‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار مليونية 13 يناير.. مشاهدات يوم عصيب
أخبار - تقارير - تقرير اخباري - 13 يناير 2022, 23:35

مليونية 13 يناير.. مشاهدات يوم عصيب

الخرطوم – فريق التحرير

تحركت مواكب باشدار في تمام صمودها في الواحدة ظهراً، بتوقيت الثورة مصممة على الوصول إلى القصر الرئاسي لإسقاط البرهان ونظامه الانقلابي. كان اختفاء المظاهر العسكرية والارتكازات المعهودة عند كل حراك جماهيري، يشير إلى حدوث شيء ما يختلف عن كل مرة. ومع ذلك كان التصميم حاضراً وروح الثورة متلبّسة لكلّ ثائر، وهذا ما عكسته كاميرات الثوار. كانت المسارات معدة مسبقاً، فانطلق الموكب من محطة باشدار بمنطقة الديوم بشارع (الصحافة زلط) مروراً بمحطة الغالي، ثم بتقاطع حديقة القرشي مع شارع كاترينا وصولاً إلى موقف شروني كآخر نقطة لتجمع الثوار الذين احتشدوا من كل فج وصوب في لوحة استفتائية تبين سقوط البرهان وزبانيته.

ورصدت (مداميك) آليات الشرطة من مدرعات وتاتشرات قذفت عبوات الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة، إلا أن عزيمة الثوار والأعداد الضخمة أجبرت القوات على التراجع ممّا مكّن الموكب من العبور إلى الأمام وصولاً إلى شارع السيد عبد الرحمن وبمحاذاة سينما كليزيوم والبنك الفرنسي وفندق المرديان ليصير القصر الرئاسي  على بعد 500  متر، بعد  عمليات كر وفر وملاحم  جديدة تصب في رصيد الثوار مخلفة عشرات الإصابات المتباينة.

لم تستقر الأوضاع على ما هي عليه كثيراً، فأطلقت مدرعات الانقلابيين المياه الآسنة لتعقبها عبوات الغاز المسيل للدموع بكميات غير مألوفة وغير معلومة، ممّا زاد من عدد المصابين بالعبوات وحالات الاختناق لتتراجع الكتل البشرية للوراء بحثاً عن هواء نقي صالح للتنفس، وعادت المواكب نتيجة لذلك، إلى نقطة شروني ليُفاجأ الثوار بوقوعهم داخل صندوق وطوق أمني مكون من عشرات التاتشرات المدججة بالسلاح، والتي لم تتردد في فتح النار على المتظاهرين، مما خلّف عشرات المصابين برصاص الجيش، وهذه المرة وعبر الدوشكات، فضلاً عن الملاحقات ودهس عدد من الثوار في سابقة لم تشهدها الخرطوم منذ فض الاعتصام ما يؤكد تمسك الانقلابيين بالسلطة مع إصرار الشارع على مدنية السلطة.

ورصدت متابعات (مداميك) استقبال مستشفى رويال كير لأكثر من 15 من الثوار الذين أصيبوا في مليونية 13، يناير وتفاوتت اصاباتهم بين جروح عميقة وكسور، وتلقى أحد الثوار ويدعي منتصر زين العابدين طلقاً نارياً في بطنه وأجريت له عملية لإخراج الرصاص وأصيب عدد من الثوار بإصابات في الوجه والأرجل والعين والرأس، تمت معالجة بعض الحالات وما زال البعض الآخر يتلقى علاجه بعد عمل صور للإصابات. وتوافد لمقر المستشفى عدد كبير من أسر الثوار للاطمئنان على أبنائهم وأشادت  بالتعامل الراقي من الطاقم الطبي الذي تعامل بكل مهنية وتفانٍ لعلاج الجرحى والمصابين.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 1

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *