‫الرئيسية‬ ثقافة فنون ١٠ يناير اليوم العالمي للمسرح.. ربيع يوسف يكتب: عيد المسرح ام عيد الدمع؟
فنون - 11 يناير 2022, 20:29

١٠ يناير اليوم العالمي للمسرح.. ربيع يوسف يكتب: عيد المسرح ام عيد الدمع؟

ربيع يوسف الحسن
في هذا اليوم نصعد نحن مسرحيو السودان عالي الخشبات أم نذرف سخين العبرات في الشوارع والمواكب؟! عفوا أين هي المسارح؟ مغتصبة! إذن ما الذي يمنعنا ويمنعكم من هادي الشوارع (المؤمنة)، لا ينقصكم الجرح إنما فقدتم الأمل، لذا حرروا قلوبكم من اليأس، لتكنسوا الشوارع بالهتاف والنغم، وليلتئم جرحكم ولتبرأ جراح الوطن. مسرحيي السودان.. أعلم أنكم في الشوارع لم تبخلوا بالدمع الحسيني على شهداء (أكتوبريين وديسمبريين) وشهداء العام القادم، لكن لتعلموا أيضا أنكم اكتفيتم بالدمع ولم تختبروا الدم الكربلائي الحر، ذلك حينما خرجتم لتلك الشوارع فرادى وعراة لا كيانات وفرق مسرحية، خرجتم وتركتم عدوكم المسرحي- ابن جلدتكم – خلفكم يغتصب وينتهك كياناتكم.
شقيقاتي وأشقائي المسرحيين العرب خرجنا وخرجتم للشوارع، إلا أننا في خروجنا تركنا وزراء ثقافات دولنا العربية في ذات قاعة مؤتمرهم الثاني والعشرين بالرياض، تركناهم دون سؤالهم عن (اعتمادهم العاشر من يناير يوما عربيا للمسرح) هل عَقبه أي تشريعي يحمي المسرح ويحميكم أنتم أيها الفقراء، لم تنتفضوا في وجوههم ليبنوا مسارح في دور المدارس والجامعات، نعم تتركوهم في ذات قاعتهم وقلعتهم التي لن تلجها قلوبكم. هكذا يتضح أننا دخلنا للعبودية من باب خروجنا للشوارع. كيف يخرج المرء من بيته بينما غاصبه ممدد بالداخل! في اليوم العربي للمسرح لنلهب أسئلة التنظيم بعقول نقدية قلقة لا بعاطفة تحترف الدمع وتخشى دم المبضع.
في هذا اليوم لا تتوسلوا الطغاة – قيادتكم المسرحية – بأنكم (ولدتكم أمهاتكم) أحرارا، بل لتستنهضوا الضعف فيكم حتى لا تكونوا (عبيدا لغيركم).
في هذا اليوم لا تبكوا على حاضركم، بل راهنوا على مستقبل مسرحكم ولن يتأتى لكم ذلك ما لم تكونوا في كل مدرسة وجامعة.
في هذا وكل يوم أتمنى أن تكون بلادنا بخير وكل مسرحي حر وطيب. الخلود لشهداء الثورة السودانية العظيمة وكل ثورات الأحرار في العالم والخزي والعار للطغاة القتلة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *