‫الرئيسية‬ مقالات سنن “الخنوع” على هيئة حوار سياسي
مقالات - 15 مايو 2022, 7:47

سنن “الخنوع” على هيئة حوار سياسي

• الخلاف حول ما تم في اجتماعات يونيتامس وطبيعتها ليست القضية وجوهرها، القضية الأساسية في تقديري أن قوى الحرية والتغيير بكافة مكوناتها، وعلى عكس ما رشح منها من قبل من مواقف وتصريحات، انتقلت لموقع مختلف، قبول مبدأ التفاوض والحل السياسي مع السلطة الانقلابية.. وهو الموقف الذي تحدثنا عنه وتحدث عنه عدد كبير من المتابعين والمراقبين لأسابيع وظل يجد النفي والتصدي من قبل منسوبي التحالف.
• قالت البعثة الأممية في توضيحها لطبيعة ما جرى الآتي؛
“انطلاق المحادثات السودانية-السودانية بتيسير من الاتحاد الأفريقي والإيقاد واليونيتامس. وتضمنت أعمال اليوم جلسات منفصلة بدأت بلقاء قوى إعلان الحرية والتغيير-ميثاق التوافق الوطني، تبعه لقاءٌ مع قوى إعلان الحرية والتغيير -المجلس المركزي، ولقاءٌ ضم الحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)”.
• لقد أوضحت البعثة نفسها من قبل أن ذلك الحوار سيبدأ كحوار بين المدنيين وسيكون حوارا غير مباشر، والحوار غير المباشر، إنما يعني أن المبادرة وضعت نفسها في موضع المقرب بين أطراف الحوار، فهي ستحمل تلك الاقتراحات والمطالب التي دفع بها تحالف الحرية والتغيير لمناقشتها مع السلطة الانقلابية، والحصول منها على موافقات مبدئية أو تحفظات أو رفض، وذلك هو الحوار السياسي الذي يدار بوسيط، وتلك هي طبيعته، ولا يختلف في هذا المقام إن كان ذلك اجتماعا تحضيريا أم استكشاف نوايا.
• إن قبول الحرية والتغيير بالعملية السياسية وفق ما صرحت به قياداتها وقالت به بياناتها، يعني قبولها بالانخراط في حوار يفضي لأن يبقى المكون العسكري وحلفاؤه الذين يجثمون على صدر البلاد كسلطة انقلابية طرفا في حوار المستقبل وجزء من تراتيب وتراكيب سلطته القادمة، وذلك هو الاعتراف بالشرعية الانقلابية، التي يواجهها الشارع ويتحمل في سبيل ذلك بطشها.
• ومهما أفضى إليه طريق الحوار، فالمعنى للحوار في أصله هو الاتفاق على تقاسم الأنساب والقوى، طالما أدير بمثل هذا الضعف.
• لا يمكن اعتبار هذا الموقف غير كونه الموقف المضاد للعملية الثورية الجارية منذ الانقلاب، والذي تمسكت فيه قوى الثورة بموقفها الجوهري برفض الاعتراف بشرعية الانقلاب ومقاومته (لا شرعية)، وإغلاق كافة طرق الحوار والمخارج لأطرافه (لا تفاوض)، مثلما أعتبرت السلطة الانقلابية أن طريقها وحكمها يكمن في الاستئثار بالسلطة بالبطش والتنكيل والقتل، وكشفت عن موقفها المساند للنظام البائد وأعوانه.
• لقد أضحت سنن “الخنوع” على هيئة حوار سياسي مع الطغاة والطغيان سنة نافذة في بلادنا، حتى صار بعضنا لا يرى مخرجا الإ بها، وإن تداعت إليه الأمم لرفضها، وهي حيلة قد كرست لها حقبة الإنقاذ ومشى في دربها البعض من أحزابنا حتى صار عند الناس من الحواريين، وصارت مقاومته بدعة لدى البعض، وأضحت العدالة للناس مطلبا عزيزا فهم يحاوروا جلاديهم ويتنازلون في المقابل عن دماء ابنائهم لمطالب أقل، ومنها أن لا يقتلوا.
• ويتصور بعض الناس ومنهم قادة المليشيات حكام الأمر الواقع هؤلاء أن التهديد باندلاع الحرب والفوضى يخيف الجماهير ويدفعها للإذعان والرضوخ لحكم العسكر ومن يساندونهم من بقايا ورعايا الإنقاذ.. ومن يمضون في ركابهم من طفابيعهم..!
• قالت قوى الحرية والتغيير قولها بمجرد القبول بالجلوس للحوار ومضت فيه، وسيقول الشعب قوله، وسيخوض معركة طويلة مضرجة بالدماء، ولن يحكم بلادنا البرهان وحميدتي واتباعهم، وإن لزم الأمر ما لزم سيخوض الشعب جولاتها.. وعندها دم بدم والجروح قصاص.. وستظل الجماهير تهتف.. يا برهان ثكناتك اولى.. ما في مليشيا بتحكم دولة.

الثورة مستمرة وستنتصر
#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.