه، وفتح المحطة الرئيسية لتغذية أصحاب المواشي من داخل الوحدة الادارية، ووضع ضريبة شهرية على اي منزل، بمعنى فصل المياه عن الكهرباء اذا وجد، وذلك لدعم الخط بالوقود، وضمان استمرارية الخط الداخلي.
ومن جانبه قال عضو لجنة التسيير لحل مشكلة المياه في المزموم، حبيب الله احمد في حديث مع (مداميك)، ان الخط في الاساس فيه مشاكل فنية تعود الى عدم حرص النظام السابق على حل المشكلة، بل الحصول على اصوات انتخابية، لذلك اذا لم تعالج المشاكل الفنية حتى يتم زيادة كمية المياه لن تكفي المياه الحالية الحوجة، بالاضافة الى اهمية عمل خطوط أخرى.
وبدوره اوضح المهندس الفني في المحطة محجوب عتب، ان المشكلة الحالية تفاقمت بعد أن قام الرعاة بكسر الخط الناقل، وتم القبض عليهم ومعالجة الخط، ولكن المشكلة فيها عدد من الجوانب الاخرى، اولها القطوعات المستمرة للكهرباء، وكذلك المشاكل الفنية التي جاءت بقيام المشروع، مما جعل مسألة الكسور في الخط مستمرة، مبينا ان اول الحلول هي تغيير الطاقة من كهرباء عامة إلى طاقة شمسية، بالإضافة لمعالجة المشاكل الفنية، واضاف ل(مداميك): (نحن عملنا على معالجتها بشكل مؤقت، ولن تستمر كثيرا، ويجب البحث عن معالجات جذرية).

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4.5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.