‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير سلطات الأمن وحصد أرواح الشهداء بعبوات الغاز
تقارير - سياسة - 12 يناير 2022, 12:00

سلطات الأمن وحصد أرواح الشهداء بعبوات الغاز

مداميك – الخرطوم

تواجه قوات الأمن الانقلابية الاحتجاجات السلمية المُطالبة بإسقاط الانقلاب العسكري وتأسيس سلطة مدنية بالعنف المفرط باستخدام الأعيرة النارية والقنابل الصوتية والغاز المسيل للدموع مما أودى بحياة كثيرين منذ انقلاب البرهان. وبعد الضعوظ الدولية والإقليمية الرافضة للعنف لوحظ أن القوات اتجهت لاستخدام عبوات الغاز في قتل المتظاهرين من خلال التصويب المباشر ما عده مراقبون انتهاكاً يتطلب التدخلات العاجلة لإيقافه.

وكانت قد أعلنت لجنة الأطباء المركزية عن استشهاد نحو (63) وعدد كبير من الجرحى والمصابين في الخرطوم، وصل إلى أكثر من (90) مصاباً.

ولوحظ أن السلطات الأمنية تنفي بانتظام استخدام الذخيرة الحية في مواجهة الاحتجاجات، بل اتهمت بعض المتظاهرين بعدم التزام السلمية في المسيرات والتسبب في إصابة العشرات من أفراد الأمن.

وقالت لجنة أطباء السودان المركزية إن محتجاً قُتِلَ في تظاهرات، الأحد، إثر إصابته في عنقه بقنبلة غاز مسيل للدموع، مما يؤكد تغيير تكتيكاتهم لحصد الأرواح ولتعطيل حراك الشارع. ودرجت قوات الأمن على استخدام الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بكثافة، لمنع المحتجين من الوصول إلى القصر الجمهوري وسط العاصمة.

وإزاء  استخدام القوة المفرطة في مواجهة المحتجين السلميين نشرت منظمة العفو الدولية اليوم أدلّة جديدة على إساءة استخدام قوات الأمن للغاز المسيل للدموع في العديد من البلدان، وقالت إن عناصر من الشرطة سجلت  انتهاكات لحقوق الإنسان ضد المتظاهرين السلميين حول العالم ونبهت إلى أنّ الإساءة المستمرة لاستخدام الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الشرطة في أرجاء العالم أمر متهور وخطير، وغالبًا ما يؤدي إلى إصابة المتظاهرين السلميين، وقتلهم في بعض الأحيان.

وقال نائب مدير برنامج القضايا العالمية في منظمة العفو الدولية باتريك ويلكين، إن منظمة العفو الدولية تحققت من حالات إساءة استخدام الغاز المسيل للدموع في الحوادث الأخيرة في العديد من البلدان، من ضمنها فرنسا وغواتيمالا والهند ومالي ونيجيريا وبيرو وصربيا وتونس.

واعتبر باتريك “إنّ الإساءة المستمرة لاستخدام الغاز المسيل للدموع من قبل قوات الشرطة في أرجاء العالم أمر متهور وخطير، وغالبًا ما يؤدي إلى إصابة المتظاهرين السلميين، وقتلهم في بعض الأحيان تحليلنا المحدّث هو دليل إضافي على أن قوات الأمن تواصل استخدام هذا السلاح الأقل فتكًا على نطاق واسع. ففي كثير من الأحيان، قوبل المتظاهرون السلميون بالعنف، بما في ذلك الاستخدام واسع النطاق وغير القانوني للغاز المسيل للدموع الذي قد يصل إلى حد التعذيب أو غيره من ضروب سوء المعاملة في حالات معينة”.

وطالب باتريك السلطات في جميع أنحاء العالم إلى احترام الحق في الاحتجاج السلمي، ومحاسبة أولئك الذين استخدموا الغاز المسيل للدموع بشكل غير قانوني ضد الأشخاص الذين يمارسون هذا الحق ، واشار الى تسجيل 27 حدثًا جديداً في 12 دولة وإقليمًا، شهدت حالات إساءة استخدام الغاز المسيل للدموع، مع قيام محققين بالاستعانة بمصادر متاحة علناً، بالتحقق من مكان وتاريخ كل حالة، وتقييم مشروعيتها. في المجموع، يتضمن الموقع الآن مقاطع فيديو تظهر أكثر من 100 حادثة إساءة استخدام الغاز المسيل للدموع في 31 دولة وإقليم إساءة الاستخدام المسبّبة بالوفاة والإصابة.

وطالب بإنهاء وحشية الشرطة والإعدام خارج نطاق القضاء والابتزاز الذي تمارسه، وقال: “بدأ مختبر أدلة الأزمات التابع لمنظمة العفو الدولية البحث في حالات إساءة استخدام الغاز المسيل للدموع حول العالم اعتبارًا من عام 2019، مستندًا في المقام الأول إلى تحليل مقاطع الفيديو المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي” .

باستخدام أساليب التحقيق التي تستند إلى معلومات متاحة علناً، تحققت المنظمة من الأحداث التي تم فيها إساءة استخدام الغاز المسيل للدموع وأبرزتها. وتم إجراء التحليل من قبل شبكة التحقق الرقمي التابعة لمنظمة العفو الدولية، وهو عبارة عن شبكة من الطلاب في سبع جامعات في أربع قارات مدربين على إيجاد المحتوى المنشور في وسائل التواصل الاجتماعي والتحقق منه. وأضاف باتريك: “وثقت منظمة العفو الدولية إساءة استخدام الشرطة للغاز المسيل للدموع بعدة طرق، بما في ذلك  الإطلاق في أماكن ضيقة، والإطلاق المباشر على الأفراد؛ واستخدام كميات مفرطة؛ والإطلاق على الاحتجاجات السلمية؛ والإطلاق على المجموعات التي قد تكون أقل قدرة على الفرار أو أكثر عرضة لتأثيرات الغاز، مثل الأطفال وكبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة” .

ونبه إلى انه على الرغم من سوء استخدامه على نطاق واسع، لا توجد لوائح دولية متفق عليها بشأن تجارة الغاز المسيل للدموع وغيره من المواد الكيميائية المهيجة. وتفدم قلّة من الدول معلومات عامة عن كمية ووجهة صادرات الغاز المسيل للدموع، مما يعيق الرقابة المستقل”.

وزاد: “قامت منظمة العفو الدولية ومؤسسة أوميغا للأبحاث بحملات لأكثر من عقدين من أجل زيادة الضوابط على إنتاج وتجارة واستخدام الغاز المسيل للدموع وغيرها من معدات وأسلحة إنفاذ القانون. وعليه  اعترفت الأمم المتحدة وهيئات إقليمية مثل الاتحاد الأوروبي ومجلس أوروبا بالحاجة إلى تنظيم تصدير هذه المعدات” .

 

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال