‫الرئيسية‬ مقالات زلزال ٦ أبريل
مقالات - 7 أبريل 2022, 2:50

زلزال ٦ أبريل

وائل محجوب

• زلزال ٦ أبريل.. هذا يوم عظيم آخر من أيام شعبنا الباسلة المجيدة، تجلت فيه معاني البذل والعطاء والإيثار، وتقدمه الناس بصومهم طلبا لوجه الوطن، تكلل خطوهم روح الفداء الكبير، وتراصت صفوف الناس في الخرطوم وفي مدن البلاد كافة، فانظر لذلك العقد الوطني المنظوم “بورتسودان، القضارف، كسلا، الفاشر، الجنينة، نيالا، الضعين، زالنجي، الأبيض، كادوقلي، المجلد، تندلتي، الدمازين، مدني، رفاعة، الحصاحيصا، كوستي، ربك، الدويم، سنجة، سنار، شندي، الدامر، عطبرة، دنقلا، حلفا”.. وكل ديل في وطني.. أحبك يا وطني.
• هذه الملاحم التي يسطرها الشعب السوداني هي استثماره في مستقبل بلاده، طردا لشياطين الانقلابات، وإنهاء لعهودها التي دمرت البلاد وحطمت مقدراتها ونهبت مواردها، وأحالت أهلها لغرباء في أرضهم.
• هذا الدأب والعزم والصمود والجسارة المبذولة، منذ انقلاب بقايا الإنقاذ وأعوانهم وغواصاتهم في الحركات العسكرية والحزبية في ٢٥ أكتوبر، يقول وبوضوح إن أهل السودان لن يقبلوا بالسطو على ثورتهم.. ولن يتوقفوا عند منتصف المسافة، يرقبون تجمع كل القوى التي ثاروا ضدها تعود للساحة من جديد للانتقام من الثوار وتصفية الثورة، ولتذيقهم الإذلال وتتربص بهم مليشياتها بالقتل والتعذيب والسجون، وأن ذلك دونه خرط القتاد..
• وهذه الملايين التي هبت اليوم بسيولها البشرية هي ضمير وروح الشعب اليقظ الثائر، وهي إرادة ثورية لم يسجل التاريخ أن أحدا هزمها.
• فليترافق مع هذا النهوض عمل جماعي وسياسي يساوي عظمة ما يحدث؛
فلتستكمل لجان المقاومة
حوارها اليوم قبل الغد حول الميثاق الثوري لسلطة الشعب وميثاق تأسيس سلطة الشعب، وصولا لميثاق موحد يمثل لجان المقاومة في كل أنحاء السودان، ويصبح أساسا لحوار واسع بينها وكل القوى السياسية المقاومة للانقلاب، والساعية لإسقاطه وإنهاء حقبة الإنقاذ بالكامل، ومدخلا لحوار مع القوى النقابية والمهنية ومختلف التنظيمات والمجموعات الفئوية، بل وحتى حركات الكفاح المسلح المناهضة للانقلاب.
• إن إعادة تأسيس سياسي جديد يجب أن يكون واجبا مقدما، وحتى يتحقق ذلك فإن اشتراطه الأول هو؛
– الاتفاق الجماعي على اللاءات الثلاث، بلا لجلجلة أو مناورات بما ينهي أي دور للعسكر في السياسة.
– الحوار المفتوح بين القوى السياسية الذي يعالج كل الأخطاء التي وقعت منذ ١١ ابريل وحتى الانقلاب، هذه هي الطريقة الوحيدة التي تعالج بها القوى المسئولة خلافاتها، وينتج عن ذلك إقرار بالأخطاء ووضع تدابير لمعالجة نتائجها وضمان عدم تكرارها، والتوافق على مبادئ تنظم علاقات القوى المختلفة ببعضها البعض.
– هذه العملية يجب أن تبدأ الآن وقبل الانخراط في أي حوار على هدى ميثاق لجان المقاومة.
– ليس هناك مجال لتحالف يقوم على تحالفات أو كيانات مصنوعة للسيطرة، مثلما حدث في تحالف الحرية والتغيير، إنما عملا يقوم به كل حزب بنفسه ويوقع ممثلا لذاته والحساب ولد.
• إن عظمة ما حدث اليوم هو أنه أوضح مقدار وقوة وعزم الثوار وعمق الثورة واتساع قاعدتها، ولاحت بروق انتصارها من كل اتجاه، وحتى لا يتسرب الاحباط للبعض من خواتيم اليوم نقول إنها جولات تراكمية، ونحن نتحلى بالأمل وطول البال لهذا النزال مهما طال، لن يثن عزمنا عنه قمع أو رصاص، فما يناضل الناس من أجله ومن أجل استرداده وطن كبير “عميق المهابة عظيم الدروس”، ويومنا هذا نقطة فارقة في مسيرتنا الثورية وستعزز من نهوضنا الجماعي بشكل أكبر، ويجب من عندها أن يتحمل الجميع مسئولياتهم الوطنية، بما يفتح الباب للانتصار الكاسح الكامل الذي يلجم تلك البنادق ويهزمها مرة وللأبد.
المجد والخلود لشهداء الثورة السودانية في عليائهم، عاجل الشفاء للجرحى ومصابي الثورة الفرسان، والنصر قادم وعما قريب.
املا نفسك باليقين

الثورة مستمرة وستنتصر
#مليونية6 أبريل
#لاتفاوض_لاشراكة_لاشرعية

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال