‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير “وليمة فولكر”.. تداولٌ أم تناولٌ؟
تقارير - 11 يناير 2022, 11:46

“وليمة فولكر”.. تداولٌ أم تناولٌ؟

الخرطوم مداميك

قال مبعوث الأمم المتحدة للسودان، ورئيس بعثتها فولكر بيرتس، إنه حان الوقت للدخول في عملية حوارية شاملة لإيجاد مخرج آمن للأزمة السياسية في السودان، وأضاف فولكر أنهم سيبدأها المشاورات الفردية بالاستماع لكل الفاعلين للوصول لتوافق اولي على مختلف الآراء.
وأكد فولكر في مؤتمر صحفي أمس الإثنين أن “الأمم المتحدة لن تقدم مشروعًا للحل لأن السودانيين هم من سيقومون بذلك” وقدم الدعوة لكل الأطراف للحوار، وتقديم رؤيتها للمرحلة الانتقالية بحسب حديثه
وأضاف “سمعنا نداء السودانيين للحكم الديمقراطي ونؤكد التزامنا بذلك، وسنقدم عملية وليس مسودة أو مشروع أو رؤية للحل”.
فهل حقا ان الرجل لا يحمل في جعبته حلا جاهزا، أو رؤية واضحة كمشروع للتسوية السياسية في السودان؟ وأنها مجرد دعوة للحوار يبتدرها بالتشاور مع الفاعلين؟
الكاتب الصحفي والمحلل السياسي علي الدالي، قال، خلاصة الإيجاز الصحفي لفولكر أن الرجل يريد أن يقود مشاورات غير مباشرة بين الأطراف ويمثل دور (المُسهل) فيها بدون أي رؤية أو خارطة مُعدة سلفاً.
ويستدرك الدالي بالقول “لكن الاقرب للحقيقة هي التسريبات التي نشرها موقع اسكاي نيوز والتي نفاها فولكر نفسه” ويضيف، بيد أن الواقع يقول إن هنالك تسوية سياسية تقودها الولايات المتحدة لترتيب الأوضاع في القرن الإفريقي تبناها فولكر بعد موافقة ألمانية عليها، ويختم بقوله
“فولكر لا يريد أن يلعب دور المسهل فقط لكن الرجل لديه كروت ضغط كثيرة يمكن أن يستخدمها للضغط على بعض الأطراف – المكون العسكري وبعض القوى السياسية” يواصل الدالي ” لكنه سيصطدم برفض الشارع القوي إذا ما طرح تسوية تشمل مشاركة عسكر مجلس السيادة في المشهد السياسي القادم وتجاهلت المحاسبة،
هذه المرة لن تفرط قوى الثورة الحية في مطالبها عبر تسوية هزيلة تطفئ النيران المشتعلة حالياً ولا تعالج اسباب اشتعال النيران.
وذهب الكاتب الصحفي والمحلل السياسي وائل محجوب في اتجاه وجهة نظر الدالي، وأكد ان فولكر ربما لديه مشروع جاهز، ولكنه سيفشل حال تجاوزه للواقع كما فعل عقب انقلاب البرهان في ال٢٥ من أكتوبر، وأضاف محجوب ان تجاوز نضالات السودانيين ضد النظام السابق وضد الانقلاب الحالي يعد حرثا في البحر، وقال محجوب في مقال مطول، أن اي محاولة للترويج لوليمة فولكر بأنها الفرصة الأخيرة لحقن دم السودانيين، و طوق النجاة لمنع البلاد من الانزلاق في مشهد الفوضى، هي دعوات باطلة، وحديث مكرور، وحذر محجوب ممن أسماهم بشبكة العلاقات العامة من السياسيين الرخيصين الذين ينشطون في الترويج لمبادرة فولكر، قاطعا بأن اي حوار يشمل اللجنة الأمنية للنظام المباد مرفوض من قطاع واسع من الشارع السوداني ولجان المقاومة.
الناشط السياسي علي موسى قال أمس لقناة الجزيرة، إن الأزمة الحقيقية تكمن في المجلس العسكري الانقلابي، وعلى المجتمع الدولي مناقشة العسكر، وليس الشارع ولا لجان المقاومة، لأن الشارع طلبه واضح بأن يعود العسكر للثكنات وان يعمل الجيش عمله المعروف، وقطع موسى بانتهاء مهمة فولكر منذ 25 أكتوبر لحظة الانقلاب، حين وقف متفرجا على قتل السودانيين، ثم جاء في آخر المطاف بالعذر الاقبح من الذنب وهو تأييد اتفاق حمدوك _البرهان.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 3

كن أول من يقيم هذا المقال

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *