‫الرئيسية‬ مقالات برنامج لجان المقاومة هو مرجعية أي حوار
مقالات - 9 يناير 2022, 11:36

برنامج لجان المقاومة هو مرجعية أي حوار

خالد الأمين

مشروع بعثة الأمم المتحدة الذي أعلنه فولكر هو التحول من فكرة التجريب السابقة في عهد حمدوك والانتقال لسيناريو ليبيا، حيث يتحول فولكر إلى لعب دور ستيفاني وليامز، التي وللأسف الشديد لم تجد مشهداً سياسياً ناضجاً، فلعبت دور الحاكم العام، وفضلاً عن التوجه إلى حلحلة القضايا المفصلية كإخراج القوات الأجنبية والمليشيات من ليبيا، وعمل تحقيقات في الانتهاكات ضد الإنسانية ومجرمي الحرب، تركت وليامز كل هذا وذهبت باتجاه تمثيل مناطقي في حكم يمتلكه حفتر على الأرض، والآن يذهب فولكر بنفس نهج زميلته في إشراك أصحاب المصلحة والمرأة، وهكذا “كان يقول الإدارات الأهلية” في منحى يؤكد عدم علمه بحقيقة الصراع على الأرض بين عسكر يصرون على أن يستمر السودان في مربع الفشل والفساد، وشعب كامل آمن بقضية قيام دولة مدنية ديموقراطية تتأسس على سيادة القانون والحكم الرشيد.

هنالك فرص كبيرة يمكن إحرازها بالعمل مع المجتمع الدولي وفق الأجندة الوطنية، في نفس الوقت فإن تسليم القرار للمجتمع الدولي معناه إعادة سيناريو فشل المنظمات كما نراه في الشعوب المنكوبة. التأكيد على الرفض التام لأي أجندة تطرحها الأمم المتحدة أو أي قوى خارجية، وأن الدعوة لأي حوار يجب أن تتم تحت مظلة وطنية، تحكم مرجعياته وأجندته هذه القوى الوطنية، وأن وجود الأمم المتحدة أو أي طرف دولي آخر يجب أن يكون في دور الوسيط والضامن.

يتمثل نجاح أي حوار في تطبيق مخرجاته، ومن واقع تجربتنا السابقة يجب التأكيد على أن تنفيذ مخرجات أي حوار تدعو إليه الأمم المتحدة يجب أن يتم بواسطة حكومة مدنية تختارها قوى الثورة، وذلك بالتأكيد على أن اول بند في الحوار يجب أن يكون إنهاء الانقلاب العسكري واستلام سلطة مدنية تتكفل بتنفيذ النقاط المتفق عليها.

المرجعية في أي حوار هي برنامج لجان المقاومة الذي يرتكز على خروج كامل للمؤسسة العسكرية من المشهد السياسي، استلام حكومة مدنية تختارها قوى الثورة في لجان المقاومة وقوى الحرية والتغيير والقوى الثورية المنحازة للتحول الديموقراطي، يستثنى من هذا كل القوى التي نادت ودعمت الانقلاب العسكري بما فيها الحركات المسلحة، المحاسبة الفورية لقادة الانقلاب ومن عمل معه داخل وخارج المؤسسة العسكرية، عمل لجنة تحقيق دولية للتحقيق في كل الجرائم ابتداء من ١٩ ديسمبر ٢٠١٨.

بما أن المشهد السياسي الآن تديره لجان المقاومة، من الضروري إنزال برنامج لجان المقاومة الأرض، يمكن أن يتم ذلك باتفاق كل لجان المقاومة على برنامج حاكم للفترة الانتقالية، أو بأن يتم تشكيل تنسيقية بمكتب سياسي تتولى إدارة المشهد.

ماهو رأيك في هذا المقال ؟

Average rating 0 / 5. Total : 0

كن أول من يقيم هذا المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *