‫الرئيسية‬ اقتصاد إضرابات العمال والموظفين.. صداع جديد في رأس الانقلاب
اقتصاد - تقارير - سياسة - 26 مايو 2022, 12:47

إضرابات العمال والموظفين.. صداع جديد في رأس الانقلاب

مداميك – إدريس عبد الله

شهدت العاصمة وعدد من الولايات الأيام الماضية، موجة من الإضرابات والاحتجاجات التي نفذها العاملون بمؤسسات الدولة المختلفة، وتركزت مطالب الإضرابات على الالتزام بتحسين الأجور وتطبيق الهياكل الراتبية ودفع الاستحقاقات المالية وإيقاف استهداف القيادات النقابية. واعتبر مراقبون أن الإضرابات التي يقوم بها العاملون والموظفون، هي من أس العمل السياسي والحراك السلمي ضد سلطة الانقلاب العسكري، حتى وإن كان ظاهرها قضايا مطلبية، باعتبار أن تلك القضايا لا يمكن فصلها من قضية الدولة ككل والأوضاع الاقتصادية التي وضع فيها انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ البلاد.

وعمت إضرابات العاملين والموظفين أغلب ولايات السودان، وشملت كل القطاعات المهنية والنقابية للعمال، وصارت مطالبهم شبه موحدة بشكل تام. وحسبما رصدت (مداميك) فإن المؤسسات التي لم ينفذ العاملون بها إضرابات قاموا بتنفيذ وقفات احتجاجية مطالبة بذات المطالب.

وقد دخل العاملون بالسلطة القضائية في إضراب عن العمل قبل أيام، للمطالبة بإصلاح الهيكل الراتبي وصرف بعض الاستحقاقات وتحسين الأوضاع. وتسبب الإضراب الذي شمل عددا من الولايات في توقف شبه كامل للعمل في المحاكم. وقالت لجنة إضراب العاملين بالسلطة القضائية إن إدارة السلطة القضائية سبق أن وعدت بصرف الراتب والمنحة حسب الهيكل الراتبي الجديد فور انتهاء إجازة عيد الفطر، لكنها لم تف بذلك، وتقدمت بما اعتبرته اعتذاراً للمحامين والمواطنين، عن اضطرارها للدخول في إضراب، مؤكدة أن إدارة السلطة القضائية خدعتهم، وماطلت في تنفيذ الهيكل الراتبي المجاز والمستحق، ولا تزال تضع العراقيل.

وقد استمر الإضراب رغم توجيه قاضي المحكمة العليا برفع الإضراب ومحاسبة المضربين.

كما دخل قطاع المهندسين والعاملين في عدد من الوزارات بولاية سنار وشمال كردفان وجنوب دارفور وكسلا والبحر الأحمر وغيرها في إضرابات عن العمل، بالإضافة إلى بعض المؤسسات داخل العاصمة الخرطوم. وكلهم يطالبون بالإصلاح الهيكل الراتبي والمنحة للعيد بالترتيب الجديد، وتحسين أوضاع العاملين. ودفع المتأخرات والبدلات وغيرها.

وحول كل تلك الإضرابات، قال الخبير النقابي محجوب كناري، في حديث لـ(مداميك)، إن موجة الإضرابات التي تشهدها البلاد هي نتيجة طبيعة لضغط المعيشية الحاد الذي يعاني منه العمال والموظفون. مبينا أن معظم العاملين والموظفين  لا تكفيهم المرتبات، مما جعل معظمهم يعيشون على وجبة أو وجبتين حسب ما يتوفر في اليوم، وأضاف “في الحقيقة هناك فرق كبير بين الدخل والمصروفات، إضافة الى ذلك الوضع الاقتصادي المتردي وعجز الحكومة عن تقديم حلول”.

وقال كناري إن هناك فراغا نقابيا تسبب في عدم وجود نقابات، مبينا أن اللجنة الثلاثية التي تتم فيها مناقشة الحد الأدنى للأجور غير موجودة حتى اليوم، ولا يوجد شخص يقدم الحلول، وبهذا لا خيار أمام العاملين إلا باتخاذ سلاح “الإضراب” من أجل تحقيق مطالبهم وصولا للعصيان المدني. وأوضح أن هناك أجساماً بدأت في حل قضية النقابات، وعمل دراسات عملية لحد أدنى للأجوار، وأكد أنه في حال تفاقم الإضرابات سوف يصل للعصيان المدني العام، والذي يعطل دولاب الدولة بشكل تام.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.