‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار خبراء ومنظمات دولية يدقون ناقوس الخطر من أزمات غذائية قادمة
أخبار - اقتصاد - 27 مايو 2022, 21:49

خبراء ومنظمات دولية يدقون ناقوس الخطر من أزمات غذائية قادمة

مداميك – الخرطوم

أبدى خبراء ومختصون في الشأن الزراعي والاقتصادي ومنظمات دولية مخاوفهم من تفاقم مشاكل الغذاء، تزامنا مع تحذيرات أطلقتها منظمات دولية ودقت ناقوس الخطر لاقتراب الموعد الذي حددته في سبتمبر المقبل من مخاطر غذائية تهدد أكثر من 18 مليون مواطن وتزيدات المخاوف وسط المزارعين بسبب امتناع حكومة الانقلاب من شراء القمح من المنتجين. وتناولت أنباء عبر وسائل التواصل الاجتماعي لخروج كميات كبيرة من شحنات القمح إلى إحدى دول الجوار بعد أن تنصلت الدولة عن شراء القمح بأسعار مجزية من المنتجين وسط مخاوف أن تشهد البلاد في مقبل الأيام القادمة أزمة في المحاصيل الرئيسة الذرة والقمح بسبب الأزمة المرتقبة من تراجع الكميات المستوردة من روسيا وأوكرانيا. ويحصل السودان على 93٪ من قمحه من الاتحاد الروسي وأوكرانيا، وقد يواجه صعوبات في إيجاد مصادر بديلة للقمح، أو يواجه زيادات كبيرة في أسعار القمح المحلية.

ويشير تقرير بعثة تقييم المحاصيل والأمن الغذائي الصادر عن منظمة الأغذية والزراعة وبرنامج الأغذية العالمي أنه من المتوقع أن يكون الإنتاج المحلي من الحبوب في الموسم الزراعي 2021/22 نحو 5.1 مليون، طن متري، وهذا سيغطي فقط، احتياجات أقل من ثلثي عدد السكان، ما سيترك الكثيرين يعتمدون على المساعدات الغذائية الإنسانية وعلى واردات الحبوب الأساسية بأسعار تفوق قدرة معظم الناس.

وقال محافظ مشروع الجزيرة والمناقل، د. عمر مرزوق، إن عدم استلام  الدولة القمح من المزارعين سوف يؤدي إلى عزوف المزارعين عن زراعته في المواسم القادمة، داعيا بنك السودان توفير السيولة.

بدوره، يرى المتخصص في الشان الزراعي دكتور عبد اللطيف البوني أن واجب الحكومة تشجيع المزارعين ودعمهم وزيادة المساحات المزروعة، لأن الإنتاج المحلي لديه ميزة، مقارنة بالاستيراد، الذي ربما يكون بشروط قاسية، لافتا إلى أن أسعار القمح المستورد تلحق الضرر بالمواطن والدولة معاً، مشيراً إلى ضرورة إعادة النظر في قرارات الدولة لتعمل سياستها في تناغم مع المزارعين، لإحداث تفكير إستراتيجي للقطاع الزراعي..

وحذر الخبير الاقتصاد دكتور محمد الجاك من الزيادة في تراكم مشاكل الزراعة وتأثيرها على عجلة الإنتاج الزراعي بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج بجانب ارتفاع تكلفة الجازولين، وتخوف من توقف عجلة الإنتاج تماما في الفترة القادمة بسبب هذا القرارات غير المدروسة من قبل الحكومة، لافتا إلى أن استمرار الدولة في تطبيق قرارات وموجهات صندوق النقد الدولي سوف تكون لها آثار سالبة على الاقتصاد تؤدي إلى تراجع مؤشرات الاقتصاد السوداني وارتفاع معدلات التضخم لأرقام كبيرة.

بدوره، أكد مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا” التابع للأمم المتحدة، أن الوضع في السودان بدأ يتدهور مع تزايد الاحتياجات الإنسانية بشكل كبير، حيث عانت البلاد من أزمة سياسية بعد الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر 2021، على حد تعبيره.

وتوقع التقرير الصادر عن المكتب الأممي في السودان وصول عدد الأشخاص الذين سيواجهون الجوع بحلول سبتمبر هذا العام، إلى (18) مليون شخص في أنحاء البلاد، بحسب تقييم مشترك لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة وبرنامج الأغذية العالمي.

وأشار مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية الذي يتبع للأمم المتحدة أن استمرار تدهور الاقتصاد والصراع والنزوح لا سيما في ولايات دارفور وكردفان، بالإضافة إلى أثر انتشار فترات الجفاف وفشل المحاصيل في (115) محلية بـ (14) ولاية في جميع أنحاء البلاد على (5.6) مليون شخص في حين أثر ارتفاع أسعار المدخلات الزراعية على المحصول الذي انخفض بنحو (35)% مقارنة بعام 2021.

وتعتبر الزراعة العمود الفقري لاقتصاد السودان ومصدر الدخل لأكثر من 70% من سكانه، وهي من القطاعات التي تأثرت بصورة مباشرة من قرارات رفع الدعم الحكومي عن الوقود في ما يخص الإنتاج وأحوال المزارعين، في حين يرى خبراء أن مشكلات الزراعة متراكمة وليست وليدة القرارات الأخيرة، حيث تعرض القطاع الزراعي للعديد من الأزمات، الأمر الذي أدى لارتفاع تكلفة الأنتاج، وهذا بدوره أثر في تراجع كبير في المساحات المزروعة بسبب سياسة حكومة الانقلاب الفاشلة التي حرمت السودان من المساعدات الدولية للنهوض اقتصاديا، وصار المواطن يعاني من ضغوط معيشية بعد تفاقم مشاكل الغلاء.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.