‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقرير لمجلس الذهب العالمي: مصر ” اشترت ” 44 طنا من الذهب خلال شهر فبراير الماضي… ما علاقة ذلك بذهب السودان!
أخبار - تحقيقات - 7 مايو 2022, 15:26

تقرير لمجلس الذهب العالمي: مصر ” اشترت ” 44 طنا من الذهب خلال شهر فبراير الماضي… ما علاقة ذلك بذهب السودان!

مداميك: وكالات

كشف تقرير صادر عن مجلس الذهب العالمي ” The Gold Observer  أن البنك المركزي المصري اشترى خلال شهر فبراير الماضي 44 طنًا من الذهب ليرتفع إجمالي ما يملكه بنسبة 54% ويصل إلى 125 طنًا، وهو بذلك يعادل 17% من إجمالي الاحتياطيات المصرية، وهو الأعلى بين دول المنطقة. جدير بالذكر: ان شهر فبراير نفسه هو الشهر الذي شهد رفع تروس طريق شريان الشمال الذي عطل حركة التجارة والتهريب بين مصر والسودان عبر معبر ارقين.

وتسأل متخصصون عن علاقة شراء الحكومة المصرية 44 طنًا من الذهب خلال شهر فبراير الماضي الذي يتزامن مع رفع تروس طريق شريان الشمال الذي عطل حركة التجارة والتهريب بين مصر والسودان، واشاروا “لمداميك “الي أن معدل تهريب الذهب خلال 7 سنوات بلغ 80 كليو جرام يوميا. مؤكدين الي عدم قدرة السودان على تحديد إنتاج الذهب بدقة لجهة تهريبه للخارج من قبل المعدنين التقليديين.

وكان تقرير أممي إفريقي قد كشف، عن فقدان السودان نحو 267 طنا من الذهب خلال 7 سنوات عن طريق التهريب واكد وجود عجز 13.5 مليار دولار بين بيانات الحكومة السودانية والدول التي استوردت الذهب والنفط من السودان، خلال ذات الفترة. وتفاعلًا مع التقرير كتب الدبلوماسي الأمريكي السابق (ألبيرتو ميغيل فيرنانديز) “بدأت أتساءل عما إذا كان قادة الانقلاب السوداني جزءا من خطة أكبر مرتبطة بحرب أوكرانيا. أجزاء من اللغز أم نظرية مؤامرة أخرى؟ كيف استعد بوتين للعقوبات بأطنان من الذهب هُرِّبت من السودان؟”.

وافاد تقرير مجلس الذهب العالمي ان مصر باتت أكبر مشترٍ للذهب بين البنوك المركزية في العالم خلال الربع الأول من العام الجاري، وسط حالة من عدم الاستقرار الاقتصادي جراء الحرب الروسية في أوكرانيا تعاني آثارها الأسواق المصرية والعالمية وغياب للمعلومات الرسمية حول الإقبال المصري على المعدن الأصفر في هذا التوقيت. ولم يصدر البنك المركزي المصري أي بيانات حول عمليات شراء الذهب أو توضيحًا لأسباب اتجاهه في هذا الشأن، كما انه لم يرد على اي سؤال في هذا الشأن حتى الآن.

وانتقد عضو الجمعية المصرية للاقتصاد والتشريع، الدكتور محمد أنيس، غياب المعلومات بعد كل عملية شراء كبرى مؤكدًا أهمية الشفافية للأسواق. موضحا أن بعض المعلومات فاصلة للحكم على قرارات الشراء، مثل توقيته إذا كان قبل بداية الحرب في 24 فبراير أم بعدها، لأنه إن كان قبلها فقد يعد ملاذًا آمنًا حيث ارتفعت أسعار الذهب كثيرًا فيما بعد. مضيفا أن هناك أسئلة أخرى ضرورية في هذا الشأن: “منها المهم معرفة إذا كان الشراء بالدولار مباشرة أم بعملات أخرى مثل اليورو، لأن هناك عملات تراجعت، وهل كانت الودائع الخليجية في مصر مثلًا ذهبا بدلًا من الدولار؟ وهل الشراء في غالبه محلي بالجنيه المصري؟”.

وتنتج مصر ما يقرب من 16 طنا من الذهب سنويًا، ويأتي معظمه من خلال منجم السكري في صحراء النوبة، وفقا لإحصاءات وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية. وارجعت، نائبة رئيس بنك مصر السابقة الاستاذة سهر الدمياطي، اتجاه البنك المركزي لشراء الذهب لتعزيز الاحتياطي إلى تذبذب قيمة العملات. وتقول الدماطي “في الفترة الماضية وجدنا دولًا مثل روسيا والسعودية والصين تقوم بالتبادل التجاري بعملات غير الدولار، وهذه النظم إن تم تثبيتها فستؤثر على حجم التبادل بالدولار، ولهذا فالذهب خطوة أساسية لتعزيز احتياطات الدول إذا تذبذبت العملات”، بحسب تعبيرها.

ويري الرئيس السابق لجمعيتي الاستثمار المصرية والعربية، هاني توفيق أن الوقت الحالي هو الأنسب لبيع الذهب وليس لشرائه بسبب ارتفاع سعره والوضع الاقتصادي المتأزم. موضحا: “كان الأفضل الاستثمار في الدولار لأنه لا يواجه مخاطر حاليًا وتشجيع الاستثمار لزيادة التصدير وجلب العملات الأجنبية”.

وأرجع البنك المركزي المصري الأسباب إلى تفاوت قيمة استثمارات الأجانب وسداد المديونية الخارجية للدولة واستخدام جزء من الاحتياطي النقدي لتغطية احتياجات السوق المصري، فيما سماه “مواجهة صدمة الأسواق الدولية”. بعد انخفاض الاحتياطي المصري من النقد الأجنبي بنحو 3.9 مليار دولار بنسبة 9.5% ليسجل بنهاية مارس/ آذار الماضي 37 مليار دولار تقريبًا.

وارتفع معدل التضخم السنوي في مصر لأعلى مستوى له منذ يونيو/ حزيران عام 2019، حيث بلغ 12.1% في شهر مارس/ آذار، مقابل 4.8% في الشهر نفسه من العام الماضي. كما سجلت مصر زيادة في معدل التضخم الشهري بنسبة 2.4% في مارس/ آذار عن الشهر السابق.

وتأثرت مصر بالغزو الروسي لأوكرانيا على المستوى الاقتصادي، إذ انخفضت قيمة العملة المحلية، وتراجعت معدلات السياحة التي تعتمد عليها البلاد.

وخلال الفترة القليلة الماضية، خرجت استثمارات عديدة من مصر بعد قرار الفيدرالي الأمريكي رفع قيمة الفائدة، غير أن مصر استقبلت بعدها ودائع من دول خليجية بالدولار وباعت حصصا حكومية في شركات مصرية. وأتت مصر متصدرة قائمة المشترين في تقرير مجلس الذهب العالمي للربع الأول من العام الجاري تلتها تركيا والهند وأيرلندا، غير أن كازاخستان أتت في المركز الأول على مستوى البائعين تلتها أوزباكستان ثم قطر.

جدير بالذكر ان مجلس الذهب العالمي يتألف من الشركات الرائدة في مجال تعدين الذهب وتأسس عام 1987 ويتخذ من لندن مقرًا له.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال