‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار لـ «مداميك» كلمة: الانقلابيون مسؤولون عن كل نقطة دمٍ سالت وتسيل

لـ «مداميك» كلمة: الانقلابيون مسؤولون عن كل نقطة دمٍ سالت وتسيل

بقلم رئيس التحرير

لثلاث سنوات ظل الثورة السودانية سلمية وستظل دائماً سلمية، وذلك للوعي المتجذر العميق الذي تشرب به الثائرات والثوار السودانيين بأن السلمية هي السبيل الوحيد لتحقيق غاياتهم. وبرغم الاستفزاز المتواصل من جانب القوات التي تتبع لتحالف البندقية الانقلابي لدفع الثوار للعنف، ولكنهم يزدادون إيماناً وتمسكاً بسليمة ثورتهم.

خلال مليونية 13 يناير اليوم، تزايد القمع المفرط ممثلاً باستخدام الأسلحة المضادة للطائرات، ومطاردة ودهس الثوار السلميين بالسيارات والمدرعات، ونشر “ربّاطة” الأمن بالأسلحة البيضاء لمطاردة وتسديد الطعنات للثوار. وكان من نتاج ذلك سقوط العديد من الثوار ومقتل فرد من أفراد الشرطة. وكل هذا مسؤولية الانقلابيين.
نعلم في (مداميك) إن الشعب السوداني حزين على استشهاد أكثر من ستين شهيداً منذ الانقلاب الأخير. ومحزنٌ أيضاً مقتل فرد بالشرطة لأن الدم السوداني واحد. والأكثر إيلاماً هو مقتل العشرات من خيرة شباب الوطن بيد تلك الشرطة التي من المفترض أن تكون هي الحامية لهم. إن مقتل الثوار وفرد الشرطة هي مسؤولية الانقلابيين وتشبثهم بالسلطة خدمة لأجندة المحاور الإقليمية لتحقيق مطامع السطوة والثروة.

إن الشعوب حينما تُسلِّح جيوشها، فإن ذلك ائتماناً للجيش لحمايتها، وليس لكي يستعبدها أو يحكمها بسطوة ذلك السلاح. وتلك هي المسلمة الأساسية التي يجب أن تؤسس عليها الدولة. لقد أكدت الثورة طوال مسيرتها الناصعة بأن الشعب والجيش في خندق واحد، كما أكد ذلك الاعتصام الشهير بقيادة القوات المسلحة 2019، وذلك خلافاً لما ورد أمس بجريدة القوات المسلحة بأن المواطن الذي يخرج لممارسة حقه الدستوري في التعبير تظاهراً هو عدو للجيش.

وتؤكد (مداميك) أن الدم السوداني واحدٌ وغالٍ من كل شرائح نسيج مجتمعه. وأغلى الدماء وأطهرها هي دماء الشهداء الذين وهبوا أرواحهم لتحقيق قيم الحرية والعدالة والسلام والدولة المدنية. إن تشبث الانقلابيين بالسلطة رغم الرفض الشعبي الصارم لحكم العسكر هو خيانة عظمى للوطن على أقل تقدير.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 4.8 / 5. Total : 4

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *