‫الرئيسية‬ اقتصاد تتدهور الأوضاع المعيشية وهموم الناس خارج حسابات الانقلابيين
اقتصاد - تقارير - 29 مايو 2022, 0:57

تتدهور الأوضاع المعيشية وهموم الناس خارج حسابات الانقلابيين

الخرطوم: مداميك

تتفاقم الأوضاع المعيشية صعوبة يوما بعد يوم بسبب الغلاء الطاحن الذي ألحق أضراراً بالغة بأكثر من 70% من الأسر السودانية تعيش حد الكفاف، وارتفعت نسبة الفقراء والبطالة بصورة كبيرة، ويعاني المواطنون لتأمين قوت يومهم وسط تجاهل تام للقائمين على أمر الاقتصاد لإيجاد حلول للوضع الاقتصادي المتأزم.

ومنذ انقلاب 25 أكتوبر 2021 تضاعفت الضغوط المعيشية بصورة متسارعة ثم ألقت موازنة 2022 بظلالها منذ تطبيقها مطلع العام الجاري بعد أن رفعت حكومة الانقلاب كافة أشكال الدعم علي الدقيق والوقود والكهرباء  وغاز الطهي والمخابز، ثم واصل الجنيه رحلة تدهوره، وهبط الجنيه لأدني مستوي بعد أن فاق سعر صرف الدولار الواحد 800 جنيه، الأمر الذي دفع بنك السودان للتدخل لإعادة التوازن لسوق النقد الأجنبي لإنقاذ الاقتصاد المتهالك بسبب السياسات الفاشلة التي أقرتها وزارة المالية لتمضي قدما في إنفاذ اشتراطات صندوق النقد الدولي رغم أن السودان حرم من كافة المساعدات الدولية بعد انقلاب 25 أكتوبر.

وأثار تدهور الاقتصاد استياء المواطنين بسبب تجاهل حكومة الانقلاب عن إيجاد مخرج للوضع الاقتصادي المتازم بعد أن صار المواطن عاجزاً عن تلبية أبسط مكونات الحياة المعيشية بسبب الغلاء الطاحن الذي ضرب كافة الأسواق.

ويقول تاج السر علي – مواطن – إن الأوضاع المعيشية تتفاقم بشكل متسارع، ولا توجد بوادر أمل أن تنفرج الأوضاع في القريب العاجل بسبب انشغال المكون العسكري وحكومة الانقلاب بالتطورات السياسية، وابتعادها عن معالجة معاش الناس، لافتا إلى أنه لم يمر السودان طوال تاريخه بمثل هذه الأوضاع السيئة التي أفقرت جموع المواطنين.

وترى سهام حسن – ربة منزل – أن المواطن يعاني يوميا لتأمين قوت يومه، فالأوضاع المعيشية تتضاعف ولا يوجد بريق أمل يلوح في الأفق لإيجاد مخرج لهذه المعاناة وأضافت “أصبح جميع من في المنزل يعمل لنتقاسم توفير المصاريف اليومية للخبز وقفة الملاح والكهرباء، حيث تفوق المصروفات اليومية أكثر من 8 آلاف جنيه على أبسط تقدير، ويستنزف توفير الخبز ثلث الميزانية اليومية لمصروف الأسرة، لأن ارتفاع سعر الرغيف إلى 50 جنيهاً بجانب صغر حجمها فاقم من ضغوط الحياة المعيشية، وارتفع سعر رطل اللبن إلى 300 جنيه، وهناك زيادة في أسعار البيض، حيث تباع قطعتين بواقع 250 جنيه، وهناك زيادات كبيرة في أسعار كافة أنواع الخضروات والفواكة واللحوم”.

بدوره، أكد الخبير الاستراتيجي أحمد آدم أن الواقع الذي يعيشه السودان اليوم يؤكد أن نسبة الفقر تزيد عن 80%، في ظل تراجع كل معدلات الإنتاج واختلال الموازين والهجرة من الريف إلى المدن، إضافة إلى تفاقم البطالة الذي تؤكده زيادة الهجرة إلى الخارج بأعداد كبيرة.

وتوقع، في حديث سابق، زيادة النسبة مع تأزم الوضع المعيشي، ودخول شرائح كبيرة من المجتمع في دائرة الفقر، وانعدام فرص العمل، ولجوء خريجي الجامعات للعمل في مهن هامشية.

وتوقع خبراء ومختصون في الشأن الاقتصادي أن تتزايد معدلات الفقر والبطالة وأن ترتفع نسبة الفقر إلى أكثر من 80% بسبب الأضرار الناجمة من (تحرير الوقود وزيادة أسعار الكهرباء وتخفيض قيمة الجنيه)، وهذا الأمر يزيد من معاناة وجراح المواطنين لتفاقم الأوضاع المعيشية التي تزداد تدهورا يوما بعد يوم، الأمر الذي اضطر العديد من الأسر لسحب مدخراتهم بالبنوك والبعض الآخر يستعين بأهله وذوية بالخارج لإعانتة علي مقابلة متطلبات الحياة المعيشية.

فيما حذر خبراء ومحللون اقتصاديون من استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتفاقم مشاكل العطالة والبطالة بسبب الزيادات المستمرة في أسعار كل السلع الأساسية والاستهلاكية بصورة ضاعفت الضغوط المعيشية واستمرار تراجع قيمة العملة الوطنية، الامر الذي أدى لتفاقم مشاكل الغلاء المتصاعد، حيث تشهد الأسواق انفلاتاً واشتعالاً يومياً للأسعار،

وكان وزير المالية والتخطيط الاقتصادي السوداني جبريل إبراهيم أعلن في منتصف ديسمبر 2021 أن الولايات المتحدة أوقفت 700 مليون دولار من المساعدات الطارئة، وكذلك 500 مليون دولار من الدعم المباشر للموازنة من وكالات التنمية، كان من المتوقع وصولها نهاية نوفمبر  الماضي، ‏وجُمّد أيضاً مبلغ 150 مليون دولار من حقوق السحب الخاصة بصندوق النقد الدولي لتعزيز الاحتياطيات الرسمية.

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.