‫الرئيسية‬ مجتمع أخبار تقارير المبعوث الأممي تحت نيران الماكينات السودانية
تقارير - سياسة - 10 يناير 2022, 15:46

المبعوث الأممي تحت نيران الماكينات السودانية

الخرطوم – مداميك

قال رئيس بعثة يونتامس في السودان بأن العملية السياسية التي تيسرها الأمم المتحدة والتي تم إطلاقها أمس الأول، تشمل الحركات المسلحة والأحزاب السياسية والمجتمع المدني والجماعات النسوية ولجان المقاومة.. “تعول يونيتامس على مشاركة جميع أصحاب المصلحة السودانيين للمساهمة في نجاح العملية”.
هكذا بدأت ملامح الوساطة الأممية للدفع بحوار سوداني شامل للخروج من الأزمة السياسية بعد انقلاب البرهان في ال٢٥ من أكتوبر العام المنصرم، أزمة لم ينجح معها الدعم الأممي لاتفاق حمدوك _البرهان السياسي في ال٢١ من نوفمبر العام الماضي، حيث واصل الشارع السوداني رفضه الكامل لأي تفاوض او شراكة او شرعية تمنح المكون العسكري بسط هيمنته على مفاصل الانتقال المدني الديمقراطي.
وعلى الرغم من أن مبادرة المبعوث الأممي لم يتم اماطة اللثام عن تفاصيلها بصورة رسمية، إلا ان ردود الأفعال حيالها تباينت بين القبول والرفض، ففي الوقت الذي وافقت فيه بعض المكونات والتيارات السياسية والترحيب بها، مثل المجلس الانقلابي، وتحالف الميثاق الوطني، من الحرية والتغيير، والحزب الاتحادي الاصل، والمؤتمر الشعبي، وغيرها، وفي ذات الوقت رفضتها كيانات أخرى مثل تجمع المهنيين، ولجان المقاومة، والحزب الشيوعي وحركتي عبد الواحد نور، وحركة تحرير السودان شمال جناح الحلو، بحسب تصريحات أدلى بها القيادي في الحركة محمد يوسف المصطفى، أمس لصحيفة مداميك .
وتخوف مراقبون سياسيون بتكرار سيناريو المصالحة السورية الذي قاده ذات المبعوث الأممي، فولكر بيرتس، الذي اقنع حينها الرئيس الأمريكي باراك أوباما والذي كان رافضا لبشار الأسد كجزء من العملية السياسية الأممية، فتدخل فولكر بيترس لتصل الأمور إلى إجهاض أهداف التغيير في سوريا وتكريس السلطة مرة أخرى في يد الأسد.
اتجاهات الرأي العام على وسائل التواصل وجهت سهام نقدها للمبعوث الأممي، رافضين اي شكل من أشكال الحوار يكون فيه العسكر جزءا منه، وانتقد العديد من المراقبين دور البعثة الأممية في السودان، وتجاهلها لدورها الأساسي في المساهمة في الانتقال السياسي، ومراقبة حالة حقوق الإنسان.

وقال الصحفي والكاتب فيصل محمد صالح معلقا على مبادرة المبعوث الأممي بالقول “يجب أن نعرف بأن البدايات الخاطئة تقود الي نتائج كارثية، ولفت صالح نظر المبعوث الأممي الي ضرورة استصحاب مطالب الشارع السوداني، إذا ما أراد النجاح لمهمته، وبحسب تقارير إعلامية، فقد فشلت البعثة في ذلك كثيرا وهي ترى الانقلابيين يوعثون في المتظاهرين قتلا وتنكيلا، بيد أن آخرين يرون ان الوضع المأزوم الذي يمر به السودان يتطلب مزيدا من الحكمة والحوار).
الكاتب والمحلل السياسي وائل محجوب قال ان دور الأمم المتحدة معروف بحسب القانون الدولي، ولكنه اعاب في نفس الوقت تحركات المبعوث الأممي بخلاف ما تقتضيه أجندة الأمم المتحدة، وذكر محجوب بأن محاولات الرجل لإيجاد الدعم والشرعية لاتفاق البرهان وحمدوك رغم الرفض السياسي والشعبي أسقط عنه ورقة التوت، وابان محجوب بأن محاولته المقبلة تصب في ذات المنحنى لإيجاد مخرج بتسوية جديدة على ذات الافتراضات المغلوطة، وهو أمر يجب أن يلقى أكبر جبهة الرفض.
وفي ظل النقد المتنامي الذي يواجهه فولكر بيترس، وهو الابن الشرعي لمعاهد الدراسات، والبحوث الاستراتيجية الألمانية، والتي توجه قرارتها صوب تحجيم دور الأنظمة غير المتوافقة مع التوجهات الغربية والالمانية بصفة خاصة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 3.7 / 5. Total : 3

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *