‫الرئيسية‬ مقالات المواقف المعلنة من المبادرة تعليق و تحليل
مقالات - 9 يناير 2022, 22:47

المواقف المعلنة من المبادرة تعليق و تحليل

كتب طه جعفر الخليفة ل (مداميك)

مواقف القوى السياسية والقوى الثورية من المبادرة الأممية

النداء العام للحوار الذي أطلقه فولكر بيريتس تم تصنيفه على أساس أنه إعلان انطلاقة المبادرة الأممية لحل الأزمة السياسية التي تسبب فيها انقلاب البرهان وحميدتي في 25 اكتوبر 2021. تلفقت دول الجوار والجامعة العربية، مصر، الإمارات والسعودية هذه المبادرة كما أسموها وحثت الأطراف السودانية على التفاوض. وعندما يقولون الأطراف فهم يقصدون فيما يرى جميع المراقبون أن الأطراف هي قوى انقلاب البرهان والشعب السوداني ككل. لا يوجد لهذه المبادرة بنود وليس عندها أي أطروحة تعبر عن جدية مطلقيها.

فيما تابعت حتى الآن رفضت تنسيقية لجان المقاومة الخرطوم هذه المبادرة مبدئياً لأنها تحثهم على الجلوس مع العسكر الانقلابيين. ولجان المقاومة في كافة أنحاء السودان كما يعلم الجميع ترفع شعار إسقاط الانقلاب متبين الموقف المعروف وهو (لا تفاوض، لا شراكة ولا شرعية)، وفي أحيان يقولون (لا تفاوض، لا شراكة ولا مساومة)

أما تجمع المهنيين السودانيين فقد رفض هذه المبادرة لأنها تشترط عليهم مفاوضة العسكر الانقلابيين فيما يعتبرونه مرفوض تماماُ من حيث المبدأ. ودعى الناطق باسمهم عبر قناة الجزيرة الجميع للتوقيع على إعلانهم السياسي ووثيقتهم المقترحة للخروج من الأزمة.

مجموعة الميثاق الوطني التي نعتبرها جزء أصيل من قوى انقلاب البرهان وحميدتي في 25 اكتوبر 2021م في حالة من الحرج شديد تجاه أعمال القمع والقتل التي ترتكبه قوات الانقلاب الأمنية في أي مليونية انطلقت حتى اليوم حيث وصل عدد القتلى من الشهداء 16 شهيداً وتجاوز عدد المصابين المئات. لكنهم كما نعلم متمسكون بمقاعدهم في مجلس الانقلاب الرئاسي وعندهم وزير مالية هو جبريل إبراهيم الذي يمكن أن نسميه الوزير بلا مجلس وزراء أو وزير مالية الانقلاب. رحبت مجموعة الميثاق الوطني بالمبادرة الأممية ونقلت أنباء سونا بياناً للدكتور الهادي إدريس يرحب فيه معبراً عن مجلس الانقلاب الرئاسي بالمبادرة.

قحت المجلس المركزي رحبت أيضا على لسان الأستاذ ابراهيم الشيخ في قناة الجزيرة اليوم بالمبادرة ووضعت شرطاً مهماً، وهو عدم التفاوض مع البرهان وحميدتي، لا بل طالبت بتنحي قيادة الانقلاب فوراً.

أعلن الحزب الشيوعي السوداني على لسان القيادي الدكتور صدقي كبلو رفضهم القاطع لهذه المبادرة لأنها محاولة لإعادة الاعتبار لاتفاقية الدكتور حمدوك والبرهان قي 21 نوفمبر 2021. وقال د. صدقي كبلو إنهم لم تتم مخاطبتهم بهذه المبادرة ولن يكترثوا لها لأنها أعلنت في وسائط التواصل الاجتماعي.

مما سبق نستطيع أن نخلص لنتيجة منطقية وهي أن هذه المبادرة ولدت ميتة ولا مستقبل لها ما لم يشحذ المسؤول الأممي فولكر بيريتس من همته الدبلوماسية وهمة من ورائه الدبلوماسية ويبدؤوا في ترتيب مبادرتهم بالمعالجات الآتية:

أولاً مخاطبة القوى السياسية والقوى الثورية والمهنيين والنقابيين بصورة فيها درجة من درجات الاحترام لمواقفهم وتضحياتهم التي قدموها منذ وقوع الانقلاب في 25 اكتوبر 2021.

ثانياً ضرورة الجلوس مع الجهات المختلفة في القوى (لجان مقاومة ومنظمات ثورية، تجمع المهنيين والنقابات والأحزاب السياسية منفردة ومع قحت بنوعيها) التي تنازل الانقلاب العسكري بهدف إسقاطه للخروج معهم بموقف تفاوضي ينقلوه للبرهان وجماعته.

ثالثاً على الدبلوماسيين في الاتحاد الأوربي ودول الترويكا وممثلي الأمم إدراك أننا كسودانيين نفهم أهداف ومصالح ومصادر قلق المحور الإقليمي الداعم لانقلاب البرهان. ببساطة نحن أمام عصابة عسكرية قوامها ضباط فاسدون في الجيش والشرطة وجهاز الأمن والدعم السريع ينهبون ثروات البلاد بنوع من البجاحة وعدم السترة ويبيعونها رخيصة لحكام دول المحور وهي السعودية، مصر والإمارات هذا غير وجود الدعم السريع في عاصفة الحزم أو الحرب ضد الحوثيين في اليمن. العصابة التي يقودها البرهان وحميدتي هم من واصلوا السرقة بمعية الإسلاميين لمصالحهم الشخصية. على أي مبادرة للحل أن تحترم مطالبنا وإلا فليتركونا في حالنا فنحن قادرون على هزيمة هذه السلطة الانقلابية الفاسدة والمجرمة وإقامة سلطتنا المدنية التي ستحقق لنا مطالبا المشروعة في الحرية والسلام والعدالة.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 5 / 5. Total : 2

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *