‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار البنزين الملوث بين الحقيقة الغائبة وفساد الذمم
أخبار - 17 مايو 2022, 16:39

البنزين الملوث بين الحقيقة الغائبة وفساد الذمم

مداميك: الخرطوم

تفاقم الصراع بين مافيا استيراد النفط والجهات الحكومية وحماية المستهلك من جهة وبين الجهات المستفيدة وجموع المستهلكين من أفراد وشركات وجهات ذات صلة عن استيراد البنزين الملوث الذي شغل مواقع التواصل الاجتماعي. وعدّه الكثيرون فساداً يجب محاسبة ومعاقبة المسؤولين عنه، حيث يُعدُّ وزير المالية الانقلابي جبريل إبراهيم المسؤول الأول عن أي تلاعب أو فساد يحدث في الاقتصاد المنهار.

ولاتزال خيوط الحقيقة غائبة رغم مرور أكثر من ثلاثة أسابيع، حينما اتهمت مجموعة شركات خاصة تعمل في استيراد المواد البترولية ما أسمتها بـ(مافيا النفط) بالسعي إلى تشويه سمعتها وإخراجها من سوق استيراد البترول بإطلاق الشائعات حول استيراد شركة خاصة بنزين ملوث. وأكدت، في تعميم صحفي، أن الشركات الخاصة تخضع للرقابة والتدقيق من قبل الجهات الرسمية، منوهة إلى أن تلك الشائعات القصد منها الكيد التجاري ولا صحة لها.

وأعلنت مجموعة الشركات الخاصة العاملة في استيراد البترول أن مافيا النفط سعت بطرق أخرى لإخراجها من السوق بغرض احتكار السلعة عقب صدور قرار تحرير المحروقات.

بدورها، أكدت جمعية حماية المستهلك تسرب كميات كبيرة من البنزين غير المطابق للمواصفات إلى الأسواق وإثر ذلك قامت وزارة النفط بتشكيل لجنة تحقيق لمعرفة الحقيقة الغائبة حتى الآن.

وقال رئيس جمعية حماية المستهلك دكتور ياسر ميرغني، إن وزارة النفط شكلت لجنة للتحقيق حول كيفية السماح لباخرة البنزين غير المطابق بالدخول للبلاد، مطالباً بإشراك الجمعية في اللجنة.

وأشار إلى وجود باخرة أخرى استوردتها ذات الشركة تحمل بنزيناً غير مطابق، مؤكداً أن مصفاة الخرطوم أثبتت عدم مطابقتها. وأوضح أن الشركة حللت البنزين في معمل آخر إلا أن السلطات في بورتسودان رفضت اعتماد نتيجة المعمل الثاني.

وأكد د. ياسر ميرغني أن الجمعية تلقت بلاغًا “من أحد العاملين في وزارة الطاقة والنفط ممن لديهم خبرة طويلة في مجال العمل بتفريغ وقود طائرات نفاثة غير مطابق للمواصفات، بعد فحصه معمليًا”.

فيما اعتبر مدير عام الإمدادات وتجارة النفط بوزارة الطاقة والنفط م. الحسين أبو القاسم، التصريحات التي أدلى بها رئيس جمعية حماية المستهلك ياسر ميرغني” حول وجود وقود طائرات غير مطابق للمواصفات -وصفها بأنها” غير صحيحة ومنها ما هو غير دقيق”، كاشفًا عن معلومات جديدة بشأن وقود الطائرات.

وأشار أبو القاسم إلى أن الفحص الأولي قبل الشحن مطابق للمواصفات. وأردف: “نحن في انتظار الفحص الثاني قبل التفريغ؛ وما بين تفريغ الباخرة وتزويد الطائرات بالوقود يمر الوقود بعدد من مراحل الفحص المختلفة لضمان وصوله للطائرات مطابقًا للمواصفات لكونه يمر بمواعين مختلفة من المصدر إلى المستهلك”.

وأكد أن الوزارة تنتظر تحريات اللجنة حول ما أثير بشأن البنزين الفاسد، حيث تم أخذ العينات المختلفة للمعامل للتحقق من ذلك.
وترى الشركات المستوردة أن شحناتها تخضع للفحص والرقابة من بلد الاستيراد وفي الميناء قبل التفريغ وفي معامل المواصفات المقاييس، وأي شحنة غير مطابقة للمواصفات يتم إرجاعها.

وكانت هيئة المواصفات والمقاييس تأسفت، في تعميم صحفي، للضرر الذي لحق ببعض المستهلكين. وأكدت أن عملية فحص وتأكيد جودة المواد البترولية ليس من اختصاصها، ويدخل في نطاق مختصة أخرى. ودعت للتكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية والمستهلك والإعلام للتصدي لكل المخالفات.

وطالب خبراء اقتصاد ومختصون بسرعة توضيح الحقيقة للرأي العام والتدخل بمحاسبة المسؤولين بعقوبات رادعة، منوهين إلى أن الخلل يكمن في غياب الرقابة والمتابعة من الجهات المعنية بمواصفات دقيقة، على أن تتم عملية الاستيراد للبترول بإجراءات دقيقة منها إرفاق شهادات معترف بها عالمياً من الجهات الفنية تحمل المواصفات اللازمة.

وكان ناشطون على نطاق واسع نشروا عبر وسائط التواصل الاجتماعي صوراً لبنزين ملوث قالوا إنه من محطات التعبئة التجارية المختلفة. وشكا آخرون من أعطال في مركباتهم بالتزامن مع ما نشر، وتحولت مجموعات على الفيسبوك إلى دليل لمحطات الوقود التي تمت منها التعبئة وصاحب بعدها المركبات أعطال، مما أضطرهم إلى نظافة التنك وتغيير (قلب الطلمبة).

وطالب مواطنون الجهات المختصة بتوضيح الحقائق وإنهاء حالة القلق التي انتابت المواطنين طوال الأيام الماضية.

 

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.